تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٧ - كمه كمه
و أَيْضاً: الوَجْهُ مع الرَّأْسِ أَجْمَع.
أَو المَمْدودُ بمعْنَى أَعْلى النُّقْرَةِ؛ و المَقْصورُ بمعْنَى الوَجْهِ و الرَّأْسِ.
و رجُلٌ ذُو مَكْرُوهَةٍ : أَي شِدَّةٍ؛ قالَ:
و فارِس في غِمارِ المَوْتِ مُنْغَمِس # إِذا تَأَلَّى على مَكْروهة صَدَقا [١]
و تَكَرَّهَهُ : تَسَخَّطَهُ. و يقالُ: فَعَلَهُ على تَكَرُّهٍ و تَكارُهٍ ، و فَعَلَهُ مُتَكارِهاً و مُتَكَرِّهاً ؛ كلُّ ذلكَ في الأساسِ.
و اسْتُكْرِهَتْ فلانَةُ: غُصِبَتْ نَفْسَها؛ كما في الأساسِ.
زادَ غيرُهُ: فأُكْرِهَتْ على ذلكَ، و هي امْرأَةٌ مُسْتَكْرهَةٌ .
و اسْتَكْرَهَ القافِيَةَ: كَرِهَهَا .
و يقالُ: لَقِيتُ دُونَه كَرائِهَ الدَّهْرِ و مَكَارِهَ الدَّهْرِ: و هي نَوازِلُه و شَدائِدُه، الأولى جَمْعُ كَرِيهَةٍ و الثانِيَةُ جَمْعُ مَكْرُوهٍ .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَكْرَهُ ، كمقْعَدٍ: الكَراهِيَةُ ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «على المَنْشَطِ و المَكْرَهِ » . و هُما مَصْدرَانِ؛ و أَنْشَدَ ثَعْلَب:
تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ و لا تُرَى # على مَكْرَهٍ يَبْدُو بها فيَعيبُ [٢]
يقولُ: لا تَتَكَلَّمُ بما يُكْرَهُ فيَعيبُها.
و ١٦- في الحدِيثِ : «إِسْباغُ الوُضوءِ على المَكارِهِ » . هو جَمْعُ مَكْرَهٍ لمَا يَكْرَههُ الإِنْسانُ و يشقُّ عليه، و المُرادُ بها الوُضُوء مع وُجودِ الأسْبابِ الشاقَّةِ.
و المَكْرُوهُ : الشَّرُّ؛ و قوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَه ثَعْلَب:
أَكْرَهَ جِلْبابٍ لمَنْ تَجَلْبَبا [٣]
إنَّما هو مِن كَرُهَ ككَرُمَ لا مِنْ كَرِهْت ، لأنَّ الجِلْبابَ ليسَ بكارهٍ .
و وَجْهٌ كَرْهٌ و كَرِيهٌ : قَبيحٌ.
و رجُلٌ كَرْهٌ : مُتَكَرِّهٌ .
كفه [كفه]:
الكافِهُ ، بالفاءِ كصاحِبٍ: أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: هو رَئيسُ العَسْكَرِ. قالَ الأَزْهرِيُّ: هذا حَرْفٌ غَرِيبٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
كله [كله]:
الكُلَهِيُّ ، كعُرَنِيِّ: نِسْبَة إلى أَبي عبدِ اللَّهِ محمدِ بن أَيوبِ بنِ سُلَيْمانِ العوديّ، حدَّثَ ببَغْدادَ، رَوَى عنه أَبو بكرِ بنِ شاذَانَ البزَّاز [٤] .
كمه [كمه]:
الكَمَهُ ، محرّكةً: العَمَى الذي يُولَدُ به الإِنْسانُ، أَو عامٌ في العَمَى العارِضِ؛ و منه قوْلُ سُوَيدٍ:
كَمِهَتْ عَيْناهُ لمَّا ابْيَضَّتا # فهْوَ يَلْحَى نَفْسَه لمَّا نَزَعْ [٥]
و رُبَّما يستدلُّ ١٦- بالحدِيثِ : «فإنَّهما يَكْمِهانِ الأبْصارَ» .
و قالَ ابنُ بَرِّي: و قد يَجوزُ أَنْ يكونَ مُسْتعاراً مِن كَمِهَتِ الشمسُ، أَو مِن قَوْلِهم كَمِهَ الرَّجُلُ إِذا سُلِبَ عَقْلُه، قالَ: و معْنَى البَيْتِ أَنَّ الحَسَدَ بَيَّضَ عَيْنَيْه؛ كما قالَ رُؤْبَة:
بَيّضَ عَيْنَيْه العَمَى المُعَمِّي
و ذَكَرَ أَهْلُ اللغَةِ: أَنَّ الكَمَهَ يكونُ خِلْقةً و يكونُ حادِثاً بعْدَ بَصَرٍ، و على هذا الوَجْهِ الثاني فُسِّر هذا البَيْتُ.
كَمِهَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، فهو أَكْمَه : إِذا عَمِيَ.
و أَيْضاً: صارَ أَعْشَى، و هو الذي يُبْصِرُ بالنهارِ و لا يُبْصِرُ بالليْلِ، و به فَسَّرَ البُخارِي.
[١] اللسان.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان و قبله:
حتى اكتسا الرأس قناعا أشهبا # أملح لا لذَّا و لا محبّبا.
[٤] في اللباب: البزّار.
[٥] المفضلية ٤٠ لسويد بن أبي كاهل اليشكري، البيت ٨٨ برواية:
«حتى ابيضتا» و اللسان و التهذيب و المقاييس ٥/١٣٧ و عجزه في الصحاح.