تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٠ - ثفو ثفو
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
يقالُ: سَمِعْتُ ثاغِيَةَ الشَّاةِ، أَي ثُغاءَها ، اسمٌ على فاعِلَةٍ، و كَذلِكَ سَمِعْتُ راغِيَةَ الإِبِلِ و صاهِلَةَ الخَيْلِ.
و يقالُ: ما له ثاغٍ و لا راغٍ، أَي ما له شاةٌ و لا بَعِيرٌ.
و ما بالدّارِ ثاغٍ و لا راغٍ، أَي أَحدٌ؛ كَما في الصِّحاحِ.
و الثَّغْوَةُ : المرَّةُ مِن الثُّغاءِ .
ثفو [ثفو]:
و الأُثْفِيَّةُ ، بالضَّمِّ و الكَسْرِ. و اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ و الجماعَةُ على الضمِّ. و تقَدَّمَ للمصنِّفِ ضَبْطه بالوَجْهَيْن في أَثَفَ، و هو قَوْلُ أَبي عبيدٍ؛ ثم رأَيْتُ الكَسْرَ للفرَّاء.
و قالوا: هو أُفْعُولَةٌ.
قالَ الازْهرِيُّ: مِن ثَفَّيْت ، كأُدْحِيَّة لَمِبيضِ النّعامِ مِن دَحَيْت.
و قالَ اللَّيْثُ: أُثْفِيَّة فُعْلوية مِن أَثْفَيْت [١] .
و قالَ الزَّمَخْشريُ [٢] : الأُثْفِيَّةُ ذاتُ وَجْهَيْن، تكونُ فُعْلوية [٣] و أُفْعُولَة؛ و قد ذُكِرَ في الفاءِ.
الحَجَرُ تُوضَعُ عليه القِدْرُ. قالَ الأزْهرِيُّ: حَجَرٌ مِثْل رأْسِ الإنْسانِ؛ ج أَثَافِيُّ ، بتَشْديدِ الياءِ، و يَجوزُ أَثافٍ ، تُنْصَبُ القُدُورُ عليها، و ما كانَ مِن حديدٍ ذي ثلاثِ قوائِم فإنَّه يُسَمَّى المِنْصَب، و لا يُسَمَّى أُثْفِيَّة .
و قد يقالُ أَثاثِيُّ، نَقَلَه يَعْقوب، قالَ: و الثاءُ بَدَلٌ مِن الفاءِ، و شاهِدُ التَّخْفِيفِ قَوْلُ الشاعِرِ:
يا دارَ هِنْدٍ عَفَت إلاَّ أَثافِيها # بينَ الطَّوِيِّ فصاراتٍ فَوادِيها [٤]
و قالَ آخَرُ:
كأَنَّ و قد أَتَى حَوْلٌ جدِيدٌ # أثافِيَها حَماماتٌ مُثُولُ [٥]
و رَماهُ اللَّهُ بثالِثَةِ الأَثافِي : أَي بالجبلِ لأنَّه يُجْعَل صَخْرتانِ إلى جانِبِه و تُنْصَبُ عليه و عليهما القِدْر، فمعْناهُ أنَّه رَماهُ اللَّهُ بما لا يقومُ له.
و المرادُ رَماهُ اللَّهُ بداهَيَةٍ، و ذلك أَنَّهُمْ إذا لم يَجِدُوا ثالِثَةَ الأَثافِي أَسْنَدُوا القِدْرَ إلى الجَبَلِ. قالَ الأَصْمعيُّ: يقالُ ذلكَ في رَمْي الرَّجُل صاحِبَه بالمُعْضلاتِ.
و قالَ أَبو عبيدَةَ: هي قطْعَةٌ مِن الجبلِ يجعل إلى جانِبِها اثْنَتانِ فتكونُ القطْعَةُ متَّصِلَةٌ بالجبلِ، قالَ خُفافُ بنُ نُدْبَة:
و إِنَّ قَصِيدَةً شَنْعَاءَ مِنِّي # إذا حَضَرَت كثالثةِ الأُثافِي [٦]
و قالَ أَبو سعيدٍ في معْنَى المَثَلِ: رماهُ بالشرِّ كُلِّه، فجعَلَه بعْدَ أُثْفِيَّة حتى إذا رُمي بالثالِثَةِ لم يترك منها غَايَة، و الدَّليلُ على ذلِكَ قَوْلُ عَلْقَمة:
بل كلّ قوم و إن عزُّوا و إن كَرُمُوا # عَرِيفُهم بأَثافِي الشرِّ مَرْجوم [٧]
ألا تَراهُ قد جَمَعَها له.
و قد مَرَّ ذلكَ للمصنِّفِ في أَثَفَ مُفَصَّلاً.
و أَثَّفَ القِدْرَ تَأْثِيفا، و آثَفَها إيثافاً، و مَوْضِعُهما في أَثَفَ و قد تقدَّمَ، و إنَّما ذَكَرَهما هنا اسْتِطراداً.
و أَثْفاها و ثَفَّاها فهي مُؤَثْفاةٌ جَعَلَها على الأَثافي .
و في الصِّحاحِ: ثَفَّيْتُ القِدْرَ تَثْفِيةً ، أَي وَضَعها على الأثافِي . و أَثْفَيْت القِدْرَ: أَي جَعَلْت لها الأَثافِي ؛ و أَنْشَدَ للرَّاجِزِ، و هو خطامُ [٨] المُجاشِعيُّ:
[١] في اللسان و التهذيب: أَثَّفْت.
[٢] ورد قوله في الأساس مادة أثف.
[٣] في الأساس: فُعْلُوَّةً.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] شعراء إسلاميون، شعر خفاف بن ندبة، ص ٥٣٤ و انظر تخريجه فيه.
[٧] المفضلية ١٢٠ البيت ٣١ برواية: «و إن كثروا» و اللسان و التهذيب.
[٨] في اللسان «حطام» بالحاء المهملة. و مثله في التهذيب.