تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢٢ - ضعو ضعو
و اضْرَوْرَى [١] الرَّجُلُ اضريراء : انْتَفَخَ بَطْنُه من الطَّعامِ و اتَّخَم. صوابُه بالظاءِ و بالطاءِ، جَمِيعاً عن أَبي زيْدٍ و أَبي عَمْرو و ابنِ الأَعْرابي و غيرِهِم. و غَلِطَ الجوهريُ ، و نبَّه عليه أَبو زكريَّا و قَبْله أَبو سَهْلٍ الهَرَويّ بأَبْسَط من هذا، و المصنِّفُ تَبِعَهم إلاَّ أنَّه قصر في ذِكْرِ الظاءِ فقط، و الكلِمةُ بالظاءِ و الطاءِ جمِيعاً كما سَيَأتي له.
و تَضْرِيَةُ الغَرَارَةِ: فَتْلُ قُطْرِها ، و قد ضَرَّاها .
و الضَّرِيُّ ، كغَنِيِّ: الماءُ من البُسْرِ الأَحْمَرِ و الأَصْفَرِ يَصُبُّونَه على النَّبْقِ فيَتَّخِذونَ منه نَبيذاً.
و أَضْرَى الرَّجُلُ: شَرِبَة. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
جرَّةٌ ضارِيَةٌ بالخَلِّ و النَّبيذِ، و قد ضَرِيَتْ بهما.
و جَمْعُ الضِّرْوِ للكَلْبِ الضَّارِي : أَضْرٍ و ضِراءٌ كذِئْبٍ و أَذْؤُبٍ و ذِئابٍ؛ قالَ ابنُ أَحْمر:
حتى إذا ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ صَبَّحَه # أَضْرِي ابنِ قُرَّانَ باتَ الوحْشَ و العَزَبا
أَرادَ: باتَ وحْشاً و عَزباً.
و العِرْقُ الضَّارِي : السَّائِلُ أَو المُعْتاد بالقَصْد، فإذا حانَ حِينُه و فُصِدَ كانَ أَسْرَعَ لخُروجِ دَمِه.
و الإناءُ الضَّارِي : السَّائِلُ، و قد نهى عن الشُّربِ فيه في حدِيثِ عليِّ، لأنَّه ينغص [٢] الشُّرْبَ؛ هذا تَفْسِيرُ ابنِ الأعْرابي.
و قالَ غيرُهُ: هو الدَّنُّ الذي ضُرِّيَ بالخَمْرِ، فإذا جُعِلَ فيه النَّبيذُ صارَ مُسْكِراً.
و ضَرا [٣] النَّبيذُ يَضْرى : اشْتَدَّ.
و كلْبٌ ضارٍ بالصَّيْد: إذا تَطَعَّم بلَحْمِه.
و بيتٌ ضارٍ باللَّحْمِ: كَثُر اعْتِياده حتى يَبْقى فيه رِيحُه. و الضارِي : المَجْروحُ؛ و به فُسِّر قوْلُ حُمَيْد:
نَزِيفٌ تَرَى رَدْعَ العَبِيرِ بجَيْبها # كما ضَرَّجَ الضَّارِي النَّزِيف المُكَلَّمَا
و أَضْرَى كَلْبَه: عَوَّدَه بالصَّيْدِ.
و اسْتَضْرَيْتُ للصَّيْدِ: إذا خَتَلْتَه من حيثُ لا يَعْلَم.
و الضَّراءُ ، ككِساءٍ: الشُّجْعانُ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «إنَّ قَيْساً ضِراءُ اللَّهِ» .
و الضَّوارِي : الأُسُود.
و المَواشِي الضارِيَةُ : المُعْتادَةُ لرَعْي زُروعِ الناسِ؛ كذا في النِّهايَةِ.
و ضَرا الَّرجُلُ ضُرُوّاً : اسْتَخْفَى؛ عن ابن القطَّاع.
و ضروةُ : قَرْيةٌ مِن مِخْلافِ سنحان.
و ضُرّى ، كرُبَّى: بِئْرٌ قُرْبَ ضَرِيَّة.
ضعو [ضعو]:
و ضَعا : أَهْمَلهُ الجوهريُّ.
هكذا هو في النُّسخِ بالأحْمرِ، و هو مَوْجودٌ في نسخِ الصِّحاحِ.
و قالَ ابنُ سِيدَه: أَي اخْتَبَأَ و اسْتَتَرَ. قالَ: و الضَّعَةُ ، بالفتْح: شَجَرٌ بالبادِيَةِ أَو كالثُّمامِ، أَو نَبْتٌ آخَرُ، و لا تُكْسَر الضادُ، و الجمْعُ ضَعَواتٌ ، محرَّكةً، و النِّسْبَةُ إليه ضَعَوِيٌّ ، بالتَّحْريكِ.
و أَمَّا التي بكَسْر الضادِ فهي في الحَسَبِ، و ليسَ مِن هذا البابِ، و قد قيلَ فيه بالفَتْح أَيْضاً، و قد تقدَّمَ في وضع، و منه الأضْعاءُ للسِّفَلِ.
و قالَ الجوهريُّ: أَصْلُ ضَعَةٍ ضَعَوٌ ، و الهاءُ عِوَضٌ لأنَّه يُجْمَعُ على ضَعَواتٍ ؛ قالَ جريرٌ:
مُتَّخِذاً في ضَعواتٍ تَوْلَجَا [٤]
[١] في القاموس: و اظْرَوْرَى.
[٢] في التهذيب: «ينقص» و الأصل كاللسان.
[٣] في اللسان: «و ضَرِيَ» كالتهذيب.
[٤] من رجز هجا البعيث و قبله:
كأنه ذيخٌ إذا تنفجا
ديوانه ص ٩٢ و اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٣/٣٦٢.
قال ابن بري: يجب أن يكون متخذٌ بالرفع لأنه من صفة الذيخ.