تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٧ - جذو جذو
يُريدُ: قَصِيرَهُما؛ و هكذا أَنْشَدَه الأزْهرِيّ كَذلِكَ.
و في الصِّحاحِ:
جاذِي اليَدَيْنِ مُبَخَّلِ [١] .
و المِجْذاءُ ، كَمِحْرابٍ: خُشَبَةٌ مُدَوَّرَةٌ تَلْعَبُ بها الأَعْرابُ، و هي سِلاحٌ يُقاتَلُ به؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.
و قالَ ابنُ الأنْبارِي: هو عُودٌ يُضْرب به.
و المِجْذاءُ : المِنْقارُ للطَّائِر؛ قالَ أَبو النجْم يَصِفُ ظَلِيماً:
و مَرَّة بالحَدِّ مِنْ مِجْذائِهِ [٢]
أَرادَ: يَنْزعُ أُصولَ الحشيِش بمِنْقارِهِ.
و أَجْذَى الفَصِيلُ: حَمَلَ في سَنامِهِ شَحْماً، فهو مُجْذٍ عن الكسائي.
قال ابنُ بَرِّي: شاهِدُه قَوْل الخَنْساء:
يُجْذِينَ نَبّاً و لا يُجْذِينَ قِرْداناً [٣]
الأَوَّلُ مِن السِّمَنِ، و الثاني مِن التعلُّقِ: يقالُ: جَذَا القُرَادُ بالجمَلِ تَعَلَّقَ.
و قالَ أَبو عَمْروٍ: المُجْذَوْذِي من يُلازِمُ المَنْزِلَ و الرَّحْلَ لا يُفارِقُه، و أَنْشَدَ:
أَ لسْتَ بمُجْذَوْذٍ على الرَّحْلِ راتِبٍ # فمالَكَ إلاَّ ما رُزِقْتَ نَصيبُ [٤]
كذا في الصِّحاحِ.
و في التَّهذِيبِ: على الرَّحْلِ دائِبٍ [٥] ، و الشِّعْر لأَبي الغَريبِ النَّصْري.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الجِذاءُ ، ككِتابٍ: جَمْعُ جاذٍ للقائِمِ بِأطْرافِ الأصابِعِ كنائِمِ و نِيامٍ؛ قالَ المرَّارُ:
أَعَانٍ غَرِيبٌ أَمْ أَمِيرٌ بأَرْضِها # و حَوْلِيَ أَعْدَاءٌ جِذَاءٌ خُصُومُها [٦]
و كلُّ مَنْ ثَبَتَ على شيءٍ فقد جَذَا عليه؛ قالَ عَمْرُو بنُ جميلٍ الأَسدِيُّ:
لم يُبْقِ منها سَبَلُ الرَّذاذِ # غيرَ أَثافي مِرْجَلٍ جَوَاذِي [٧]
و اجْذَوَى ، كارْعَوَى: جَثَا؛ قالَ يزيدُ بنُ الحكَم:
نَدَاكَ عن المَوْلى و نَصْرُكَ عاتِمٌ # و أَنتَ لهُ بالظُّلْمِ و الفُحْشِ مُجْذَوي [٨]
و اجْذَوْذَى اجْذِيذَاءَ : انْتَصَبَ و اسْتَقَامَ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
و جَذا منْخَرَاهُ: انْتَصَبَا امْتَدَّا.
و تَجَذَّيْتُ يومي أَجْمَعَ: أَي دَأَبْتُ.
و أَجْذَى الحَجَرَ: أَشالَهُ، و الحجرُ مُجْذىً ؛ و منه ١٧- حدِيثُ ابنِ عباسٍ : «مَرَّ بقوْمٍ يُجْذُونَ حجراً» . أَي يُشِيلُونَه و يَرْفَعونَه.
قالَ أَبو عبيدٍ: الإجْذاءُ إشالَةُ الحجرِ ليْعْرَف به شدَّةُ الرَّجُلِ. يقالُ: هم يُجْذُونَ حجراً و يَتَجاذَوْنه .
و التَّجاذِي في إشالَةِ الحجرِ: مثْلُ التَّجائِي؛ و به ١٧- رُوِي الحدِيثُ : و هُمْ يَتَجاذَوْنَ حجراً. ؛ و تَجاذَوْهُ تَرابَعُوه ليَرْفَعُوه؛ و قَوْلُ الراعي يصفُ ناقَةً صلْبَة:
[١] الصحاح و التكملة، و المقاييس ١/٤٤٠، قال الصاغاني و هو غلط و الرواية «مجذر» [كما تقدم]و القصيدة رائية و هي لسهم بن حنظلة الغنوي يعرض بابن الزبير و يخاطب أبا عبد الملك بن مروان بن الحكم و قبل البيت:
خذها أبا عبد الملك بحقها و ارفع # يمينك بالعصا فتخصر.
[٢] اللسان و التهذيب، و التكملة و بعده فيها:
عن ذبح التلع و عنصلائه
و بالأصل «و مرّ بالجد» .
[٣] اللسان، و لم أعثر عليه.
[٤] اللسان و التهذيب و فيهما «دائب» بدل «راتب» و الأساس و فيها «دائبا» .
[٥] و في الصحاح أيضاً «دائب» .
[٦] اللسان و عجزه في الصحاح.
[٧] اللسان و الصحاح.
[٨] اللسان.