تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٦ - رهو رهو
و أَرْهى : تَزَوَّجَ امْرأَةً واسِعَةَ [١] الهَنِ.
و أَيْضاً: دامَ على أَكْلِ الكُرْكِيِّ.
و أَيْضاً: صادَفَ مَوْضِعاً رَهاءً ، كسَماءٍ، أَي واسِعاً ؛ كذا في المُحْكَم.
و في الصِّحاحِ: الرّهاءُ الأَرْضُ الواسِعَةُ.
و في المُحْكَم: ما اتَّسَعَ من الأرْضِ؛ و أَنْشَدَ:
بشُعْثٍ على أَكْوارِ شدت رَمى بهم # رَهاء الفَلا نابِي الهُمومِ القَواذِفِ [٢]
و أَرْهَى لهم الطَّعامَ و الشَّرابَ: أَدامَهُ لهم.
قالَ الجوهرِيُّ: حكَاهُ يَعْقوب مِثْل أَرْهَنَ.
و الرَّاهِيَةُ : النَّحْلَةُ لسُكونِها في طَيَرانِها.
و تَراهَيَا تراهياً : تَوادَعا.
و رَاهاهُ مُراهاةً : قارَبَهُ.
و أَيْضاً: حامَقَهُ. و هارَاهُ: طانَزَهُ.
و فَرَسٌ مِرْهاةٌ ، بالكسْرِ : أَي سَريعةُ [٣] السَّيْرِ، ج مَراهِي ، كمِسْحاةٍ و مَساحِي؛ و منه قوْلُ الشاعِر:
إذا ما دَعا دَاعِي الصَّباحِ أجابَهُ # بَنُو الحَرْبِ مِنَّا و المَراهِي الضَّوائِعُ [٤]
و هي الخَيْلُ السراعُ، واحِدُها مُرْهٍ .
قالَ ثَعْلَب: لو كانَ مِرْهىً كانَ أَجْوَد، فدلَّ على أنَّه لم يَعْرف أَرْهَى الفَرَسُ، و إنَّما مِرْهىً عنْدَه على رَها أَو على النَّسَبِ.
و رَهْواءُ [٥] ، كصَهْباء: ع. و في المُحْكَم: رَهْوَى ، كسَكْرَى، و مِثْلُه في التكْملَةِ و الجَمْهَرةِ.
و رَهاءُ ، كسَماءٍ: حيٌّ من مَذْحِجٍ. قالَ الحافِظُ: قَرَأْتُ بخطِّ الإِمام رَضِيِّ الدِّيْن الشَّاطِبيّ على حاشِيَةِ كتابِ ابنِ السَّمعاني في ترجمةِ الرَّهاوي ، بالفتْحِ، قَيَّده جماعَةٌ بالضمِّ، و لم أَرَ أَحَداً ذَكَرَه بالفتْحِ إلاَّ عَبْد الغَنِيّ بن سعيدٍ:
*قُلْتُ: و قد انْفَرَدَ به، و إيَّاه تَبعَ المصنِّفُ و لم أَرَ أَحَداً مِن أَئِمَّةِ اللغَةِ تابَعَه؛ فإنَّ الجوهريَّ ضَبَطَه بالضمِّ؛ و كَذلِكَ ابنُ دُرَيْدٍ و ابنُ الكَلْبي و غيرُهُم، ثم اخْتُلِفَ في نَسَبهِ فقيلَ: هو الرَّهاءُ بنُ منبه بنِ حَرْبِ بنِ عبد اللَّهِ؛ بنِ خالِدٍ بنِ مالِكِ؛ و مالك جماع مَذْحج.
و قيلَ: هو رَهاءُ بنُ يزِيد بنِ حَرْبِ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ و هذا قَوْلُ ابنِ الأثِيرِ، يَجْتمِعُ مع النَّخْع في خالِدٍ، و هذا سِياقُ ابنِ الأثيرِ.
و في أنسابِ أَبي عبيدٍ: وَلَد حَرْبُ بنُ علةَ بنِ جلدِ بنِ مالِكِ بنِ أُدَدِ بنِ زيْد بنِ يَشْجب منبهاً و يَزِيد فوَلَد منبهٌ رَهاءَ بَطْنٌ، و وَلَدَ يَزيدُ بنُ حَرْب منبهاً إليه البيت مِن جنب؛ منهم مالِكُ بنُ مُرارَةَ ، و يقالُ ابنُ فزارَةَ، و يقالُ ابنُ مرَّةَ، و الصَّحيحُ الأوَّل؛ كذا في أَسَدِ الغابَةِ؛ بَعَثَهُ رسولُ اللَّهِ صَلَى اللّه عليه و سلّم، إلى اليَمَنِ؛ و له حدِيثٌ. و قالَ أَبو عمر: ليسَ هو بالمَشْهُورِ في الصَّحابَةِ؛ و ١٤- قالَ ابنُ فهْدٍ ذُو يَزَن مالِكُ بنُ مُرارَةَ الرّهاوِيُّ بَعَثَهُ زَرْعَةُ بكِتابِ مُلُوكِ حِمْيَر إلى النبيِّ صَلَى اللّه عليه و سلّم، و بإسْلامِهم بَعْدَ تَبُوك فكتَبَ إليهم جَوابَهم مع ذي يَزَن.
و يَزيدُ بنُ سحرَةَ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ شَجَرَةَ
٦ *
، له رِوايَةٌ، رَوَى عنه مجاهَدُ بنُ جبرٍ؛ الصَّحابِيَّانِ ، رَضِيَ اللََّه عنهما؛ و أَبو سماعَةَ عَمِيرَةُ بنُ عبدِ المُؤْمِنِ مولى الرَّهاء ، الرَّهاويُّونَ ، رَوَى عَمِيرَةُ عن عصامِ بنِ بشيرٍ.
و الرُهَّا ، كَهُدًى: د بالجزِيرَةِ يُنْسَبُ إليه وَرَقُ المَصاحِفِ.
قالَ الصَّاغانيُّ: و حقُّه أنْ يُكْتَبَ بالياءِ لضمَّةِ أَوَّلِه، و ليسَ في العربيَّةِ كَلمةٌ أَوَّلها واو و آخِرُها واو إلاَّ الواو؛
[١] في القاموس منونة، و أضافها الشارح فخففها.
[٢] اللسان و التهذيب و فيهما «شُدْفٍ» .
[٣] في القاموس مرفوعة منونة، و تصرف الشارح بها باضافتها، فسقط التنوين.
[٤] في اللسان: الضوابع.
[٥] في القاموس: «و رَهْوَى» و مثله في ياقوت.
[٦] (*) كما في النسخة التي بأيدينا.