تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤١ - طلي طلي
و الصَّوابُ الطَّلِيَّا بفَتْحٍ فكسْرٍ فتَشْديدِ ياءً كما ضَبَطَه الصَّاغاني في التّكْملةِ؛ الجَرَبْ و أَيْضاً [١] : قَرْحَةٌ شبيهةٌ بالقُوباءِ تخْرُجُ في جنْبِ الإنْسانِ فيُقالُ للرَّجُلِ إنَّما هي قُوَباءُ و ليسَتْ بطَلِيَّا يُهَوِّنُ بذلكَ عليه.
و قال ابنُ الأعْرابي: تَطَلَّى فلانٌ إذا لَزِمَ اللَّهْوَ و الطَّرَبَ و مَنْهَلٌ طالٍ : أَي مُطَحْلَبٌ قد ركبَ عليه الطّحْلبُ كالطّلاءِ.
و قال أبو عمروٍ: لَيْلٌ طالٍ ، أَي مُظْلِمٌ كأنَّه طَلَى الشُّخُوصَ فغَطَّاها، و قد طَلَى اللَّيْلُ الآفاقَ؛ و هو مجازٌ.
و المِطْلَى ، بالكسْرِ و يُمَدُّ: مَسِيلٌ ضَيِّقٌ من الأرضِ؛ أَو هي الأَرضُ السَّهْلةُ اللَّيِّنَةُ تُنْبِتُ الغَضَى ؛ كذا في نسخِ التهذيبِ؛ و في المُحْكم و الصِّحاحِ: تُنْبِتُ العِضَاهَ؛ و قد وَهِمَ أَبو حنيفَةَ حينَ أَنْشَدَ بيتَ هِمْيَان.
و زغل المِطْلاة به لَواهِجا [٢]
فقالَ: المِطْلاءُ ممْدُودٌ لا غَيْر، و إنَّما قَصَرَه الراجزُ ضَرُورَةً، و ليسَ هِمْيانُ وحْدَه قَصَرَها، بل حَكَى الفارِسِيُّ عن أَبي زيادٍ الكِلابي قَصْرَها أَيْضاً، و الجَمْعُ المَطالِي .
و المَطالِي : المواضِعُ السَّهْلةُ اللينة؛ و قيلَ: هي التي تَغْذُو فيها الوحشُ أَطْلاءَها واحِدَتُها مِطْلاءُ ، عن أَبي عمْروٍ [٣] .
و طَلَيْتُه ، أَي الطَّلِيّ ؛ طَلْياً و طَلَوْتُه لُغَةٌ فيه و قد تقدَّمَ؛ رَبَطْتُه برِجْلِه إلى الوَتِدِ.
يقالُ: اطْلُ طَلِيَّك : أَي ارْبطْه برِجْلِه؛ حَكَاه الفرَّاءُ عن أَبي الجرَّاح. قالَ: و غيرُه يقولُ اطل بالضمِّ.
و طَلَيْتُ الشيءَ: حَبَسْتُه ، فهو طَلِيٌّ و مَطْلِيٌّ .
و الطَّلِيٌّ ، كغَنِيِّ: الصَّغيرُ مِن أوْلادِ الغَنَمِ ؛ عن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ: و إنَّما سُمِّي طَلِيّاً لأنَّه يُطْلَى أَي تُشَدُّ رجْله بخَيْطٍ إلى وَتِدٍ أياماً؛ ج طُلْيانٌ ، كرُغْفانٍ ؛ كذا في الصِّحاح.
و قالَ الفارِسِيُّ: الطَّلِيُّ : صفَةٌ غالبَةٌ كسَّرُوه تكْسِيرَ الأسْماءِ فقالوا طُلْيانٌ ، كقوْلِهم للجَدْوَلِ سَرِيٌّ و سُرْيانٌ.
و أَطْلَى الرَّجُلُ و البَعيرُ فهو مُطْلٍ : مالَتْ عُنُقُه للمَوْتِ أَو غيرِهِ؛ قالَ الشاعرُ:
تَرَكْتُ أَباكِ قد أَطْلى و مالَتْ # عليه القَشْعَمان مِن النُّسُورِ [٤]
نقلَهُ الجوهريُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الطُّلْيةُ ، بالضَّمِّ: صُوفَةٌ تُطْلَى بها الإبِلُ الجَرْبَى، و هي الرِّبْذةُ أَيْضاً؛ عن ابنِ الأعْرابي.
و منه قوْلُهم: ما يُساوِي طُلْيَةً ، و هي أَيْضاً خِرْقَةُ العارِكِ؛ و أَيْضاً الخَيْطُ الذي تُشَدُّ به رِجْل الجَدْي ما دامَ صَغِيراً، و يُفْتَحُ في هذه كالطَّلْيِ بالفَتْح.
و الطَّلا و الطَّلَيانُ ، بالتّحْريكِ. بَياضٌ يَعْلو الأسْنانَ [٥]
مِن مَرَضٍ أَو عَطَشٍ؛ قالَ الشاعرُ:
لقَدْ تَرَكَتْني ناقَتي بتَنُوفةٍ # لِسانيَ مَعْقُولٌ من الطَّلَيانِ
و يقالُ: بأسْنانِه طَلِيٌّ و طِلْيانٌ ، مِثالُ صَبيِّ و صِبْيانٍ، أَي قلَحٌ؛ تقولُ منه: طَلِيَ فُوه، كرَضِيَ، يَطْلَى طَلىً ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، و هو قولُ الأَحْمَر.
و المصنِّفُ ذكَرَ الطَّلا في الواوِيِّ و أَغْفَلَه هنا، و الحرْفُ مُشْتَرك بَيْنهما.
[١] و في التكملة أيضاً بفتح فكسر فتشديد الياء.
[٢] اللسان و فيه: «و رغل» .
[٣] و حكى علي بن حمزة: المطالي روضات واحدها مِطلىَ بالقصر لا غير، و أما المطلاء لما انخفض من الأرض و اتسع فيمد و يقصر، و القصر فيه أكثر. و قال ابن السيرافي: الواحدة: مِطلاء بالمد.
و اقتصر ياقوت في واحد المطالي مطلىً بالقصر و بفتح الميم و هو الموضع الذي تطلى فيه الإبل بالقطران و النفط.
[٤] اللسان و الصحاح و التهذيب بدون نسبة، و قبله في اللسان:
و سائلة تسائل عن أبيها # فقلت لها: وقعت على الخبير.
[٥] في اللسان: اللسان.