تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٦ - سمو سمو
سَلَّيْته أُسَلِّيه مِن حَدِّ رَمَى بمعْنَى سَلَوْته لُغَةٌ فيه، ذَكَرَه الشريشي في شرْحِ المَقامَات، و أَنْشَدَ للأَسْود بن يَعْفر:
فآليت لا أَشريه حتى يملّني # بشيء و لا أُسَلّيه حتى يفارقا
و يقالُ: للخَسِيسِ اللَّئيم: هو آكِلُ الأَسْلاء ؛ و أَنْشَدَ سيبويه:
قُبِّح من يَزْني بعو # فٍ من ذواتِ الخُمُرْ
الآكِلُ الأَسْلأَ لا # يَحْفِلُ ضَوْءَ القَمَرْ [١]
و استلت الشاةُ: سَمِنَتْ.
و استلت سمناً: جَمَعَتْه.
و السُّلَّى ، كرُبَّى: الخصْلَةُ المُسَلّية عن الأحْبابِ.
سمو [سمو]:
و سَمَا يَسْمُو سُمُوّاً ، كعُلُوِّ: ارْتَفَعَ و عَلا.
و سَمَا به: أَعْلاهُ، كأَسْماهُ .
و سَمَا لِيَ الشَّيءُ: رُفِعَ من بُعْدٍ فاسْتَبَنْتُهُ. و في الصِّحاح: سَمَا لِيَ الشَّخْصُ: ارْتَفَعَ حتى اسْتَثْبَتّه.
و سَمَا القومُ: خَرَجُوا للصَّيْدِ في صحَارِيها و فِقارِها؛ و هُمْ سُماةٌ ، كرُماةٍ، صفةٌ غالِبَةٌ؛ و قيلَ: هُم صَيَّادُو النّهارِ خاصَّةً، قال الشاعر:
و جَدَّاء لا يُرْجى بها ذُو قرابةٍ # لعَطْفٍ و لا يَخْشى السُّماةَ رَبِيبُها [٢]
و قيلَ: هُم الصَّيادُونَ المُتَجَورِيُون، واحِدُهُم سَامٍ : قالَ الشاعِرُ:
و ليسَ بها ريحٌ و لكِنْ ودِيقَةٌ # قلِيلُ بها السَّامِي يُهِلُّ و يَنْقع [٣]
و سَما الفَحْلُ سَماوَةً : تَطاوَلَ ؛ و في الصِّحاحِ: سَطَا، على شُوَّلِهِ.
و السَّماءُ : م مَعْروفَةٌ، و هي التي تظلُّ الأَرْضَ، أُنْثى، و قد تُذَكَّرُ ، و على هذا حَمَلَ بعضُهم: اَلسَّمََاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [٤] ، لا على النَّسَبِ كما ذَهَبَ إليه سِيبْوَيْه.
و السَّماءُ : كُلُّ ما عَلاَكَ فأَظَلَّكَ، و منه سَقْفُ كلِّ شيءٍ، و كُلُّ بَيْتٍ سَماءٌ ، مُذَكَّرٌ.
في المِصْباح: قالَ ابنُ الأنْبارِي: السَّماءُ يُذَكَّرُ و يُؤَنَّثُ.
و قالَ الفرَّاءُ: التَّذْكِيرُ قَلِيلٌ، و هو على مَعْنى السَّقْفِ، و كأَنَّه جَمْعُ سَماوَةٍ كسَحابٍ و سَحابَةٍ.
و قالَ الأزهريُّ: السَّماءُ عنْدَهُم مُوءَنَّثَةٌ، لأنَّها جَمْعُ سَماءَةٍ .
و قالَ الرَّاغبُ: السَّماءُ المُقابِلَةُ للأَرْضِ مُوءَنَّثٌ و قد يُذَكَّرُ و يُسْتَعْملُ للواحِدِ و الجَمْعِ كقوْلِه، عزَّ و جلَّ: ثُمَّ اِسْتَوىََ إِلَى اَلسَّمََاءِ فَسَوََّاهُنَّ [٥] ؛ و قالَ، عزَّ و جلَّ:
اَلسَّمََاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ؛ و قالَ: إِذَا اَلسَّمََاءُ اِنْشَقَّتْ [٦] ، فأَنَّثَ، و وَجْهُ ذلكَ أَنَّه كالنَّخْل و الشَّجَر [٧] و ما يَجْرِي مُجْراهُما مِن أَسْماءِ الأجْناسِ التي تُذَكَّر و تُؤنَّث، و يُخَيَّرُ عنه بلفظِ الواحِدِ و الجَمْع، انتَهَى.
و أَنْشَدَ شيْخُنا شاهِدَ التَّذْكِير قَوْل الشاعِرِ:
و لَوْ رَفَعَ السَّماءُ إليه قَوْماً # لَحِقْنا بالنُّجومِ و بالسَّماءِ [٨]
[١] الكتاب ٢/٧٢ و الضبط عنه، و فيه «الأشلاء» بدل «الأسلاء» و فسرها: جمع شلو، و هو العضو بما عليه من اللحم. و البيت الثاني في اللسان كالأصل، و قافيته مجرورة.
[٢] اللسان بدون نسبة، و كتاب سيبويه ٢/١٦٣ و نسبه للشاعر العنبري، و فيه: «و ما يخشى» .
[٣] اللسان.
[٤] سورة المزمل، الآية ١٨.
[٥] سورة البقرة، الآية ٢٩.
[٦] سورة الانشقاق، الآية ١.
[٧] في المفردات: كالنخل في الشجر و ما يجري مجراه من أسماء الجنس.
[٨] في اللسان بروايةٍ أخرى عن ابن بري:
فلو رفع... # لحقنا بالسماء مع السحابِ.