تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٢ - دحي دحي
و قالَ اللحْيانيُّ: أَي بَسَطْتُه. و قد ذَكَرَ الجَوهرِيُّ بعضَ اللّغاتِ التي ذَكَرَها المصنِّف في هذا الترْكيبِ كما سَيَأْتي، فمِثْل هذا لا يكُونُ مُسْتدركاً عليه و لا يُكْتَبُ بالأَحْمَر، فتأَمَّل.
و لو قالَ: دَحاهُ دَحْياً ، كسَعَى؛ كانَ أَنَصّ على المُرادِ و أَبْعَد عن تَخْليطِ الاصْطِلاحِ.
و دَحَيْت الإِبلَ دَحْياً: سُقْتُها سَوْقاً؛ و الذَّالُ لُغَةٌ فيه.
و الأُدْحِيُّ ، بالضَّمِ و يُكْسَرُ: مَبِيضُ النَّعام. و هذا قد ذَكَرَه الجَوهرِيُّ، و هي ذاتُ وَجْهَيْن و وَزْنَه أُفْعُول، و الجَمْعُ أَداحِي .
و الأُدْحِيُّ : مَنْزِلٌ للقَمَرِ بينَ النَّعائِمِ و سَعْدٍ الذَّابِحِ، يقالُ له البَلْدَة شَبِيهٌ بأُدْحِيِّ النَّعامِ.
و دُحَيٌّ ، كسُمَيِّ: بَطْنٌ من العَرَبِ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و دَحِيٌّ ، كغَنِيِّ: ع ؛ نَقَلَهما ابنُ سِيدَه.
و الدَّحْيَةُ ، بالكسْرِ: رئيسُ الجُنْدِ و مُقَدَّمُهم، أَو الرَّئيسُ مُطْلقاً في لُغَةِ اليَمَنِ كما في الرَّوْض للسَّهيلي.
و قالَ أَبو عَمْرو: أَصْلُ هذه الكَلِمَة السَّيِّدُ بالفارِسِيَّةِ، و كأَنَّه مِن دَحاهُ يَدْحُوه إذا بَسَطَه و مَهَّدَه، لأنَّ الرَّئيسُ له البَسْط و التَّمْهيد، و قلبُ الواوِ فيه ياءً نظيرُ قَلْبها في فِتْيَة و صِبْيَة.
*قُلْتُ: فإذاً صَوابُ ذِكْره في دَحا دَحْواً.
و ١٦- في الحدِيثِ : «يدخلُ البيتَ المَعْمورَ كلَّ يَوْم سَبْعونَ أَلْفَ دِحْيَةٍ مع كلِّ دِحْيَةٍ سَبْعون أَلفَ مَلَك» . و به سُمِّي دِحْيَةُ بنُ خَليفَةَ بنِ فرْوَةَ بنِ نضالَةَ الكَلْبيُ الصَّحابيُّ المَشْهورُ، و هو الذي كانَ جِبْريل، عليه السلام، يأْتي بصورته و كان من أَجْمَل الناسِ و أَحْسَنهم صُورَةً؛ و يُفْتَحُ. قالَ ابنُ برِّي: أَجازَ ابنُ السِّكِّيت في دِحْيَة الكَلْبي فتْحَ الدَّالِ و كَسْرَها، و أَمَّا الأصْمَعِيّ ففتح الدَّال و أَنْكَرَ الكَسْر.
و الدَّحْيَةُ ، بالفتْحِ: القِرْدَةُ الأُنْثى. قالَ شيْخُنا: و لعلَّ ذكر الأُنْثى دَفْعاً لتَوَهّم أَنَّ تاءَ القِرْدَة للوحْدَةِ، فتأَمَّل.
و دَحْيَة بنُ مُعاوِيَةَ بنِ بكْرِ بنِ هَوازِنَ أَخُو دَحْوة الماضي، ذكرهما الجوهريّ فيه الفَتْح لا غَيْر.
و دحو المِدْحاةُ ، كمِسْحاةِ: خَشَبَةٌ دحو يُدْحَى بها الصَّبيُّ فَتَمُرُّ على وَجْهِ الأرْضِ لا تأْتِي على شيءٍ إلاَّ اجْتَحَفَتْهُ. و قال شَمِرٌ: دحو المِدْحاةُ لعْبةٌ يَلْعَبُ بها أَهْلُ مكَّةَ؛ قالَ:
و سَمِعْتُ الأَسدِيّ يَصِفُها و يقولُ: هي دحو المَداحِي و المَسَاوِي [١] ، و هي أَحْجارٌ أَمْثال القِرَصَة و قد حَفَرُوا حفيرةً بقدْرِ ذلكَ الحَجَرِ فيفتحون [٢] قليلاً، ثم دحو يَدْحُون بتلْكَ الأحْجارِ إلى تلكَ الحَفِيرَةِ؛ فإن وَقَعَ فيها الحَجَرُ فقد قَمَر، و إلاَّ فقد قُمِرَ.
قالَ: و هو دحو يَدْحُو و يَسْدُو إذا دحو دَحاها على الأرْضِ إلى الحُفْرةِ، و الحُفْرةُ هي دحو أُدْحِيَّة .
و سِياقُ هذه العِبارَةِ يَقْتَضي أَنْ يُذْكَرَ في دَحا دَحْواً، فتأَمَّل.
و تَدَحَّى : تَبَسَّطَ. يقالُ: نامَ فلانٌ فتَدَحَّى أَي اضْطَجَعَ في سَعَةٍ من الأرْضِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَدْحِيَّات : المَبْسُوطات. لُغَةٌ في المَدْحُوَّات .
قالَ ابنُ برِّي: و يقالُ للنَّعامَةِ بِنْتُ أُدْحِيَّة ؛ قالَ: و أَنْشَدَ أَحمدُ بنُ عبيدٍ عن الأصْمعيّ:
بَاتَا كرِجْلَيْ بِنْتِ أُدْحِيَّةٍ # يَرْتِجِلانِ الرَّجْلَ بالنَّعْلِ
فأَصْبَحَا و الرَّجْلُ تَعْلُوهُما # يَزْلَعُ عن رِجْلِهِما القَحْلِ [٣]
و قال العِتْرِيفي: تَدَحَّتِ الإِبِلُ في الأَرْضِ: إذا تَفَحَّصَتْ في مَبارِكِها السَّهْلةِ حتى تَدَع فيها قَرامِيصَ أَمْثالَ الجِفارِ [٤] ، و إِنَّما تَفْعل ذلكَ إذا سَمِنَتْ.
[١] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «المساوى» .
[٢] في اللسان و التهذيب: فيتخوّن.
[٣] اللسان.
[٤] في التهذيب: أمثال الحفار.