تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٦٩ - عرو عرو
المُحْكم: بالسَّبُعِ؛ و في الأساسِ: بالذئْبِ؛ فيَموتُ فيُشَقُّ بَطْنُه فيُوجَدُ قَلْبُه قد زَالَ عن موضِعِه؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه و الزَّمخشرِيُّ؛ و نصُّ الأَخيرِ: و كانوا يَشُقُّونَ عن فُؤادِهِ فيَجِدُونَه خَرَجَ من غِشائِهِ.
و قالَ: قالَ النَّابغةُ الجَعْدِيُّ:
زَجْرَ أَبي عُرْوَةَ السّباع إذا # أَشفَقَ أن يَخْتَلِطْنَ بالغَنَمِ [١]
و في المُحْكم: يَلْتَبِسْنَ.
قالَ شيْخُنا: كَتَبَ بعضٌ على حديثِ أَبي عُرْوَةَ ما نَصّه:
كأَنَّه خَبَرٌ لم يَرْوِه ثِقَةٌ # و ليسَ يقْبَلُه في الناسِ مِن أَحَدِ
لكن ذَكَرَ بعضُ مَنْ أَرَّخَ المُلُوكَ: أَنَّ أَسداً اقْتَحَمَ بَيْتاً فيهِ الأَمِينِ، و هو إذ ذاكَ خَلِيفَة، و كان لا سِلاحَ معه، فلمَّا تَجاوَزَ الأَسَد قَبَضَ الأَمِينُ ذَنَبَه و نَثَرَهُ نَثْرَةً أَفْعَى لها الأَسَد فماتَ مَكانَه، و زَاغَتْ أَنامِلُ الأَمِينِ مِن مَفْصِلِها فأحْضَرَ الطَّبِيبِ فأَعادَها و عَالَجَها، في خبَرٍ طَويلٍ، انتَهَى.
و كَتَبَ البَدْرُ القرافي عندَ هذا البَيْت: و لا دَلالَةَ في البَيْتِ على ما ذكرَ.
*قُلْت: و هو مَدْفُوعٌ بأَدْنى تَأَمّل، و هذا كَلامُ مَنْ لم يَصِلْ إلى العُنْقُودِ.
و عَرْوَى ، كسَكْرَى: ع؛ قالَ نَصْر: هو ماءٌ لأبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ؛ و قيلَ؛ جَبَلٌ في دِيارِ ربيعَةَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ كِلابٍ؛ و قيلَ: جَبَلٌ في دِيارِ خَثْعَم.
و عَرْوَى : اسْمٌ.
و أَيْضاً: هَضْبَةٌ بشَمّامٍ؛ عن نَصْر.
و عَرْوانُ : اسْمٌ. و أَيْضاً: ع؛ و قيلَ: جَبَلٌ.
و ابنُ عَرْوانَ : جَبَلٌ آخَرُ.
و عَرَّى المَزادَةَ: اتَّخَذَ لها عُرْوَةً ؛ هكذا هو مَضْبوطٌ في النسخِ عَرَّى بالتَّشْدِيدِ، أَو عَرَا بالتَّخْفِيفِ كما هو نَصُّ المُحْكم.
و في التّكْملةِ: عرِّ المَزادَةَ: أَي اتَّخِذْ لها عُرْوَةً .
و الأُعْرُوانُ ، بالضَّمِّ: نَبْتٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
عَراهُ الأَمْرُ يَعْرُوه : غَشِيَهُ و أَصابَهُ.
و اعْتَراهُ : خَبلَهُ.
و أَيْضاً: قَصَدَ عَراهُ أَي ناحِيَتَه.
و أَعْرَى الرَّجُل: إذا حُمَّ.
و لَيْلةٌ عَرِيَّةٌ : بارِدَةٌ.
و أَعْرَيْنا : أَصابَنَا ذلكَ؛ و قيلَ: بَلَغنا بَرْدَ العَشِيّ.
و مِن كَلامِهم: أَهْلَكَ فقَدْ أَعْرَيْتَ ، أَي غابَتِ الشَّمْس و بَرَدَتْ.
و عَراهُ البَرْدُ: أَصابَهُ.
و عَرَّ القَمِيصَ و أَعْراهُ : جَعَلَ له عُرًى .
و العُرْوَةُ الوُثْقَى: قولُ لا إله إلاَّ اللَّه؛ و هو على المَثَلِ.
و أَصْلُ العُرْوَةِ مِن الشَّجَرِ: ما لَهُ أَصْلٌ باقٍ في الأرْضِ كالنَّصِيِّ و العَرْفَج و أَجْناسِ الخُلَّة و الحَمْضِ، فإذا أَمْحَلَ الناسُ عَصَمت العُرْوَةُ الماشِيَةُ؛ ضَرَبَها اللَّهُ مَثَلاً لمَا يُعْتَصَم بهِ مِن الدِّين فِي قوْلِهِ؛ فَقَدِ اِسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ اَلْوُثْقىََ* [٢] .
و عُرِيَ هَواهُ إلى كذا، كعُنِيَ: أَي حَنَّ إليه.
و عُرْوَةُ الصَّعالِيك: عِمادُهُم؛ و اسْمُ رجُلٍ مَعْروفٍ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ للحَكَم بنِ عَبْدلٍ:
[١] بالأصل:
(أشفق أن يختلطن... )
و في المحكم: يلتبس (بالغنم) . فرّق عجز بيت النابغة، فقدمنا لفظ بالغنم، ليستقيم.
و البيت في اللسان و التهذيب برواية أن يلتبسن.
[٢] سورة البقرة، الآية ٢٥٦ و سورة لقمان، الآية ٢٢.