تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٠ - جيو جيا
و في الأساسِ: جاءَ القُرُّ فما سِلاحُكِ، قالتْ: ما لي سلاحٌ إلا اسْتٌ جَهْوَى و الذَّنَبُ أَلْوَى فأيْنَ المَأْوَى.
*قُلْتُ: و مِثْلُه ما نَقَلَه اللّحْيانيُّ قيلَ للمعزى ما تَصْنَعِين في اللَّيلةِ المَطِيرَةِ؟فقالتْ: الشَّعَر دقاقٌ و الجِلْدُ رقاقٌ و الذنَبُ جَفاءٌ و لا صَبْر بي عن البَيْت.
قالَ ابنُ سِيدَهُ لم يُفَسِّر اللّحيانيُّ جَفاء، و عنْدِي أَنَّه مِن النبو و التَّباعُدِ و قلَّةِ اللّزوقِ.
و الجَهْوَةُ : الأَكَمَةُ. و أَيْضاً: القَحْمَةُ أَي المُسِنَّةُ مِن الإِبِلِ. و في بعضِ النُّسخِ الضَّخْمَة و صَوَّبه شيْخُنا و كلُّ ذلكَ خَطَأٌ و الصَّوابُ الهَجْمَةُ من الإِبِلِ كما هو نَصُّ التكْملةِ و لكنَّه ضَبَطَه بضمِّ الجيمِ فتأَمَّل.
و أَجْهَتِ السَّماءُ: انْكَشَفَتْ و أَضْحَتْ و انْقَشَعَ عنها الغَيْمُ فهي جَهْواءٌ .
و أُجْهَتِ الطُّرُقُ: وضَحَتْ و انْكشَفَتْ.
و أَجْهَتْ فلانَةُ على زَوْجِها: إذا لم تَحْبَلْ. و أَجْهَى فلانٌ علينا: بَخِلَ. يقالُ: سأَلْتُه فأَجْهَى عليَّ، أَي لم يُعْطِنِي شيئاً.
و جَهِيَ البيتُ، كرَضِيَ: خَربَ، فهو جاهٍ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ: و خِباءٌ مُجْهٍ أَي بلا سِتْرٍ عليه.
و الأَجْهَى : الأَصْلَعُ.
و يقالُ: أَتَيْتُه جاهِياً ، أَي علانِيَةً.
و جَهَّى الشَّجَّةَ تَجْهِيَةً : وسَّعَها.
و المُجاهاةُ : المُفاخَرَةُ ، عن ابنِ الأعْرابيِّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَجْهَيْنا نحن أَي أَجْهَتْ لنا السَّماءُ، نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
و أَجْهَى الطَّريقَ و البيتَ: كشَفَه.
و بيتٌ أَجْهَى بيِّنُ الجَهَاءِ و مُجْهىً مَكْشوفٌ بلا ستْرٍ و لا سقْفٍ.
و أَجْهَى لكَ الأَمْرُ: وَضَحَ.
و بيتٌ جَهْوٌ كجاهٍ.
و عنزٌ جَهْو [١] : لا يَسْتُر ذنَبَهُا حَياءَها.
و قالتْ أُمُّ حاتمٍ العنزيّة [٢] : الجَهَّاءُ و المُجْهِيَةُ الأَرضُ التي ليسَ بها شَجَر.
و أَرضٌ جَهَّاءُ : سواءٌ ليسَ بها شيءٌ.
و أَجْهَى الرجُل: ظَهَرَ و بَرَزَ.
و في الأساسِ: و يقُولونَ بيتٌ جَهْوَانُ ، قالَ: و قِياسُ المُؤنَّثِ جَهْوَى كسَكْرى.
جيو [جيا]:
ي الجِياءُ و الجِياوَةُ و الجِيَّةُ : ذُكِرَتْ في «ج و ي» قريباً، و هو الموضِعُ الذي تَجْتَمع إليه المِياهُ، و الأَخيرَةُ تُشَدَّدُ و تُخَفَّفُ عن ثَعْلَب.
و قالَ ابنُ بَرِّي: الجِيَّةُ فِعْلَة مِن الجَوِّ، و هو ما انْخَفَضَ من الأرضِ، و جَمْعُها جِيٌّ ؛ قالَ ساعِدَةُ بن جُوءَيَّة:
مِنْ فَوْقِهِ شَعَفٌ قُرٌّ و أَسْفَلُه # جِيٌّ تَنَطَّقُ بالظَّيَّانِ و العَتَمِ [٣]
و جِيُّ بالكسْرِ: وادٍ عنْدَ الرُّوَيشَة بينَ الحَرَمَيْن، و هو الذي سالَ بأَهْلِه و هُم نِيامٌ.
و جَيُّ ، بالفتْحِ: لَقَبُ صبه أَصْبَهانَ قديماً و إليه مالَ نَصْر؛ و كانَ ذو الرُّمَّة وَرَدَها فقالَ:
نَظَرْتُ ورَائِي نَظْرَة الشَّوْق بَعْدَ ما # بَدَا الجَوُّ مِن جَيٍّ لنا و العَسَاكِر [٤]
أو هي: ة بها ، أَو محلَّةٌ برأْسِها مُفْردَةٌ، و قد اسْتَوْلَى عليها الخَرابُ إلاَّ أَبيات، و منها كانَ سَلْمانُ الفارِسِيُّ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه و الحافِظُ أَبو طاهِرٍ السّلفيُّ.
[١] في اللسان: جهواء.
[٢] الأصل و اللسان، و في التهذيب: أم جابر العنبرية.
[٣] ديوان الهذليين ١/١٩٤ و اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان و فيه: و الدساكر.