تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢ - دبه دبه
و جَهْجَهَ بالإِبِلِ، كهَجْهَجَ.
و جَهْجَهَ الرَّجلَ: رَدَّهُ عن كلِّ شيءٍ. و ١٦- في الحدِيثِ :
أَنَّ رجُلاً من أَسْلَم عدا عليه ذئْبٌ فانْتَزَعَ شاةً مِن غَنَمِه فَجَهْجأَهُ . أَي زَبَرَه، و أَرادَ جَهْجَهَه فأَبْدَلَ الهاءَ هَمْزَةً لكثْرَةِ الهاآتِ و قُرْبَ المَخْرجِ.
و يومُ جَهْجوهٍ : يومٌ لبَني تمِيمٍ مَعْروفٌ؛ قالَ مالِكُ بنُ نُوَيْرَة:
و في يومِ جُهْجُوهٍ حَمَيْنا ذِمارَنا # بعَقْرِ الصَّفايا و الجَوادِ المُرَبَّبِ [١]
و ذلكَ أنَّ عَوْفَ بن حارِثَةَ [٢] بنِ سَلِيطٍ الأَصَمَّ ضَرَبَ خَطْمَ فَرَسِ مالِكٍ بالسَّيْفِ، و هو مَرْبُوط بفِناءِ القُبَّة فنَشِبَ في خَطْمِه فقَطَعَ الرَّسَنَ و جالَ في الناسِ فجعَلُوا يقولُونَ جُوجُوهْ، فسُمِّي يوم جَهْجُوهٍ .
و قالَ الأَزْهرِيُّ: الفُرْسُ إذا اسْتَصْوبوا فعْلَ إنسانٍ قالوا جُوهْ جُوهْ .
و قالَ ابنُ سِيدَه: جَهْ جَهْ مِن صَوْتِ الأبطالِ في الحَرْبِ، و أَيْضاً: تَسْكِين للأَسَدِ و الذئْبِ و غيرِهِما.
و يقالُ: تَجَهْجَهْ عَنِّي أَي انْتَهِ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
فصل الحاء
مع الهاء
حيه [حيه]:
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الحَيْهِ ، بكسْرِ الهاءِ: زَجْرٌ للضأْنِ و الحرّ: زَجْرُ الحَمِيرِ؛ و أَنْشَدَ:
شَمْطَاءَ جَاءَتْ من أعالي البرّ # و قد تَرَكَتْ حَيْه و قالت: حرّ [٣]
عَيَّرها أَنَّها صارَتْ مكارِيَة.
و قالَ كُراعٌ: زَجْرُ المِعْزَى.
و حَيْه بسكونِ الهاءِ مع فتْحِ الحاءِ: زَجْرٌ للحِمارِ، عن الفرَّاء.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ما أَنْتَ بحَيْه ؛ حَكَاه ثَعْلَب و لم يفَسِّرْه.
و ما عنْدَه حَيْهٌ و لا سَيْهٌ و لا حِيهٌ و لا سِيهٌ؛ عنه أَيْضاً و لم يفَسِّرْه.
قالَ ابنُ سِيدَه: و السابق أَنَّ مَعْناهُ ما عنْدَه شيءٌ.
فصل الخاء
مع الهاء و فيه:
خنق [خانقاه]:
و هو رباطُ الصُّوفيَّةِ و مُتَعبَّدُهُم، فارِسيَّةٌ أَصْلُها خانه كاه؛ هذا مَحلُّ ذِكْرها، و اشْتَهَرَ بالنِّسْبةِ إليها أَبو العباسِ الخانقاهيُّ مِن أَهْلِ سَرْخَس، زاهِدٌ وَرعٌ مُقْرِئٌ.
و خانقاه سعيد السعداء بمِصْرَ؛ و ذَكَرَها المصنِّفُ في «خ ن ق» .
فصل الدال
مع الهاء
دبه [دبه]:
دَبَّهَ الرَّجلُ تَدْبيهاً : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و رَوَى الأَزْهرِيُّ عن ابنِ الأَعْرابيِّ: إذا وَقَعَ في الدَّبَّهَ ، محرَّكةً. و بخطِّ الصَّاغانيّ كسُكَّرٍ، للمَوْضِعِ الكَثِيرِ الرَّمْل.
و دَبَّه تَدْبيهاً إذا لَزِمَ الدّبْهَ بفتْحٍ [٤] فسكونٍ و الصَّوابُ كسُكَّرٍ، لطَرِيقَةِ الخَيْرِ؛ عنه أَيْضاً.
[١] اللسان و التهذيب منسوباً لمالك، و في التكملة نسبه لمتمم بن نويرة.
[٢] الأصل و اللسان و التهذيب، و في التكملة: جارية.
[٣] التكملة و بعدهما:
ثم مالت جانب الخمرّ # عمداً على جانبها الأيسر.
[٤] ضبطت بالقلم في القاموس: بالضم.