تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٢ - رضو رضو
و الرَّشِيُّ ، كغَنِيِّ: الفَصِيلُ.
و أَيْضاً: البَعيرُ يَقِفُ فَيصيحُ الرَّاعِي ارْشُهْ ارْشُهْ بهَمْزةِ الوَصْل، أَو أَرْشِهْ أَرْشِهْ بهَمْزَةِ القَطْع و بضمِّ الشِّين مع هَمْزةِ الوَصْل أَيْضاً، كما هو نصُّ ابنِ الأعرابيِ فيَحُكُّ خَوْرانَه بيَدِهِ فَيَعْدُو.
و أَرْشَى الرَّجُل: فَعَلَ ذلِكَ ؛ كلُّ ذلكَ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و أرْشَى القَوْمُ في دَمِهِ: شَرِكُوا.
و أَرْشوا بسلاحِهِم فيه: أَشْرَعُوه فيه.
و أَرْشَى الحَنْظَلُ: امْتَدَّتْ أَغْصانُه كالجبالِ نقَلَهُ الأزْهريُّ.
و أَرْشى الدَّلْوَ جَعَلَ لها رِشاءً نقلَهُ الجوهرِيُّ و ابنُ سِيدَه و يقالُ: إنَّك لمُسْتَرْشٍ لفُلان أَي: مُطِيعٌ له تابعٌ لمَسَرَّتِهِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قال الليْثُ: الرَّشْوَةُ ، بالفتْحِ: فِعْلُ الرِّشْوَةِ ، بالكسْرِ.
و قالَ أَبو العبَّاس: الرُّشْوَةُ مَأْخُوذَةٌ من رَشا الفَرْخُ إذا مَدّ رأْسَه إلى أُمِّه لتَزُفَّهُ؛ نقلَهُ الأَزْهرِيُّ و صاحِبُ المِصْباحِ.
و اسْتَرْشَى ما في الضَّرْعِ: إذا أَخْرَجَه، نقلَهُ الأَزْهرِيُّ.
رصو [رصو]:
و رَصاهُ يَرْصُوهُ رَصْواً : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَي أَحْكَمَهُ و أَتْقَنَهُ ، أَو ضمَّ بعضَه بعضاً كرَصَّصَه.
و أَرْصَى بالمَكانِ: لَزِمَهُ لا يَبْرَحُ ، كأَرْسَى بالسِّين؛ و كَذلِكَ رَصْرَصَ.
و نَصّ التكمِلَةِ: قَعَدَ به لا يَبْرَحُ.
رضو [رضو]:
و رَضِيَ عنه و عليه : إذا عُدِّي بعلَى فهو بمعْنَى عنه و به و هو قَلِيلٌ؛ و أَنْشَدَ الأخْفَشَ للقُحَيْف العُقَيْلي:
إذا رَضِيَتْ عليَّ بنُو قُشَيْرٍ # لعَمْرُ اللَّهِ أَعْجَبَني رِضاها [١] !
كما في الصِّحاحِ.
و قالَ ابنُ سِيدَه: عَدَّاه بعلَى لأنَّها إذا رَضِيَتْ عنه أَحَبَّتْه و أَقْبَلَتْ عليه، فلذا اسْتَعْمل على بمعْنَى عن.
قالَ ابنُ جنِّي: و كان أبو عليِّ يَسْتَحْسِن قَوْلَ الكِسائي في هذا لأنَّه قالَ: لمَّا كانَ رَضِيتُ ضِدَّ سَخِطْت عَدَّاه بعلَى حَمْلاً للشَّيءِ على نَقِيضِه كما يُحْمَلُ على نَظِيرِه، و قد سَلَكَ سِيْبَوَيْه هذه الطَّريقَ في المصادِرِ كثيراً فقالَ:
و قالوا كذا كما قالوا كذا، و أَحدُهما ضِدُّ الآخَرِ.
و قَوْلُه تعالى: رَضِيَ اَللََّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ* [٢] ؛ تأوِيلُه أنَّه تعالى رَضِيَ عنهم أَفْعَالَهُم و رَضوا عنه ما جَازَاهُم به.
و قالَ الرَّاغبُ: رِضا العَبْد عن اللَّهِ أَنْ لا يَكْرَه ما يجْرِي به قَضاؤُه، و رِضا اللَّه عن العَبْد هو أَنْ يَراهُ مُؤْتَمِراً لأمْرِه و مُنتهياً عن نَهْيِه.
و في المِصْباح: رَضِيت عليه لُغَةُ أَهْلِ الحِجازِ.
يَرْضَى ؛ قالَ شيْخُنا: هذا ممَّا أَخلَّ به في الاصْطَلاحِ، فإنَّ رَضِيَ مِن أَوْزانِه المَشهُورِة و كان عليه أَنْ يَضْبَطه الضَّبْط التامَّ كأَنْ يقولَ مَثلاً هو بكَسْرِ الماضي و فَتْح المُضارعِ، أَو يقولَ كفَرِحَ أَو نَحْو ذلكَ، و أمَّا كَلامُه فإنَّه يَقْتضِي مِن اصْطِلاحِه أنَّ الماضِي مَفْتوحٌ و المُضارعُ مَكْسورٌ على قاعِدَةِ ما في الخطْبَةِ، ا هـ.
و ما ذَكَرَه شيْخنا فهو سَدِيدٌ إلاَّ أنَّه لشُهْرتِه لم يُراعِ اصْطِلاحَه السَّابق لأَمْن اللبْسِ، فتأَمَّل.
رِضًا ، بالكسْرِ مَقْصوراً مَصْدَرٌ مَحْضٌ، و أَمَّا بالمدِّ فهو اسمٌ، عن الأخْفَش، أَو مَصْدَر رَاضاهُ رِضاءً ؛ و رِضْواناً ، بالكسْرِ أَيْضاً، و يُضَمَّانِ ، الضَّمُّ في الأخيرِ عن سِيْبَوَيْه و نَظَّرَه بشُكْران و رُجْحان.
[١] الصحاح و اللسان.
[٢] سورة المائدة، الآية ١١٩.