تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٨ - رجو رجو
رَجاةَ كذا فقد أَخْطَأَ، إنَّما هو رَجاءَ كذا، انتَهَى، لكَوْنِه في الحدِيثِ و في كَلامِ العَرَبِ.
و التَّرَجِّي و الارْتجاء و التَّرْجِيَة ، كُلُّ ذلكَ بمعْنَى الرَّجاءِ .
و في الصِّحاحِ قالَ بشْرٌ يُخاطِبُ ابْنَتَه:
فرَجِّي الخَيْرَ و انْتَظِرِي إيَابِي # إذا ما القارِظُ العَنَزِيُّ آبَا [١]
و الرَّجا ، مَقْصُوراً: النَّاحِيَةُ عامَّةً.
أَو ناحِيَةُ البِئْرِ مِن أَعْلاها إلى أَسْفَلها.
و في الصِّحاحِ: ناحِيَةُ البِئْرِ و حَافَتاها، و كلُّ ناحِيَةٍ رَجا .
و قالَ الرَّاغبُ: رَجا البِئْرِ و السَّماءِ و غيرِهما: جانِبُها.
و يُمَدُّ، و هُما رَجَوانِ ؛ بالتَّحرِيكِ، ج أَرْجاءٌ ، كَسَبَبٍ و أَسْبابٍ؛ و منه قَوْلُه تعالى: وَ اَلْمَلَكُ عَلىََ أَرْجََائِهََا [٢] .
و رَجا : ة بسَرَخْسَ ، منها: عبدُ الرشيدِ بنُ ناصِرٍ الرّجائيُّ السَّرَخْسيُّ الواعِظُ، و حَفِيدُه أَبو محمدٍ عبدُ الرَّشيدِ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الرَّشِيد، أَجازَ لمَنْ أَدْرَكَه، و كانَ مَلِيحَ الوَعْظِ حَجَّ و سَمِعَ من ابنِ البطي، ماتَ سَنَة ٦٢١ في ذي القعْدَةِ.
قالَ الحافِظُ: و كَوْنُ رَجا قَرْيَة بسَرَخْسَ هكذا قالَ أَبو الفَضْل بنُ طاهِرٍ في تَرْجمةِ أَبي الفَضْل الرّجائيّ ، و تَعَقَّبَه ابنُ السّمعاني بأنَّه سَأَلَ عنها جماعَةً مِن أَهْل سَرَخْس فلم يَعْرِفْها أَحَدٌ؛ قالَ فلعلَّ النِّسْبَة إلى مَسْجِد أبي رَجَاء السَّرَخْسيّ.
و رَجا : ع بوَجْرَةَ ؛ قالَ نَصْر: في شعبٍ قَرِيبٍ مِن وَجْرَةَ و الصَّرائمِ.
و أَرْجَى البِئْرَ إرْجاءً : جَعَلَ لها رَجًا .
و أَرْجَى الصَّيْدَ: لم يُصِبْ منه شيئاً ، كأرْجَأَهُ.
قالَ ابنُ سِيدَة: و إنَّما قَضَيْنا بأنَّ هذا كُلّه واو لوُجُودِ «ر ج و» مَلْفوظاً به مُبَرْهناً عليه، و عَدَم رجي . و قالوا: رُمِيَ به الرَّجَوانِ : أَي اسْتِهْزَاءٌ ، كذا في النسخِ و الصَّوابُ اسْتُهِينَ به، كما هو نَصّ المُحْكَم، كأَنَّه رُمِيَ به رَجَوَا بِئْرٍ. و في الصِّحاحِ: أَرادُوا أنَّه طُرِحَ في المهالِكِ، و أَنْشَدَ للمرادي:
كأَنْ لَمْ تَرَ قَبْلي أَسِيراً مُكَبَّلاً # و لا رَجُلاً يُرْمَى به الرَّجَوانِ [٣]
و قالَ آخَرُ:
فلا يُرْمَى بيَ الرَّجوانِ أنِّي # أَقَلُّ القَوْمِ مَنْ يُغْنِي مَكانِي
و قالَ الزَّمْخَشريُّ: قوْلُهم: لا يُرْمَى به الرَّجَوانِ ، يُضْرَبُ لمَنْ لا يُخْدَعُ فيُزالُ عن وَجْهٍ إلى آخر، و أَصْلُه الدَّلْو يُرْمَى به رَجَوَ البِئْرِ.
و الأرْجُوانُ ، بالضَّمِّ: الأحْمَرُ.
و قالَ ابنُ الأعرابيِّ: ثِيابٌ حُمرٌ.
و قال الزجَّاج: صِيغٌ أَحْمَرُ شَديدُ الحُمْرةِ.
و قال غيرُهُ: الحُمْرَةُ. و قالَ أَبو عبيدٍ: هو الذي يقالُ له نشستج النَّشَاسْتَجُ الذي تُسَمِّيه العامَّةُ النّشَا، قالَ: و دُونَه البَهْرَمان.
قالَ الجوهريُّ: و يقالُ أَيْضاً الأُرْجُوانُ مُعَرَّبٌ و هو بالفارِسِيَّةِ أُرْغُوان، و هو شجرٌ له نَوْرٌ أَحْمَرُ أَحْسَن ما يكونُ، و كلُّ نَوْرٍ يُشْبِهُه فهو أُرْجُوانٌ ، قالَ عَمرُو بنُ كُلثوم:
كأَنَّ ثِيابَنا مِنَّا و مِنْهُم # خُضِبْنَ بأُرْجُوانٍ أَو طُلِينا [٤]
و يقالُ: أَحْمَرُ أُرْجُوانيُّ أَي قانِئٌ ، كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ أَحْمَرٌ أُرْجُوانٌ بغيرِ ياءِ النَّسْبَةِ، كما هو نَصّ
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] سورة الحاقة، الآية ١٧.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] من معلقته، مختار الشعر الجاهلي ٢/٣٦٧ و اللسان و الصحاح.