تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٩ - حفو حفو
لُقْمانُ بنُ عادٍ، و حُظَيَّاتُه سِهامُه و مَرامِيَه؛ يُضْرَبُ لمَنْ عُرِفَ [١] بالشَّرارَةِ ثم جاءَتْ منه هَنَةٌ صالِحَةٌ ، أَي أنَّها من فَعَلاتِهِ، و أَصْلُ الحُظَيَّاتِ المَرامِي، واحِدَتُها حُظَيَّة تَصْغيرُ حَظْوَة ، و هي التي لا نَصْل لها مِن المَرامِي.
و حَظا يَحْظُو حَظْواً : مَشَى الحُظَيَّا ، مُصَغَّرَةً، و هو مَشْيٌ رُوَيْدٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رجُلٌ حَظِيٌّ ، كغَنِيِّ: إذا كانَ ذا حظْوَةٍ و مَنْزِلَةٍ.
و قد حَظِيَ عنْدَ الأمير، كرَضِيَ و احْتَظَى به بمعْنيً؛ نَقَلَه الجَوهريُّ.
و جَمْعُ الحَظِيَّةِ من النِّساءِ حَظايا ؛ تقولُ: هي إحْدَى حَظايَاي .
و هو أَحْظَى منه: أَي أَقْرَب إليه و أَسْعَد.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: أَحْظَيْتُ فلاناً على فلانٍ، من الحُظْوةِ و التَّفْضِيل، أَي فضَّلْته عليه؛ نَقَلَه الجَوهريُّ.
و قولُ العَوام للحَظِيَّةِ مَحْظيَّة خَطَأٌ، و كذا جَمْعها مَحاظِي.
و ١٧- في حديثِ موسَى بنِ طَلْحة : «دَخَلَ عليَّ طَلْحة و أَنا مُتَصَبِّحٌ فأَخَذَ النَّعْلَ فَحَظَانِي بها حَظَياتٍ ذَواتِ عَدَدٍ» . أَي ضَرَبَني؛ هكذا رُوِي بالظاءِ.
و قالَ شِمرٌ: إنَّما أَعْرِفُه بالطاءِ، فأَمَّا الظاء فلا وَجْه له.
و قالَ غيرُهُ: إن كانتِ اللَّفْظَةُ مَحْفوظةٌ فيكونُ قد اسْتَعارَ القَضِيبَ أو السَّهْم للنَّعْل.
يقالُ: حَظاهُ بالحَظْوةِ إذا ضَرَبَه بها، كما يقالُ: عصَاهُ بالعَصاَة.
حظي [حظي]:
ي حُظَيٌّ ، كسُمَيِ : أَهْمَلَهُ الجَوهريُّ.
و هو اسمُ [٢] رجُلٍ إنْ كانَ مُرْتَجلاً غَيْر مُشْتق فحكْمُهالياءُ، و إن كانَ مِن الحُظُوةِ فحكْمُه الواوُ على أَنَّه تَرْخيمٌ مُحْظى [٣] أَي مُفَضَّل.
و الحَظَى ، كعَلَى مَقْصوراً: القَمْلُ، الواحِدَةُ حَظاةٌ ؛ هكذا ذَكَرَه ابنُ وَلاَّدٍ في كتابِ المَقْصورِ و المَمْدُودِ.
و رَدَّه عليه ابنُ برِّي و قالَ: الصَّوابُ فيه بالطاءِ المهْمَلةِ و قد تقدَّمَتِ الإِشارَةُ إليه.
و قالَ ابنُ بُزُرْج: الحِظَى ، كإلَى: الحَظُّ كالحَظْوِ بالكسْرِ؛ نَقَلَه الصَّاغانيُّ عن الفرَّاء.
و قالَ ابنُ الأنْباري: الحِظَى الحُظْوَةُ، و ج الحِظَى أَحْظٍ . و قالَ ابنُ بُزُرْج: أَحْظَى و جج جَمْعُ الجَمْع أَحاظٍ ؛ و منه قوْلُه:
أحاظ قسمت و جدود
حفو [حفو]:
و الحَفَا ، كقَفَا: رِقَّةُ القَدَمِ و الخُفِّ و الحافِرِ.
حَفِيَ ، كرَضِيَ، حَفاً فهو حَفٍ و حافٍ ، و الاسمُ الحُفْوَةُ ، بالضمِّ و الكسْرِ.
و نَقَلَ الجَوهرِيُّ عن الكِسائي: رجُلٌ حافٍ بَيِّنُ الحِفْيَةِ [٤] و الحِفايَةِ ، بكسْرهما و الحِفاءِ ، بالمدِّ.
قالَ ابنُ برِّي: و الصَّوابُ و الحَفَاء ، بفتْحِ الحاءِ، قالَ:
كذلِكَ ذَكَرَه ابنُ السِّكِّيت و غيرُهُ، و هو الذي لا شيء في رِجْلِه من خُفِّ و لا نَعْلٍ، فأمَّا الذي رقَّتْ قَدَماهُ من كَثْرةِ المَشْي فإنَّه حافٍ بَيِّنُ الحَفَا ؛ أَو هو [٥] ، أَي الحَفَا ، المَشْيُ بغيرِ خُفِّ و لا نَعْلٍ. قالَ الجوهرِيُّ: أَمَّا الذي حَفِيَ مِن كثْرَةِ المَشْي أَي
[١] في القاموس: يُعرَفُ.
[٢] في القاموس بالرفع منونة، و سقط التنوين بالإضافة.
[٣] في اللسان: محظٍ.
[٤] في القاموس: الحفيةُ و الحفايةُ برفعهما، و الكسر ظاهر بعد تصرف الشارح بالعبارة و موافقاً لعبارة الصحاح.
[٥] أي الحفا مقصوراً: المشي الخ. الذي قاله غيره: إن هذا معنى الحفاء، بالمد، يقال: حفى يحفى حفاء، من باب تعب: إذا مشى بلا خف و لا نعل، فهو حافٍ، و الاسم: الحفاء، بالكسر، كما في المصباح و الصحاح (هامش القاموس) .