تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٠ - زجو زجو
و زِبْتُه ، بالكسْرِ: حَمَلْتُه؛ نقلَهُ الأَزْهريُّ، و ازْدبْتُه كَذلكَ.
و ١٦- في الحدِيثِ : «نَهَى عن مَزابِي القُبُور» . هي جَمْعُ مِزْباةٍ من الزُّبْيةِ ، و هي الحُفْرَةُ، كأَنَّه كَرِهَ أَن يُشَقَّ القَبْرُ ضَرِيحاً كالزُّبْيَةِ و لا يُلْحَدُ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: و قد صَحَّفَه بعضُهم ١٦- فقالَ : نَهَى عن مَراثِي القُبُور.
و قالَ بعضُهم: الزُّبْيَةُ مِنَ الأَضْدادِ.
و زَبَى له شرّاً تَزْبيةً : دَهاهُ.
و زَبيْتُ له تَزْبيةً : أَعْدَدْتُ له.
و ما زَباهُم إلى هذا: ما دَعاهُم إليه.
زجو [زجو]:
و زَجاهُ يَزْجُوهُ زَجْواً : ساقَهُ سَوْقاً ضَعِيفاً رفِيقاً.
و أَيْضاً: دَفَعَهُ [١] برِفْقٍ ليَنْساقَ؛ كزَجَّاهُ تَزْجِيةً .
يقالُ: كيفَ تُزَجِّي الأَيّامَ، أَي كيفَ تُدافِعُها؛ كما في الصِّحاحِ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
و صاحِبٍ ذِي غِمْرةٍ داجَيْتُهُ # زَجَّيْتُه بالقَوْلِ و ازْدَجَيْتُه [٢]
أَنْشَدَه الأزهرِيُّ.
و أَزْجاهُ ؛ و منه قوْلُه تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يُزْجِي سَحََاباً [٣] و قوله تعالى: رَبُّكُمُ اَلَّذِي يُزْجِي لَكُمُ اَلْفُلْكَ فِي اَلْبَحْرِ [٤] و قالَ ابنُ الرِّقاعِ:
تُزْجِي أَغَنَّ كأَنَّ إِبْرةَ رَوْقِه # قَلَمٌ أَصابَ مِن الدَّواةِ مِدادُها [٥]
و قالَ الأَعْشى:
إلى هوذَةَ الوَهَّابِ أُزْجِي مَطِيَّتي # أُرَجَّي عَطاءً فاضِلاً من نَوالِكا [٦]
و زَجا الأَمْرُ زَجْواً و زُجُوّاً ، كعُلُوٍّ، و زَجاءَ ، كسَحابٍ:
تَيَسَّرَ و اسْتَقامَ. و منه ١٦- الحدِيثُ : «لا تَزْجُو صلاةٌ لا يُقْرأُ فيها بفاتِحَةِ الكِتابِ» . أي لا تَسْتَقِيمُ و لا تَصِحُّ.
و منه أَيْضاً: زَجا الخَراجُ زَجاءً : إذا تَيَسَّرَ جبايَتُه. و في الصِّحاحِ: تَيَسَّرَتْ جِبايَتُه؛ زاد في الأساسِ:
و سَوْقه إلى أَهْلِه؛ و خَراجٌ زاجٍ .
و في المفْرداتِ: هو مُسْتعارٌ مِن أَزْجَيْتُ رَدِيءَ الدِّرْهَم [٧] فزَجا .
و فلانٌ ضَحِكَ حتى زَجا : أَي انْقَطَعَ ضَحِكُه ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
و بضاعَةٌ مَزْجاةٌ : قَليلَةٌ ؛ و به فُسِّرَتِ الآيَةُ.
و في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: أَي يَسِيرَةٌ.
و في الأساسِ: أَي خَسِيسَةٌ يدفَعُها كلُّ مَنْ عُرِضَتْ عليه.
و في المِصْباح: تدفَعُ بها الأَيَّام لقلَّتِها.
و في كتابِ الغرر و الدرر للشَّريفِ المرتضى: أَي مسوقة شيئاً بَعْدَ شيءٍ على قلَّةٍ و ضَعْفٍ.
أو بضاعَةٌ مُزْجاةٌ فيها إغْماضٌ لم يَتِمَّ صَلاحُها ؛ عن ثَعْلَب؛ و به فَسَّر الآيَةَ؛ قالَ: و قَوْله تعالى: وَ تَصَدَّقْ [٨]
عَلَيْنََا ، أَي بفَضْلِ ما بَيْنَ الجيّدِ و الرَّدِيء.
و قالَ بعضُ المُفَسرين: قيلَ: كانتْ حَبَّةَ الخَضْراءِ
[١] قال جماعة: الزجو: السوق الضعيف الرفيق، و منه بضاعة مزجاة، أي مسوقة شيئاً بعد شيء على قلة و ضعف. نقله الشهاب عن الشريف المرتضى. ا هـ نصر هامش القاموس.
[٢] اللسان و التهذيب و التكملة بدون نسبة.
[٣] سورة النور، الآية ٤٣.
[٤] سورة الإسراء، الآية ٦٦.
[٥] اللسان و الصحاح.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٣١ برواية:
إلى هوذة الوهاب أهديت مدحتي # أرجي نوالاً فاضلاً من عطائكا
و المثبت كرواية اللسان و فيه: «إلى ذودة» .
[٧] في الأساس: «رديء التمر» .
[٨] سورة يوسف، الآية ٨٨.