تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤١ - سمي سمي
و سامَى : ارْتَفَعَ و صَعِد؛ عن ثَعْلَب.
و قالوا: هاجَتْ بهم سَماءُ جَوْد، فأنَّثوه لتعَلُّقِه بالسَّماءِ التي تُظِلُّ الأَرضَ.
و سَماءُ النَّعل: أَعْلاها الذي تَقَعُ عليه القَدَمُ.
و جَمْعُ السَّماوَةِ ، بمعْنَى الشَّخْص، سَماءٌ و سَماوٌ ، حَكَى هذه الكِسائيُّ غيرَ مُعْتَلَّة، و أَنْشَدَ بيتَ ذي الرُّمَّة:
و أَقْسَمَ [١] سَيَّاراً مع الرَّكْبِ لم يَدَعْ # تَراوُحُ حافاتِ السَّماوِ له صَدْرا
كذا أَنْشَدَه بتَصْحيحِ الواوِ، و اسْتماهُ : نَظَرَ إلى سَماوَتِه ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و أَسْمَى : أَخَذَ ناحِيَةَ السَّماوَةِ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
و قالَ ثَعْلبُ: اسْتَمانَا أَصَادَنا؛ و اسْتَمَى : تَصَيَّد؛ و أَنْشَدَ:
أُناساً سِوانا فاسْتَمانَا فلا تَرَى # أَخا دَلَجٍ أَهْدَى بلَيْلٍ و أَسْمَعا
و اسْتَسْمَى [٢] الوَحْشَ: تعيَّنَ شُخوصَها و طَلَبَها.
و يقالُ للحَسِيبِ و الشَّريفِ: قد سَمَا .
و سَمَتْ همَّتُه إلى مَعالِي الأُمُورِ: إذا طَلَبَ العزَّ و الشَّرَفَ.
و أَصْلَحَ سِمايَتَه ، بالكسر: أَي سماوَتَه .
و سَمَا الهِلالُ: طَلَعَ مُرْتفعاً.
و ما سَمَوْتُ لكُمْ: أَي لَنْ [٣] أَنْهَض لقِتالِكُم.
و سَمَا بي [٤] شَوْقٌ بَعْد أَنْ كانَ أَقْصَر.
و تَسامَوْا على الخَيْلِ: رَكِبُوا.
و أَسْمَيْته من بَلَدٍ إلى بلدٍ: أَشْخَصته. و هم يَسْمونَ على المائَةِ: أَي يَزِيدُونَ.
و هو مُن مُسَمَّى قوْمِه و مُسمَّاتِهم : أَي مِن خِيارِهِم.
و ذَهَبَ اسْمُه في النَّاسِ: أَي ذِكْرُه.
و النِّسْبَةُ إلى السَّماءِ : سَمائِيٌّ بالهَمْز على لَفْظِها، و سَماوِيٌّ ، بالواوِ اعْتِباراً بالأصْل، و هذا حُكْم الهَمْزةِ إذا كانتْ بَدَلاً أَوْ أَصْلاً، أَو كانتْ للإلْحاقِ.
و إذا نَسَبْت إلى الاسْم قلْت سُمَوِيٌّ بالكسْر و الضم معاً، و إن شِئْت اسْمِيٌّ ، تَرَكْته على حالِهِ.
و بَنُو ماءِ السَّماءِ : العَرَبُ لكثْرَةِ مُلازِمَتِهم للفَلَواتِ التي هي مَواقِعُ القَطْر، أَو المُرادُ بماءِ السَّماءِ زَمْزَم التي أَنْبعها اللَّهُ للعَرَبِ، فهُم كأَوْلادِها.
و اسْتَسْمى : طَلَبَ اسْمَه .
و تَسامَوْا : تَداَعَوْا بأَسْمائِهم .
و ماءُ السَّماءِ : أَيْضاً لَقَبُ عامِر بنِ حارِثَةَ الغطريف بنِ ثَعْلَبَة البهلولِ بنِ مازِنِ أَبو عَمْروٍ مُزَيْقياء، لُقِّبَ به لكَرَمِه، كانَ إذا أَجْدَبَ الناسُ أَطْعَمَهم و سَقَاهُم اللَّبَن، فكأنَه قامَ مقامَ الغَيْث.
و ابنُ قاضِي سماويه خَرَجَ بسِيوَاسَ في أَوائِلِ القَرْنِ التاسِعِ على مَلِكِ الرُّوم، و كان مُتَضلِّعاً من العلوم، و له تآلِيفٌ في الفقْهِ.
و أَسْماءُ ، بالمدِّ مَوْضِعٌ في الحِجازِ في ديارِ بَني كِنانَةَ.
سمي [سمي]:
ي سُمْيٌ بالضمِ : أَهْملهُ الجوهريُّ.
و قال ابنُ سِيدَه و الصَّاغاني: وادٍ، أو: د ؛ و أَنْشَدَ للهُذَليّ، و اسْمُه عبدُ بنُ حبيبٍ:
تَرَكْنا ضُبْعَ سُمْيَ إذا اسْتَباءَتٌ # كأَنَّ عَجِيجَهُنَّ عَجِيجُ نِيبِ [٥]
قال ابنُ جِنِّي: لا يُعْرَفُ في الكَلامِ «س م ي» غيرُهُ ، على أنَّه قد يجوزُ أَن يكونَ مِن سَمَوْتَ ثم لَحِقه التَّغيرُ للعَلَمِيَّة كحيوة.
[١] في اللسان: «و أقسم سيارٌ» .
[٢] في اللسان: «و استمى» .
[٣] في الأساس: لم أنهض.
[٤] الأساس: لي.
[٥] شرح أشعار الهذليين ٢/٧٧١ و اللسان و معجم البلدان «سمي» و التكملة.