تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٦٢ - عدو عدو
و في المِصْباح: ضمُّ العَيْن لُغَةُ قَرَيشْ، و الكسْرُ لُغَةُ قَيْسٍ، و قُرِئ بهما في السَّبْعةِ.
و قال الراغبُ: العُدْوَة القُصْوى الجانِبُ المُتجاوِز للقُرْب.
و العِدَا : كُلُّ خَشَبَةٍ تُجْعَلُ بينَ خَشَبَتَيْنِ. و أَيْضاً: حَجَرٌ رَقيقٌ يُسْتَرُ به الشَّيءُ، كالعِداءِ ، ككِتابٍ، واحِدَتُه عِدْوٌ ، كجِرْوٍ، و هو حينَئذٍ جَمْعٌ.
و الذي في نسخ المُحْكم: العِدَى و العَداءُ كإلَى و سَحابٍ، هكذا ضَبَطَه بالقَلَمِ. و العُدْوَةُ ، بالكسْر و الضَّمِّ: المَكانُ المُرْتَفِعُ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن أَبي عَمْرٍو، ج. عِداءٌ ، كبُرْمَةٍ و بِرامٍ و رِهْمَةٍ و رِهامٍ، و عَدَياتٌ ، بالتَّحْريكِ، كما في النسخِ، و في الصِّحاح: بكسْرِ العَيْنِ و فَتْح الدالِ.
و العَدُوُّ : ضِدُّ الصَّدِيقِ. و في الصِّحاح: ضِدُّ الوَلِيِّ يكونُ للواحِدِ و الجَمْعِ و الذَّكَرِ و الأُنْثَى بلَفْظِ واحدٍ، و قد يُثَنَّى و يُجْمَعُ و يُؤَنَّثُ. في الصِّحاح: قالَ ابنُ السِّكِّيت: فَعُولٌ إذا كانَ في تأْوِيلِ فاعِلٍ كان مُؤَنَّثُه بغَيْرِ هاءٍ نَحْو رجلٌ صَبُور و امْرأَةٌ صَبُور، إلاَّ حَرْفاً واحداً جاءَ نادِراً؛ قالوا: هذه عَدُوَّة اللّه.
قالَ الفرَّاءُ: إنَّما أَدْخَلوا فيها الهاءَ تَشْبيهاً بصَديقةٍ لأنَّ الشيءَ قد يُبْنى على ضِدِّهِ. ج أَعْداءٌ ، ج [١] جَمْعُ الجَمْعِ أَعادٍ .
و العُدِا ، بالضَّمِّ و الكَسْر: اسْمٌ الجَمْعِ، هكذا هو في النسخ بالألِفِ، و الصَّوابُ أنَّه يُكْتَبُ بالياءِ و إن كانَ واوِيًّا لكَسْرةِ أَوَّلِه.
و في الصِّحاحِ: العِدَى ، بالكَسْرِ: الأعْدَاءُ ، و هو جَمْعٌ لا نَظِيرَ له.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: و لم يأْتِ فِعَلٌ في النُّعوت إلاَّ حَرْف واحِدٌ يقالُ: هؤلاء قَوْمٌ عِدًى ، أَي أَعْداءٌ ؛ و يقالُ:
قَوْمٌ عُدًى مِثْل سِوًى و سُوًى؛ قالَ الأخْطَل:
أَلا يا اسْلَمِي يا هِنْدُ هِنْدَ بني بَدْرِ # و إنْ كانَ حَيَّانا عِدًى آخِرَ الدهْرِ [٢]
يُرْوَى بالضَّمِّ و بالكَسْر.
و قالَ ثَعْلبٌ: قَوْمٌ أَعْداءٌ و عِدًى ، بكسْرِ العَيْن، فإنْ أُدْخِلَتِ الهاءُ قُلْت عُداةٌ بضمِّ العَيْن.
و العادِي : العَدُوُّ قالتِ امْرأَةٌ مِن العَرَبِ أَشْمَتَ رَبُّ العالَمِين عادِيَكَ ، أَي عَدُوَّكَ ، ج عُداةٌ ، كقَاضٍ و قُضاةٍ.
و قد عَادَاهُ مُعادَاةً ، و الاسْمُ العَداوَةُ يقالُ: عَدُوٌّ بَيِّنُ المُعَادَاةِ و العَداوَةِ ، فالعَداوَةُ : اسْمٌ عامٌّ مِن العَدُوِّ ، و منه قوْلُهُ تعالى: وَ أَلْقَيْنََا بَيْنَهُمُ اَلْعَدََاوَةَ وَ اَلْبَغْضََاءَ [٣] .
و تَعادَى : تَباعَدَ، و الاسْمُ العَداءُ ، كسَحابٍ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي للأَعْشَى يَصِفُ ظَبْيَةً و طلاها:
و تَعَادى عنه النهار فما تَعْ # جُوه إلاَّ عُفافةٌ أَو فُواقُ [٤]
يقولُ: تباعَدُ عن ولَدِها في المَرْعى لئَلاَّ يَسْتَدِلَّ الذِّئْبُ بها عليه.
و تَعادَى ما بَيْنهم: اخْتلَف. و في الصِّحاح: فَسَدَ.
و تَعادَى القومُ: عادَى بعضُهم بعضاً، مِن العَداوَةِ .
و عَدِيتُ له ، كرَضِيتُ: أَبْغَضْتُه؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و عادَى شَعَرَهُ: أَخَذَ منه أَو رَفَعَه عنْدَ الغَسْل أَو جفاهُ [٥]
و لم يَدْهِنْه، أَو عاوَدَهُ بالوضُوءِ و الغُسْلِ.
و إِبلٌ عادِيَةٌ و عَوادٍ : تَرْعَى الحَمْضَ؛ كما في المُحْكم، و هو ما فيه مُلُوحَةٌ.
[١] في القاموس: «جج» .
[٢] ديوانه ص ١٢٨ و اللسان و الصحاح و عجزه في التهذيب.
[٣] سورة المائدة، الآية ٦٤.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٢٦ برواية:
ما تعادى... و لا تعـ # جوه..
» و المثبت كرواية الصحاح و اللسان و التكملة. قال الصاغاني: و قد غلط في الإنشاد و التفسير (يعني الجوهري) . و قد ذكرت الرواية و الصواب في ع ف ف.
[٥] عن اللسان و التهذيب و بالأصل: حفاه، بالحاء المهملة.