تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٨٨ - عفو عفو
و أَيْضاً: ما يُرَدُّ في القِدْرِ مِن مَرَقَةٍ إذا اسْتُعِيرَتْ. و في المُحْكم: عافي القِدْرِ ما يُبْقِي المُسْتَعِير فيها لمُعِيرِها.
و في الصِّحاح: قالَ الأصْمعي: العافي ما تركَ في القِدْرِ؛ و أَنْشَدَ لمُضَرِّس بنِ رِبعي الأَسَدِي:
فلا تَصْرمِيني و اسْأَلي ما خَلِيقَتي # إذا رَدَّ عافي القِدْرِ مَن يَسْتَعِيرُها [١]
و العافِي : الضَّيفُ.
و كلُّ طالِبِ فَضْلٍ أَوْ رِزْقٍ: عافٍ ، كالمُعْتَفِي ؛ و قد عَفاهُ و اعْتَفاهُ : أَتاهُ يَطْلبُ مَعْروفَةُ.
و العَفاءُ ، كسَماءٍ: التُّرابُ. قالَ صَفْوانُ بنُ محرزٍ: إذا دَخَلْتُ بَيْتي فأَكَلْتُ رَغِيفاً و شَرِبْتُ عليه ماءً فعَلَى الدُّنيا العَفاءُ .
و العَفاءُ : البَياضُ على الحَدَقَةِ.
و قالَ أبو عبيدٍ: العَفاءُ الدُّرُوسُ و الهَلاكُ، و أَنْشَدَ لزُهيرٍ يَذْكُر داراً:
تحَمَّلَ أَهْلُها عنها فبانُوا # على آثارِ مَن ذَهَبَ العَفاءُ [٢]
قالَ: و هذا كقَوْلِهم؛ عليه الدَّبارُ إذا دَعا عليه بأنْ يُدْبِرَ فلا يَرْجِع.
كالعُفُوِّ ، كعُلُوِّ، و التَّعَفِّي؛ يقالُ: عَفَتِ الدارُ و نحوُها تَعْفُو عَفاءً و عُفُوًّا و تَعَفَّتْ : دَرَسَتْ. و يقالُ في السَّبِّ بفِيهِ العَفاءُ و عليه العَفاءُ .
و العَفاءُ : المَطَرُ لأنَّه يمّحُو آثارَ المنازِلِ.
و العِفاءُ ، بالكسْرِ: ما كَثُرَ من رِيشِ النَّعامِ و وَبَرِ البَعيرِ: يقالُ: ناقَةٌ ذاتُ عِفاءٍ ؛ كذا في الصِّحاحِ، و الواحِدَةُ عِفاءَةٌ ؛ و قيلَ: لا يقالُ للرِّيشَةِ الواحِدَةِ عِفاءَةٌ حتى تكونَ كَثِيفةً كَثِيرةً.
و العِفاءُ : الشَّعَرُ الطَّويلُ الوافِي، و قد عَفا إذا طالَ و كَثُرَ.
و أَبو العِفاءِ : الحِمارُ، و العِفاءُ جَمْعُ عَفْوٍ ، و هو الجَحْشُ.
و الاسْتِعْفاءُ : طَلَبُكَ [٣] ممن يُكَلِّفُكَ أن يُعْفِيَكَ منه. يقالُ: اسْتَعْفاهُ من الخُروجِ معه، أَي سَأَلَهُ الإعْفاءَ .
و أَعْفَى يَعْفي إِعْفاءً : أَنْفَقَ العَفْوَ مِن مالِهِ، و هو الصَّافِي، و قيلَ: الفاضِلُ عن نَفَقَتِه.
و أَعْفَى اللِّحْيَةَ: وَفَّرَها حتى كَثُرَتْ و طالَتْ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «أَمَرَ أنْ تُحْفَى الشَّوارِبُ و تُعْفَى اللِّحَى» .
و في المِصْباح: ١٦- في الحديثِ : «احْفُوا الشَّوارِبَ و اعْفُوا اللِّحَى» . يجوزُ اسْتِعْمالُه ثلاثِيًّا و رباعِيّاً.
و أَعْطَيْتُهُ عَفْواً : أَي بِغيرِ مَسْأَلةٍ، و قيلَ: بِلا كُلْفَةٍ.
و عَفْوَةُ القِدْرِ و عَفاوَتُها ، مُثَلَّثَيْنِ: زَبَدُها و صَفُوها.
و في الصِّحاح: العِفاوَةُ ، بالكسْرِ: ما يُرْفَعُ مِن المَرَقِ أَوَّلاً يُخَصُّ به مَنْ يُكْرَمُ؛ قالَ الكُمَيْت:
و باتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِياً # و كاعِبُهُم ذاتُ العَفاوَةِ أَسْغَبُ [٤]
و قالَ بعضُهم: العِفاوَةُ ، بالكسْرِ: أَوَّلُ المَرَقِ و أَجْوَدُه؛ و العُفاوَةٌ ، بالضَّمِّ: آخِرُه يردُّها مُسْتَعِيرُ القِدْرِ مع القِدْرِ.
و ناقَةٌ عافِيَةُ اللَّحْمِ: كثِيرَتُهُ، ج عافِياتٌ ؛ يقالُ: نوقٌ عافِياتٌ .
و المُعَفِّي ، كمُحَدِّثٍ هكذا في النُّسخِ و الصَّوابُ كمُكْرَمٍ كما هو نصُّ المُحْكم؛ من يَصْحَبُكَ و لا يَتَعَرَّضُ لمَعْرُوفِكَ، تقولُ: اصْطَحَبْنا و كِلانا مُعْفى [٥] ، و منه قولُ ابنِ مُقْبِل:
[١] اللسان: و في الصحاح نسبة لعوف بن الأحوص الباهلي، و في الأساس نسبه للكميت. و صدره في المصادر:
فلا تسأليني و اسألي ما خليقتي
و عجزه في التهذيب و المقاييس ٤/٥٧ بدون نسبة.
[٢] ديوانه ص ٧٨ و اللسان و المقاييس ٤/٥٩ و التهذيب.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة: مَنْ.
[٤] اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٤/٥٧.
[٥] في اللسان: «معفٍ» كالتهذيب.