تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤١ - حمو حمو
قالَ الأَزْهرِيُّ: و هو مِن خَيْر مَراتِع أَهْلِ البادِيَةِ للنَّعَم و الخَيْل، و إذا ظَهَرَتْ ثَمَرَتُه أَشْبَه الزَّرْع إذا أَسْبَل.
و قال الليْثُ: هو كلُّ نَبْتٍ يُشْبِه نَباتَ الزَّرْع.
قالَ الأَزْهريُّ: هذا خَطَأٌ إنَّما الحَلِيُّ اسم نُبْتٍ بعَيْنِه [١] ، و أَنْشَدَ ابنُ برِّي للراجزِ:
نحنُ مَنَعْنا مَنْبِتَ النَّصِيِّ # و مَنْبِتَ الضَّمْرانِ و الحَلِيِّ [٢]
الواحِدَةُ حَلِيَّةٌ ؛ قالَ الراجزُ:
لما رأَتْ حَلِيلَتي عَيْنَيَّهْ # و لِمَّتِي كأنَّها حَلِيَّهْ
تقول هذا قرَّةٌ عَلَيَّهْ [٣]
و الجَمْعُ أَحْلِية ؛ نَقَلَه الجِوهرِيُّ.
و الحُلَيَّا ، كالحُمَيَّا: نَبْتٌ؛ و اسمُ طَعام [٤] لهم. و قال الصَّاغانيُّ: هو مِن الأَطْعِمَةِ ما يُدْلَكُ فيه التَّمْر.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
حَلَيْتُ المرْأَةَ أَحْلِيها حَلْياً : جَعَلْتُ لها حُلِيّاً ؛ و كَذلِكَ حَلَوْتُها؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
و يقالُ للشَّجَرةِ إذا أَوْرَقَتْ و أَثْمَرَتْ: حالِيَةٌ ؛ فإذا تَناثَرَ وَرَقُها قيلَ: تعطَّلَتْ؛ قالَ ذو الرُّمَّة:
و هاجَتْ بقَايا القُلْقُلانِ و عَطَّلَتْ # حَوَالِيَّةٌ هُوجُ الرِّياحِ الحَواصِد [٥]
و قالَ ابنُ برِّي: و قوُلُهم لم يَحْلَ بطائِلٍ، أَي لم يَظْفر و لم يَسْتَفدْ منه كبيرَ فائِدَةٍ، لا يُتَكَلَّم به إلاَّ مع الجَحْد، و ما حلت [٦] بطائِلٍ لا يُسْتَعْمل إلاَّ في النَّفْي، و هو مِنمعْنَى الحَلْيِ و الحِلْيَةِ ، و هُما مِن الياءِ لأنَّ النفسَ [٧] تعدّ الحِلْيَة ظَفَراً، و ليسَ هو مِن الواوِ.
و حكَى ابنُ الأعرابيِّ: حَلِيَتْه العَيْنُ؛ و أَنْشَدَ:
كَحْلاءُ تَحْلاها العُيونُ النُّظَّرُ
و الحِلْيَةُ : تَحْلِيَتُك وَجْهَ الرجل إذا وَصَفْتَه.
و تَحَلاَّه : عَرَفَ صِفَتَه.
و الحَلِيُّ ، كغَنِيِّ: اليابِسُ؛ و منه قَوْلُ صَخْر بنِ هرم الباهِلِيّ:
و إِنَّ عِنْدِي إِن رَكِبْتُ مِسْحَلِي # سَمَّ ذَراريحَ رطابٍ و حلِي
و يُرْوَى وحشيّ، كما تقدَّمَ و سَيَأْتي في خَشي أَيْضاً.
و حُلَيَّةُ ، كسُمَيَّة: عينٌ أَو بِئْرٌ بضريَّة من مِياهِ غَنِيِّ؛ قالَهُ نَصْر؛ و قالَ أُمَيَّةُ الهُذَليُّ:
أَو مُغْزِلٌ بالخَلِّ أَو بحُلَيَّةٍ # تَقْرُو السلامَ بشَادِنٍ مِخْماصِ [٨]
قالَ ابنُ جنِّي: يحتملُ حُلَيَّة الحَرْفَيْن جمِيعاً يعْنِي الواوَ و الياءَ، قالَ: و لا أُبْعِد أن يكونَ تَحْقِير حَلْية ، و يَجوزُ أَنْ يكونَ هَمْزه مُخَفَّفاً مِن لَفْظِ حلاَّت الأدِيم كما تقولُ في تَخْفيفِ الخُطَيْئة [٩] الخُطَيَّة.
و تَحَلَّى فلانٌ بما ليسَ فيه: تَكَلَّفَ.
و الحَلَى : بَئْرٌ يخرُجُ بأَفْواهِ الصِّبْيان؛ عن كُراعٍ.
قال ابنُ سِيدَه: و إنَّما قَضَيْنا بأنَّ لامَه ياءٌ لمَا تقدَّمَ مِن أَنَّ اللامَ ياءٌ أَكْثَر منها واواً.
و قال الأصْمعيُّ: يقالُ في زَجْرِ الناقَةِ حَلى لا حَلِيتِ .
و الحَلِيّ كغَنِيِّ: الخَشَبَةُ الطَّويلَةُ بينَ الثَّوْرَيْن؛ يمانِيَّةٌ.
حمو [حمو]:
و حَمْوُ المرأةِ، كدَلْوٍ، و حَمُوها ، كأَبُوها،
[١] زيد في التهذيب: و لا يشبهه شيء من الكلإِ.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان و فيه «نقول هذي.. » .
[٤] في القاموس بالرفع منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها و تنوينها.
[٥] ديوانه ص ١٢٤ و اللسان و التكملة.
[٦] في اللسان: حليت.
[٧] اللسان: تعتدّ.
[٨] ديوان الهذليين ٢/١٩٢ و فيه «بخَلِيّة» بالخاء المعجمة المفتوحة، و المثبت كرواية اللسان و معجم البلدان «حُلية» .
[٩] في اللسان: الحُطيئة الحُطَيّة.