تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩١ - ليه ليه
اللَّهْلَهَةُ : الرجوعُ عن الشيءِ.
و تَلَهْلَهَ السَّرابُ: اضْطَرَبَ.
و بَلَدٌ لَهْلَهٌ و لُهْلُهٌ ، كجَعْفَرٍ و قُنْفُذٍ: واسِعٌ مُسْتَوٍ يَضْطربُ فيه السَّرابُ.
و اللُّهْلُهُ ، بالضمِّ: اتِّساعُ الصَّحراءِ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
و خَرْق مَهارِقَ ذي لُهْلُهٍ # أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْمَؤُهْ
و شِعْرٌ لَهْلَهٌ : رَدِيءُ النَّظْمِ.
و اللُّهْلُهُ ، بالضمِّ: القَبِيحُ الوَجْهِ.
لوه [لوه]:
لَوْهَةُ السَّرابِ و تَلَوُّهُهُ : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و في المُحْكَم: اضْطِرابُه و بَرِيقُه؛ و قد لاهَ لَوْهاً و لَوَهاناً ، بالتَّحْرِيكِ.
و تَلَوَّهَ : اضْطَرَبَ و بَرَقَ؛ و الاسمُ اللُّؤُوهَةُ [١] ، بالضَّمِّ.
و يقالُ: رأَيْتُ لَوْهَ السَّرابِ.
و حكِي عن بعضِهم: لاهَ اللَّهُ الخَلْقَ يَلُوهُهُم :
خَلَقَهُمْ، و ذلِكَ غَيْر مَعْروفٍ.
و اللاَّهَةُ : الحَيَّةُ، عن كُراعٍ.
و مَرَّ عن ثَعْلَب في أَلَهَ: الإلاهَةُ الحَيَّةُ العَظِيمَةُ.
و قيلَ: لتت اللاَّتُ للصَّنَمِ الذي كانَ لِثَقِيف بالطائِفِ، و بعضُ العَرَبِ يقفُ عليه بالتاءِ، و بعضُهم بالهاءِ؛ منها: أَصْلُه لاهَةٌ ، كأَنَّ الصَّنَمَ سُمِّيَ بها، أَي الحَيَّةُ، ثم حُذِفَتْ منه الهاءُ كما قالوا شاةٌ و أَصْلُها شاهَةٌ.
قالَ ابنُ سِيدَه: و إنَّما قَضَيْنا بأَنَّ أَلِفَ لاَهَة ، التي هي الحَيَّةُ، واوٌ لأنَّ العَيْنَ و اواً أَكْثَرُ منها ياءٌ.
ليه [ليه]:
لاهَ يَلِيهُ لَيْهاً : تَسَتَّرَ؛ كما في الصِّحاحِ.
قالَ: و جَوَّزَ سِيْبَوَيْه اشْتِقاقَ اسمِ الجَلالَةِ منها؛ قالَ الأعْشى:
كَدَعْوةٍ من أَبي كبار # يَسْمَعُها لاهُه الكُبارُ [٢]
أَي إلاهُهُ، أُدْخِلَتْ عليه الأَلِفُ و اللامُ فجرَى مَجْرَى الاسْمِ العَلَمِ كالعبَّاسِ و الحَسَنِ إلاَّ أنَّه خالفَ الأَعْلامَ مِن حَيْثُ كان صفَةً.
و لاهَ يَلِيهُ لَيْهاً : عَلاَ و ارْتَفَعَ.
و [٣] سُمِّيَتِ الشَّمْسُ إلاَهَةً [٤] لارْتِفاعِها في السَّماءِ.
*قُلْتُ: مَرَّ للمصنِّفِ الاهة الشمس في «أ ل هـ» .
و قالَ الجوْهرِيُّ: كأَنَّهم سمّوها إلاهَةً لتَعْظِيمِهم لها في عبادَتِهم إيَّاها.
و قالَ شيْخُنا: الاشْتِقاقُ يُنافِيه، فإنَّ الهَمْزَةَ في الإلاهَةِ هي فاءُ الكَلِمَةِ فهو اشْتِقاقٌ بَعِيدٌ لا يصحُّ إلاَّ بتَكَلّف بل لا يَصحّ.
*قُلْتُ: و كانَ أَصْلَه لاهَةٌ أُدْخِلَت عليه الأَلِفُ و اللامُ فجرَى مَجْرَى الاسْمِ العَلَمِ، كما قُلْنا في اشْتِقاقِ اسْمِ الجَلالَةِ، فعلى هذا يصحُّ ذِكْرُ الإلاهَة هنا، فتأَمَّلْ.
و أمَّا لاهُوتُ إن كان من كلامِهِم، أَي العَرَبِ و صَحَّ ذلكَ، فَفَعَلُوتُ من لاهَ، مثل رَغَبُوت و رَحَمُوت، و ليسَ بمقْلُوبٍ كما كانَ الطَّاغُوتُ مَقْلوباً؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و لا ينظر لقَوْلِ شيْخِنا، الصَّحِيح أَنَّه مِن مولَّداتِ الصُّوفِيَّة أَخَذُوها مِنَ الكُتُبِ الإسْرائِيلِيَّة.
و قد ذَكَرَ الواحِدِيُّ أَنَّهم يَقولُونَ للَّهِ لاهُوت ، و للناسِ [٥] نست ناسُوت ، و هي لُغَةٌ عبْرانِيَّة، تَكَلَّمتْ بها العَرَبُ قدِيماً.
[١] في القاموس بدون همزة، و المثبت كعبارة اللسان.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٧٢ برواية: «أبي رياح» و في اللسان: «أبي رباح» و في الصحاح:
كحلفة من أبي رياح
و في التهذيب:
بحلفة من أبي رباح # يسمعها اللهم الكبار
بدون نسبة، قال: و إنشاد العامة
«بسمعها لاهه الكبار»
قال: و أنشده الكسائي:
«يسمعها اللََّه و اللََّه كبار» .
[٣] على هامش القاموس عن نسخة: به.
[٤] في القاموس: «إلَهَةٌ» و على هامشه عن نسخة: «إلاهَةً» .
[٥] على هامش القاموس عن الشارح: و للإنسان.