تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧ - سمه سمه
فما به بَطْنُ وادٍ غِبَّ نَضْحَتِه # و إِن تَراغَبَ إلاّ مُسْفَهٌ تَئِقُ [١]
و مِن المجازِ: ناقَةٌ سَفِيهَةُ الزِّمامِ: إِذا كانتْ خَفِيفَةَ السَّيْرِ.
و مِن المجازِ: طَعامٌ مَسْفَهَةٌ و مسفهة [٢] إِذا كانَ يَبْعَثُ على كَثْرَةِ شُرْبِ الماءِ. و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إِذا كانَ يَسْقِي الماءَ كَثيراً.
و سَفَهَ صاحِبَهُ، كنَصَرَ: غَلَبَهُ في المُسافَهَةِ [٣] . يقالُ:
سافَهَهُ فسَفَهَهُ .
و مِن المجازِ: تَسَفَهَّتِ الرِّياحُ الغُصونَ إِذا فَيَّأَتْها؛ و هذا قد مَرَّ قريباً فهو تكْرارٌ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
السافهُ : الأحْمقُ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و سَفَّه الجهلُ حِلْمَهُ: أَطاشَهُ و أَخَفَّه، قالَ:
و لا تُسَفِّهُ عند الوِرْد عَطْشَتُها # أَحلامَنا و شَريبُ السَّوْءِ يَضْطرِمُ [٤]
و قد سفهتْ أَحْلامهم.
و سَفِهَ نَفْسَهُ : خَسِرَها جَهْلاً.
و أَسْفَهْتُه : وَجَدْتُه سَفِيهاً .
و تَسَفَّهَتِ الرِّياحُ: اضْطَرَبَتْ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَمَّا قوْلُ خَلَفِ بنِ إِسْحاقِ البَهْرانيّ:
بَعْثنا النَّواعِجَ تَحْتَ الرِّحالْ # تَسافَهُ أَشْداقُها في اللُّجُمْ [٥]
فإِنَّه أَرادَ أَنَّها تَتَرامَى بلُغامِها يَمْنةً و يَسْرَةً، كقَوْلِ الجَرْمي:
تَسافَهُ أَشْداقُها باللُّغامْ # فتَكْسُو ذَفارِيَها و الجُنُوبا [٦]
فهو مِن تَسافُهِ الأشْداقِ لا تَسافُهِ الجُدُلِ.
و أَمَّا المُبَرِّدُ فجَعَلَه مِن تَسافُه الجُدُلِ، و الأَوَّلُ أَظْهَر.
و أَسْفَهَ اللَّهُ فلاناً الماءَ: جَعَلَهُ يُكْثِرُ مِن شُرْبِه، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و رجُلٌ سافِهٌ و ساهِفٌ: شَدِيدُ العَطَشِ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
و تَسَفَّهْتُ عليه: إِذا أَسْمَعْته؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و في المَثَلِ: قَرارَة تَسَفَّهَتْ قَرَارَة [٧] ؛ و هي الضَّأْنُ؛ كما في الأساسِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
سله [سله]:
سَلِيهٌ مَلِيح لا طَعْمَ له، كقَوْلكَ: سَلِيخٌ مَلِيخٌ؛ عن ثَعْلَب؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
و قالَ شَمِرٌ: الأَسْلَهُ الذي يقولُ أَفْعل في الحَرْبِ و أَفْعَل، فإذا قاتَلَ لم يُغْنِ شيئاً؛ و أَنْشَدَ:
و من كلِّ أَسْلَهَ ذي لُوثَةٍ # إِذا تُسْعَرُ الحَرْبُ لا يُقْدِمُ [٨]
نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
سمه [سمه]:
سَمَهَ البَعيرُ و الفَرَسُ في شَوْطِه، كمَنَعَ، سُمُوهاً ، بالضمِّ: جَرَى جَرْياً لا يَعْرفُ الإِعْياءَ؛ كما في الصِّحاحِ؛ و في المُحْكَم: و لم يَعْرف الإِعْياءَ، فهو سامِهٌ ، ج سُمَّهٌ ، كرُكَّعٍ؛ أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لرُؤْبَة:
يا لَيْتَنا و الدَّهْرَ جَرْيَ السُّمَّهِ [٩]
أَرادَ: لَيْتَنا و الدَّهْر نَجْرِي إِلى غيرِ نهايَةٍ. و هذا البَيْتُ أَوْرَدَه الجوْهرِيُّ:
[١] اللسان.
[٢] في اللسان: و مسهفة.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة: و وادٍ مُسْفَهٌ بضم الميم: مملوءٌ.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان.
[٧] في الأساس: «قراراً» .
[٨] اللسان.
[٩] ديوانه ص ١٦٥ و اللسان و التهذيب و في الصحاح برواية:
ليت المنى و الدهر جري السمه
و جزء منه في المقاييس ٣/٩٨.