تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٤ - بلي بلي
و البَكِيُّ ، كرَضِيِّ؛ و لو قالَ كغَنِيّ كانَ أَصْرَح، و قد تقدَّمَ له وَزْن بَقِي بمثْلِهِ، و تقدَّمَ الكَلامُ عليه؛ الكَثيرُ البُكاءِ ، على فَعيلٍ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و التَّباكِي : تَكَلُّفُه؛ كما في الصِّحاحِ.
و منه ١٦- الحدِيثُ : «فإنْ لم تَجِدُوا بُكاءً فَتَبَاكَوْا » .
فقولُ شيخِنا فيه نَظَرٌ مَرْدودٌ.
و البَكَّاءُ ، ككَتَّانِ: جَبَلٌ بمكَّةَ على طَرِيقِ التَّنْعيمِ عن يمينِ مَنْ يَخْرُج مُعْتَمراً.
و باكويَةُ : د بالعَجَمِ مِن نواحِي الدَّرْبَنْد مِن نواحِي الشَّرَوان، فيه عينُ نَفْطٍ أَسْود و أَبْيض، و هناك أَرضٌ لا تَزالُ تَضْطَرِمُ ناراً، عن ياقوت.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
بَكَيْتُه و بَكَيْتُ عليه بمعْنىً، كما في الصِّحاحِ. و كذا بَكَى له، كما في كُتُبِ الأفْعالِ.
و قيلَ: بَكَاهُ : للتَّأَلُّمِ، و بَكَى عليه للرِّقَّةِ؛ و منه قَوْلُ بعضِ المُولّدِين:
ما إنْ بَكَيْتُ زَماناً # إلاَّ بَكَيْتُ عليه
و قيلَ: أَصْلُ بَكَيْته بَكَيْت منه.
قالَ شيْخُنا: و بَكَى يَتَعدَّى للمُبْكَى عليه بنَفْسِه و باللامِ و على، و أَمَّا المبكى به فإنَّما يُعدَّى إليه بالباءِ، قالَهُ في العِنايَةِ.
و اسْتَبْكاهُ : طَلَبَ منه البُكاءَ .
و في الصِّحاحِ: و اسْتَبْكَيْتُه بمعْنىً.
و باكَيْتُه فَبَكَيْتُه أَبْكُوه: كُنْتُ أَبْكَى منه؛ و أَنْشَدَ لجريرٍ:
الشمسُ طالعةٌ ليستْ بكاسفةٍ # تَبْكِي عليكَ نُجومَ الليلِ و القَمَرا [١]
فيه خِلافٌ ذَكَرْناهُ في بعضِ الرّسائِلِ الصَّرْفيةِ.
و رجُلٌ عَيِيٌّ بَكِيٌّ : لا يَقْدرُ على الكَلامِ؛ قالَهُ المبرِّدُ في الكامِلِ، و البَكَّاءُ ، ككَتَّانٍ: لَقَبُ ربيعَةَ بنِ عَمْرو بنِ عامِرِ بنِ ربيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصعَةَ، أَبي قَبيلَةَ منهم:
زيادُ ابنُ عبدِ اللَّهِ البَكَّائيّ رَاوِي المَغازِي عن ابنِ إسْحاق.
و أَيْضاً: لَقَبُ الهَيْثَم بنِ جماز الحَنَفيّ الكُوفيّ لكَثْرةِ بُكائِهِ و عِبادَتِه، رَوَى عنه هَيْثم [٢] و خليدٌ.
و أَيْضاً: لَقَبُ أَبي سُلَيم يَحْيَى بنِ سَلْمان [٣] مَوْلَى القاسِمِ بنِ الفَضْل الأَزْدي البَصْرِيّ عن ابنِ عُمَر، ضَعيفٌ.
و أَيْضاً، لَقَبُ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عليِّ بنِ حَسْنَوَيْه الزَّاهِدِ الورَّاق الحَسْنَويّ، مِن شيوخِ الحاكِمِ أَبي عبدِ اللَّهِ، و قالَ: كانَ مِن البَكَّائِين مِن خشْيَةِ اللَّهِ.
و أَيْضاً: لَقَبُ الشيخِ عليِّ نَزيل الخَلِيل، كانَ كَثيرَ البُكَاءِ ، و له زاويَةٌ و أَتْباعٌ، و كانَ المَنُصورُ قَلاوُون يُعَظِّمُه كثيراً، تُوفي سنة ٦٧٠.
و في الصَّحابَةِ مِمَّنْ يُلَقَّبُ بذلِكَ جماعَةٌ.
و باكُوْيَه : جَدُّ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ الشِّيرازيّ الصُّوفيّ، رَوَى عنه أَبو بكْرِ بنُ خَلَف و أَبو القاسِمِ القُشَيْريُّ.
بلي [بلي]:
ي بَلِيَ الثَّوْبُ، كرَضِيَ، يَبْلَى . قالَ: شيْخُنا: جَرَى على خِلافِ قواعِدِه فإنَّه وَزَنَ الفِعْل برَضِيَ فدَلَّ على أنَّه مَكْسورُ المَاضِي مَفْتوحُ المُضارع، ثم أَتْبَعَه بالمُضارعِ فدَلَّ على أَنَّه كضَرَبَ، و الثاني لا قائِلَ به، فهي زِيادَةٌ مفسدَةٌ.
بِلى ، بالكسْرِ و القَصْرِ، و بَلاءً ، بالفتْحِ و المَدِّ و قَضيَّة يَقْتَضي الفَتْح فيهما و ليسَ كَذلِكَ.
[١] ديوانه ص ٣٠٤ و فيه:
فالشمس كاسفة ليست بطالعة
و المثبت كرواية اللسان و الصحاح و الأساس، و قوله: تبكي عليك أي الشمس.
[٢] في اللباب: هشيم.
[٣] في اللباب: سليمان.