تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٤ - سعي سعي
و السَّاطِي : الطَّويلُ مِن الإِبِلِ و غيرِها.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
سَطا سَطْواً : عاقَبَ.
و أَميرٌ ذُو سَطْوةٍ : أَي شَتْمٍ و ضَرْبٍ. و يقالُ: اتَّقِ سَطْوَتَه ، أَي أَخْذَتَه.
و في الصِّحاحِ: السَّطْوَةُ : المرَّةُ الواحِدَةُ، و الجَمْعُ السَّطَواتُ .
و الفَحْلُ يَسْطُو على طَرُوقَتِه.
و سَطا الرَّاعِي على ناقَتِه: أَخْرَجَ منها الوَلَدَ مَيِّتاً؛ و مَسَطَ إذا اسْتَخْرَجَ ماءَ الفَحْل؛ هكذا فَرَّقَ بَيْنهما الأَزْهرِيُّ.
و قال ابنُ الأَعْرابيِّ: سَطَا على الحامِلِ و سَاطَ ، مَقْلوبٌ، إذا أَخْرَجَ وَلَدَها.
و حكَى أَبو عُبيدٍ السَّطْو في المرْأَةِ؛ و منه ١٧- حديثُ الحَسَنِ : «لا بأْسَ أنْ يَسْطُوَ الرَّجُلُ على المرأَةِ» .
و فسَّرَه الليْثُ فقالَ: إذا نَشِبَ وَلَدُها في بَطْنِها ميِّتاً فيُسْتَخْرَج، أَي إذا خِيفَ عليها، و لم تُوجَدِ امْرأَةٌ تَفْعَل ذلكَ؛ قالَ رُؤْبة:
إن كنتَ في أَمْرِك في شماسِ # فاسْطُ على آلِكَ سَطْوَ الماسِي [١]
و الأيدِي السَّواطِي : التي تَتَناوَلُ الشيءَ؛ قال الشاعِرُ:
تَلَذُّ بأَخْذِها الأَيدِي السَّواطِي [٢]
و سَاطَاهُ : رَفَقَ به؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ أَيْضاً كما في التَّهذيب؛ فهو مِن الأضْدادِ.
و سَطاها [٣] : وَطِئَها؛ عن أَبي سعيدٍ؛ و يُرْوَى عنه بالمعْجَمةِ أَيْضاً كما سَيَأْتي.
سعي [سعي]:
ي أَشارَ له بالياءِ و أَوْرَدَ فيه ما هو بالواوِ؛ فالصَّوابُ أَن يُشارَ له بالحرفَيْن كما سَيَأْتي.
سَعَى الرَّجُلُ يَسْعَى سَعْياً ، كرَعَى يَرْعَى رَعْياً: إذا قَصَدَ ؛ و به فُسِّر قوله تعالى: فَاسْعَوْا إِلىََ ذِكْرِ اَللََّهِ [٤] ، أَي فاقْصِدُوا.
و قَرَأَ ابنُ مَسْعود: فامْضُوا .
و سَعَى لهم و عليهم: عَمِلَ لهم فكَسَبَ.
و سَعَى : إذا مَشَى ، زادَ الرَّاغبُ بسُرْعَة.
و منه: أَخَذَ السَّعي بينَ الصَّفا و المروَةِ.
و سَعَى : إذا عَدَا ، و هو دُونَ الشَّدِّ و فَوْق المَشْي.
و قيلَ: السَّعْيُ الجَرْيُ و الاضْطِرابُ، كلُّ ذلكَ ذكره ابنُ الأَعرابيِّ.
و سَعَى به: إذا نَمَ به و وَشَى إلى الوَالِي، و يكونُ مَصْدرُه و حينَئِذٍ السِّعايَة ؛ و هو مجازٌ.
و سَعَى : إذا كَسَبَ ؛ و كلُّ عَمَلٍ مِن خَيْرٍ أَو شَرٍّ سَعْيٌ ؛ و منه قوله تعالى: لِتُجْزىََ كُلُّ نَفْسٍ بِمََا تَسْعىََ [٥] ، أَي تكْسَبُ.
و منه المَثَلُ: المَرْءُ يَسْتَعمل السَّعْي في الأفْعالِ المَحْمودَةِ .
و سَعَى المُصَدِّق سِعايَةً ، بالكسْرِ: باشَرَ عَمَلَ الصَّدَقاتِ و مَشَى لأَخْذِها فقَبَضَها مِن المُصَدِّق، فهو ساعٍ ، و الجَمْعُ سُعاةٌ .
و في الصِّحاحِ: و كلُّ مَنْ وَليَ شيئاً على قَوْمٍ فهو ساعٍ عليهم؛ و أَكْثَر ما يقالُ ذلكَ في وُلاةِ الصَّدَقةِ، يقالُ:
سَعَى عليها أَي عَمِلَ عليها، و هم السُّعاةُ ؛ قال عَمْرُو بنُ عَدَّاء:
[١] أراجيزه ص ١٧٥ و اللسان و التهذيب برواية: «في مسماس» بدل «في شماس» و «أمك» بدل «آلك» .
[٢] البيت في الأساس منسوباً للمتنخل يصف خمراً و صدره:
ركود في الإناء لها حميّا
و عجزه في اللسان و التهذيب بدون نسبة، و البيت في شعر المتنخل ديوان الهذليين ٢/٢١.
[٣] في اللسان و التهذيب: و سطأها، بالهمز.
[٤] سورة الجمعة، الآية ٩.
[٥] سورة طه، الآية ١٥.