تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٢ - ذمي ذمي
و قالَ ابنُ الأعرابيِّ: الذَّكْوانُ شَجَرٌ، الواحِدَةُ ذَكْوانَةٌ .
و اسْتَذْكَى الفَحْلُ على الأُتُن: اشْتَدَّ عليها.
ذلي [ذلي]:
ي اذْلَوْلَى اذْلِيلاءً : انْطَلَقَ في اسْتِخْفاءٍ ، نقلَهُ الجوهرِيُّ.
و كَذلكَ تَذَعْلَبَ تَذَعْلُباً؛ كما في التَّهذيبِ.
و في المُحْكَم ذَلَّ و انْقادَ ؛ قالَ الشاعِرُ:
حتى تَرى الأَجْدَعَ مُذْلَوْلِياً # يَلْتَمِسُ الفَضْلَ إلى الجادِع [١]
و اذْلَوْلَى فلانٌ: انْكَسَرَ قَلْبُه. قال سِيْبَوَيْه: لا يُسْتَعْمل إلاَّ مَزيداً.
و قال ابنُ سِيدَه: قَضَيْنَا عليه بالياءِ لكَوْنِها لاماً.
و اذْلَوْلَى الذَّكَرُ: قامَ مُسْتَرْخِياً ، نقلَهُ الأزْهريُّ عن أَبي مالِكٍ.
و رجُلٌ ذَلَوْلَى : أي مَذْلُولٍ ، قيلَ: وزْنُه فَعَوْعَل، و قيلَ فَعَلْعَل، و سَيَأْتي الكَلامُ عليه في ق ط و.
و تَذَلَّى : تَواضَعَ ، و أَصْلُه تَذَلَّلَ، فكَثُرَتِ اللاَّماتُ فقُلِبَتْ إحْدَاهُنَّ ياءً كما قالوا تَظَنَّى و أَصْلُه تَظَنَّن.
و ذَلَى الرُّطَبَ، كسَعَى يَذْلاه ذَلْياً : جَناهُ فانذَلَى [٢] معه ؛ هكذا في النُّسخ، و الذي في التكملةِ: ظَلَّ يُذْلي الرُّطَبَ أَي يَجْنِيه فيَنْذَلي معه؛ و ضَبَطَ يَذْلى رباعيّاً بخطِّه، فعِبارَةُ المصنِّفِ فيها قُصُورٌ ظاهِرٌ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اذْلَوْلَى : أَسْرَعَ مَخافَةَ أنْ يَفُوتَه شيءٌ.
و منه ١٥- حدِيثُ فاطِمَة، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنها :
« فاذْلَوْلَيْتُ حتى رأَيْتُ وجْهَه» . أي أسْرَعْتُ.
و اذْلَوْلَى فذَهَبَ: إذا وَلَّى مُتَقاذِفاً.
و رِشاءٌ مُذْلَوْلٌ : إذا كانَ مُضْطرِباً؛ نقلَهُ الأزهريُّ. و ظَلَّ يُذْلي الطَّعامَ: أي يَزْدَرِدُه، و يُهْمَز أَيْضاً.
و أَرْضٌ منذليةٌ : قد أَدْرَكَ رعْيُها أَقْصَى مَداهُ؛ و متذليةٌ مثْلُها، كما في التكْمِلَةِ.
ذمي [ذمي]:
ي الذَّماءُ ، كسَحابٍ: الحَرَكَةُ. و في الصِّحاحِ: بقِيَّةُ الرُّوحِ في المَذْبوحِ.
و قد ذَمِيَ المَذْبُوحُ، كرَضِيَ ، يَذْمَى ذَماءً إذا تحرَّكَ.
و في نسخِ الصِّحاحِ مَضْبوط كرَمَى يَرْمِي بهذا المعْنى، و مثْلُه في التَّهذيبِ و نصه: أَبو عبيدٍ: يقالُ مِن الذَّماءِ : قد ذَمِيَ يَذْمَى ؛ و قوْلُه كرَضِيَ، هكذا ضَبَطَه الصَّاغاني و قالَ:
لُغَةٌ في ذَمَى كرَمَى إذا تحرَّكَ.
و قالَ ابنُ الجواليقي: هو فارِسِيُّ مُعَرَّبٌ.
و هو بَقِيَّةُ النَّفْسِ. و ذَكَرَه ابنُ سِيدَه أَيْضاً في المُحْكَم و المُخَصَّص؛ و الأزهريُّ في التَّهْذيبِ؛ و أَنْشَدُوا لأبي ذُوءَيْبٍ:
فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فهارِبٌ # بذَمائِه أَو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ [٣]
قالَ أَبو عليِّ: هَمْزةُ الذَّماء مُنْقَلِبَة عن ياءٍ و ليسَتْ بهَمْزَةٍ كما زَعَمَ قَوْمٌ بدَلالَةِ ما حَكَاهُ أَبو عبيدٍ من قَوْلِهم ذَمِيَ يَذْمَى .
أَو الذَّماءُ : قُوَّةُ القَلْبِ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه في المُحْكَم و المُخَصِّص و ثَعْلَب في مجالِسهِ، و أَبو عليِّ القالِي في أَمالِيه، و هو للمرَّار بن مُنْقذ:
أَقاتِلَتِي بَعْدَ الذَّماءِ و عائِدٌ # عَلَيَّ خَيالٌ مِنكِ مُذْ أَنا يافعُ [٤]
قالَ البكْرِي: يُريدُ بَعْدَ الكبرة؛ و بَعْدَ أنْ لم تَبْق من النَّفْسِ إلاَّ بَقِيَّةٌ.
و قالَ الميدانيّ: الذَّماءُ ما بينَ القَتْل إلى خُرُوج النَّفْسِ، و لا ذَماءَ للإِنْسانِ.
[١] اللسان و فيه: «الأخدع... إلى الخادع» .
[٢] في القاموس: «فانذلى معه» .
[٣] ديوان الهذليين ١/٩ و اللسان و التهذيب و الأساس.
[٤] اللسان.