تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٨ - سجو سجو
سجو [سجو]:
و سَجا اللَّيْلُ و غيرُهُ يَسْجُو سَجْواً و سُجُوّاً ، كعُلُوِّ: سَكَنَ و دَامَ ؛ و منه قوْلُه تعالى: وَ اَللَّيْلِ إِذََا [١]
سَجىََ .
قالَ الزجَّاجُ و ابنُ الأعرابيّ: أَي سَكَنَ؛ و أَنْشَدَ الزَّجاجُ:
يا حبَّذا القَمْراءُ و الليلُ الساجْ # و طُرُقٌ مثلُ مُلاءِ النَّسَّاجْ [٢]
و رَوَى غيرُ الأزْهريّ:
يا حبَّذا القَمَرُ و لَيْلٍ ساج
و قالَ الفرَّاءُ: سَجَا اللَّيْلُ رَكَدَ و أَظْلَمَ، و مَعْنى رَكَدَ سَكَنَ.
و منه البَحْرُ السَّاجِي : أَي السَّاكِنُ، و أَنْشَدَ الجوهرِيُّ للأَعْشى:
فما ذَنْبُنا أَنْ جاشَ بحرُ ابن عَمِّكُمْ # و بحرُكَ ساجٍ لا يوارِي الدَّعامِصا؟ [٣]
و في المُحْكَم: سَجَا البَحْرُ سَجْواً : سَكَنَ من تَموُّجِه.
و في التَّهْذِيبِ: سَكَنَتْ أَمْواجُه.
و الطَّرْفُ السَّاجِي : أَي الساكِنُ.
و قالَ ابنُ الأعرابيِّ: عينٌ ساجِيَةٌ فاتِرَةُ النَّظَرِ يَعْترِي الحُسْنَ في النِّساءِ.
و سَجَتِ النَّاقَةُ سَجْواً : إذا مَدَّتْ حَنِينَها.
و أَسْجَتْ : إذا غَزُرَ لَبَنُها ؛ نقلَهُما الصَّاغانيُّ.
و سَاجاهُ مُساجاةً : مَسَّهُ. قالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ أَتانَا بطَعامٍ فما سَاجَيْناهُ ، أَي ما مَسِسْناهُ. و سَاجاهُ : عالجَهُ. يقالُ: هل تُساجِي ضَيْعةً؟أَي تُعالِجُها، عن أَبي مالِكٍ.
و امْرأَةٌ سَجْواءُ الطَّرْفِ: ساجِيَتُه ، أَي فاتِرَتُه.
و تَسْجِيَةُ المَيِّتِ: تَغْطِيَتُه بثوبٍ.
و في الصِّحاحِ: أَنْ تمدَّ عليه ثوباً.
و ناقَةٌ سَجْواءُ [٤] : و هي التي إذا حُلِبَتْ سَكَنَتْ. و نَصّ المُحْكَم: تَسْكُنُ عنْدَ الحَلْبِ؛ و أَنْشَدَ:
فما بَرِحَتْ سَجْواءَ حتى كأَنَّما # تُغادِرُ بالزِّيزاءِ بُرْساً مُقَطَّعا [٥]
شبَّه ما تساقَطَ من اللَّبَنِ عن الإِناءِ به.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ليلَةٌ ساجِيَةٌ : ساكِنَةُ الرَّيحِ غَيْرُ مُظْلمةٍ؛ كذا في التَّهْذيبِ.
و في المحكم: ساكِنَةُ البَرْدِ و الرِّيحِ و السَّحابِ غَيْرُ مُظْلِمَةٍ.
و قالَ ابنُ الأعرابيِّ: سَجا الليْلُ امْتَدَّ ظَلامُه.
و سَجَا : أَظلَمَ.
و في المِصْباحِ: سَجَا الليْلُ سَتَرَ بظُلْمَتِه.
و قالَ ابنُ الأعرابيّ: أَسْجَى يُسْجِي إذا غَطَّى شيئاً مَّا، كسَجَا و سَجَّى .
و سَجَتِ الرِّيحُ: سَكَنَتْ، قالَ:
و إن سَجَتْ أَعْقَبَها صَباها [٦]
و ناقَةٌ سَجْواءُ : مُطْمَئِنَّةُ الَوبَرِ.
و شاةٌ سَجْواءُ : مُطْمَئِنَّةُ الصُّوفِ.
و السَّجِيَّةُ : الخُلُقُ و الطَّبيعَةُ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
[١] سورة الضحى، الآية ٢.
[٢] اللسان و التهذيب و الأساس و المقاييس ٣/١٣٧ و هو للحارثي كما في اللسان.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٠٠ برواية:
«أ توعدني أن جاش... »
و المثبت كرواية الصحاح و اللسان.
[٤] قوله: «سجواءُ» في القاموس، و قد سها الشارح بوضعها خارجة.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان و التهذيب بدون نسبة.