تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٦٨ - عرو عرو
و فلانٌ تَعْرُوهُ الأَضْيافَ و تَعْتَرِيهِ : أَي تَغْشاهُ؛ و منه قولُ النابغَةِ:
أَتَيتُكَ عارِياً خَلَقاً ثِيابي # على خَوْفٍ تُظَنُّ بي الظُّنونُ [١]
و أَعْرَوْا صاحِبَهُم: تَرَكُوهُ في مكانِهِ و ذَهَبُوا عنه.
و العُرَواءُ ، كالغُلَواءِ: قِرَّةُ الحُمَّى و مَسُّها في أَوَّلِ رِعْدَتِها؛ و في الصِّحاح: في أَوَّلِ ما تأْخُذُ بالرَّعْدَةِ.
و قالَ الرَّاغبُ: العُرَواءُ رِعْدَةٌ تَعْتَرضُ مِن العري .
و قد عُرِيَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ، أَي على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه.
قال ابنُ سِيده: و أَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ فيه هذه الصِّيغَة فهو مَعْرُوٌّ ؛ أَصابَتْه؛ و قيلَ: عَرَتْه ، و هي تَعْرُوه : جاءَتْ بنافِض.
و العُرَواءُ من الأَسده: حِسَّهُ و أَيضاً ما بين.
اصْفِرارِ الشَمْسِ إلى الَّليلِ: إذا هَاجَتْ رِيحٌ عَريَّةٌ ، أَي:
باردة و هي: ريحُ الشّمال. و نص المحكم: العُرَواءُ اصْفِرارُ الشَّمس، و ليس فيه لفظة: ما بين.
و العُرْوَةُ ، بالضمِّ، مِن الدَّلْوِ و الكُوزِ و نحْوِه: مَعْروفَةٌ، و هي المَقْبِضُ.
و العُرْوَةُ من الثَّوْبِ، و في المُحْكم: و عُرْوَةُ القَمِيصِ، أُخْتُ زِرِّهِ، و في المُحْكم: مَدْخَلُ زِرِّه.
كالعُرَى كهُدًى، هكذا في النُّسخِ و في بعضِها: كالعَرِيِّ أَي كغَنِيِّ، و الصَّوابُ بضمِّ فسكونٍ [٢] كما هو نَصُّ التَّكْمِلَةِ، و يُكْسَرُ، و كأَنَّهما جَمْعُ عُرْوَةٍ .
و العُرْوَةُ من الفَرْجِ: لَحْمُ ظاهِرِهِ يَدِقُّ فيأْخُذُ يَمْنَةً و يَسْرَةً مع أَسْفَلِ البَظْرِ، و هُما عُرْوتانِ .
و فَرْجٌ مُعَرًّى ؛ كمعَظَّمٍ، إذا كانَ كَذلكَ.
و قيلَ: العُرْوَةُ الجماعَةُ مِن العِضاهِ خاصَّةً يَرْعَاهَا الناسُ إذا أَجْدَبُوا.
و قيلَ: بَقِيَّةُ العِضاهِ و الحَمْضِ يُرْعَى في الجَدْبِ، و لايقالُ لشيءٍ من الشَّجَرِ عُرْوَةٌ إلا لها، غَيْرَ أنَّه يُشْتَقُّ لكلِّ ما بَقِيَ مِن الشَّجَرِ في الصَّيْفِ.
و العُرْوَةُ : الأَسَدُ؛ و به سُمِّي الرَّجُل عُرْوَةً ، نقلَهُ الجوهريُّ.
و العُرْوَةُ أَيْضاً: الشَّجَرُ المُلْتَفُ الذي تَشْتُو فيه الإِبِلُ فتأْكُلُ منه؛ و
____________
٣ *
قيلَ: هو ما لا يَسْقُطُ وَرَقُه في الشِّتاءِ كالأرَاكِ و السِّدْرِ؛ و قيلَ: هو ما يَكْفي المالَ سَنَتَه، و قيلَ: الذي لا يزالُ باقِياً في الأرضِ لا يَذْهَبُ و الجَمْعُ العُرَى .
و مِن المجازِ: العُرْوَةُ : النَّفِيسُ مِن المالِ، كالفَرَسِ الكَرِيمِ و نحوِهِ، و هو في الأصْلِ لمَا يُوثَقُ بهِ و يُعَوَّلُ عليه.
و العُرْوَةُ حَوَالِي البَلَدِ يُقالُ: رَعَيْنا عُرْوَةَ مكَّةَ، أَي ما حَوْلَها.
و رِيحٌ عَرِيَّةٌ و عَرِيٌّ : بارِدَةٌ. قال الكلابي: يقالُ إنَّ عَشِيَّتَنا هذه لعَرِيَّة ؛ نَقلَهُ الجوهرِيُّ.
و العِرْوُ ، بالكسْرِ: النَّاحِيَةُ؛ جَمْعُه أَعْراءٌ كقِدْحٍ و أَقْداحٍ.
و أَيضاً: مَنْ لا يَهْتَمُّ بالأمْرِ. و في الصِّحاحِ: و أَنا عِرْوٌ منه، بالكسْرِ: أَي خِلْوٌ منه.
قالَ ابنُ سِيدَه: و أُراهُ من العُرْي ، فبابُه الياءُ، ج أعْراءٌ . و في التكملةِ: الأعْراءُ القَوْمُ الذين لا يُهِمُّهُم ما يُهِمُّ أصْحابَهم.
و من المجازِ: عُرِيَ إلى الشَّيءِ، كعُنِيَ، عَرْواً : باعَهُ ثم اسْتَوْحَشَ إليه. و يقالُ: عُرِيتُ إلى مالٍ لي أَشَدَّ العُرَواءِ : إذا بِعْته ثم تَبِعَتْه نَفْسُك.
و أَبو عُرْوَةَ : ة بمكَّة.
و أَيْضاً: رجُلٌ زَعَمُوا كانَ يَصِيحُ بالأَسدِ، و في
[١] ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ١٢٦ و اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٢] و هي المذكورة في القاموس المتداول.
[٣] (*) كذا، و بالقاموس: «أو» بدل: و.