تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩ - ضهه ضهه
غاوٍ عصى مُرْشِدَهُ و قد نَهَى # صَتَّهْتُهُ و لم يكن مُصَتَّهَا [١]
*و ممَّا يُسْتدركُ [٢] عليه:
صَتَهْتَه : إذا تَغَافَلْت عنه، عاميَّةٌ.
صهه [صهه]:
صَهٍ ، بسكونِ الهاءِ و كسْرِها مُنَوَّنَةً: كَلمَةُ زَجْرٍ للمُتَكلِّمِ أَي اسْكُتْ. ذكر المصنِّفُ لُغَتَيْن صَهْ و صَهٍ ، وَ فاتَهُ: صَهاً بالفتْحِ مع التّنْوين.
و يقالُ: صَهِ بالكسْرِ من غيرِ تَنْوينٍ.
و قوْلُه: كلمةُ زَجْرٍ، هكذا هو في المُحْكَم، و الأولى اسمُ فعْلٍ مَعْناهُ الأَمْرُ بالسّكوتِ.
ففي الصِّحاحِ: صَهْ : كلمةٌ بُنِيَتْ على السكُونِ، و هو اسمٌ سُمِّي به الفِعْل، و مَعْناه اسْكُتْ، تقولُ للرّجُلِ إذا أَسْكَتَّه: صَهْ ، فإنْ وَصَلْتَ نَوَّنْتَ فقُلْتَ: صَهٍ صَهْ .
و قالَ المبَرِّدُ: فإن قُلْتَ: صَهٍ يا رَجُل، بالتّنْوين، فإنَّما تُريدُ الفَرْقَ بينَ التَّعْريفِ و التَّنْكيرِ لأنَّ التَّنْوينَ تَنْكِيرٌ، انتَهَى.
و قالَ ابنُ جنِّي: أَمَّا قوْلُهم: صَهٍ إذا نَوَّنْتَ فكأَنَّك قُلْتَ سُكوتاً، و إذا لم تنوِّنْ فكَأَنَّك قُلْتَ: السكوتَ، فصارَ التَّنْوينُ علم التَّنْكِير و تَرْكَه علم التَّعْريفِ؛ و أَنْشَدَ اللّيْثُ:
إذا قال حادِينَا لتَشْبِيهِ نَبْأَةٍ # صَهٍ لم يَكُنْ إلاَّ دَوِيُّ المَسامِع [٣]
قالَ: و كلُّ شيءٍ من موقوفِ الزَّجْرِ فإنَّ العَرَبَ قد تُنَوِّنُه مَخْفوضاً، و ما كانَ غيرَ مَوْقوفٍ فعلى حركةٍ صَرْفُه في الوُجُوهِ كُلّها. و قالَ ابنُ الأثيرِ: صَه تكونُ للواحِدِ و للاثْنَيْن و الجَمْعِ و المُذكّرِ و المُؤنَّثِ بمعْنَى اسْكُتْ، و هي مِن أَسْماءِ الأَفْعالِ، و تنوَّنُ و لا تنوَّنُ، فإذا نَوَّنْتَ، فهي للتَّنْكيرِ، كأَنَّك قُلْتَ: اسْكُتْ سُكوتاً، و إذا لم تنوِّنْ فللتَّعريفِ أَي اسْكُتْ السّكُوتَ المَعْروفَ منك، انتَهَى؛ و أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه في اللغةِ الأُولى:
صَهْ لا تَكَلَّمْ لحمَّادٍ بداهِيةٍ # عَلَيْكَ عَيْنٌ من الأَجْذاعِ و القَصَبِ [٤]
و صَهْصَهَ بِهِمْ: أَسْكَتَهُمْ، و هو مِن تضاعف صَهْ ، أَي زَجَرَهُم، فقالَ لهم: صَهْ صَهْ . *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
صَهَّ القَوْمَ: زَجَرَهُم.
و قالوا: صَهْصَيْتُ فأَبْدلُوا الياءَ مِن الهاءِ كما قالوا:
دَهْدَيْتُ في دَهْدَهْتُ.
فصل الضاد
مع الهاء أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
ضبه [ضبه]:
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الضَّبْهُ : مَوْضِعٌ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب للحَذْلمِيِّ:
مَضارِب الضَّبْهِ و ذي الشُّجونِ [٥]
كما في اللِّسانِ.
ضهه [ضهه]:
ضَهَّهُ ضهاً :
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَي شَاكَلَهُ و شابَهَهُ، لُغَةٌ في ضَاهَاهُ؛ كذا في التكْمِلَةِ.
[١] ملحق ديوانه ص ١٨٨ و التكملة.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و مما يستدرك الخ، في استدراك هذه نظر، إذ هي عامية» .
[٣] اللسان.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان، و كتب مصححه: الذي في المحكم: فضارب، بالفاء.