تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧١ - جحو جحو
و يُرْوى: فلانٌ من جُثا جَهَنَّم، أَي مِن جَماعاتِ أَهل جَهَنَّم؛ عن أَبي عبيدٍ.
و في حديثِ إتْيان المرْأَةِ مُجَبَّاة، رُوِي مُجَثَّاة ، كأَنَّه أَرادَ جُثِّيَتْ فهي مُجَثَّاة ، أَي حُمِلتْ على أَنْ تَجْثُو على ركَبِها.
و الْجثَّا : الجاثومُ بالليْل.
و التجاثي في اشالَةِ الحجرِ: مِثْل التَّجاذِي و سَيَأَتي.
جحو [جحو]:
و حَجاهُ ، كدَعاهُ، حَجْوَا: اسْتَأصَله كاَجْتَحاهُ . قالَ الجَوْهرِيُّ: هو قَلْبُ اجْتَاحَه.
و جَحْوانُ رجُلٌ من بَني أَسَدٍ.
قالَ الأزْهرِيُّ: بنُو جحوانَ قَبِيلَةٌ [١] .
*قُلْتُ: هو جَحْوانُ بنُ فقعس بنِ طريفِ بنِ عمروِ ابنِ قعين بنِ الحارِثِ بنِ ثَعْلَبَة بنِ أَسَدٍ منهم: طَلحَةُ بنُ خُوَيْلد بنِ نوفلَةَ بنِ نضلَةَ بنِ الأَشْترِ بنِ جَحْوان الجحوانيُّ صحابي.
و أَنْشَدَ الجوْهرِيّ للأَسْودِ بنِ يَعْفر:
و قَبْلِيَ ماتَ الخالِدَانِ كِلاهُما # عَمِيدُ بَني جَحْوانَ و ابنُ المُضَلِّلِ [٢]
و جُحًا ، كهُدىً: لَقَبُ أَبي الغُصْنِ دُجَيْنِ بنِ ثابِتٍ. و سبقَ للمصنِّفِ في دَجَنَ و في غَصَنَ.
و في الصِّحاحِ: أَبو الغُصْنِ كُنْيَة جُحا ، و فيه جُحا اسمُ رجُلٍ.
قالَ الأَخْفَش: لا يَنْصَرفُ لأنَّه مِثْلُ زُفَرَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: إذا سَمَّيت رجُلاً بجُحا فألْحِقْه ببابِ زُفَرَ، و جُحا مَعْدولٌ من جَحَا يَجْحُو إذا خَطَا.
و نَقَلَ شيْخُنا عن شرْحِ تَقْريبِ النَّووي للجلال: الدُّجَيْنُ ابنُ الحارِثِ أَبو الغُصْن. قالَ ابنُ الصَّلاح: قيلَ: إنَّه جُحا المَعْروفُ، و الأَصحّ أنَّه غيرُهُ؛ قالَ: و على الأَوّل مَشَى الشِّيرازِيُّ في الأَلْقابِ و رَواهُ عن ابنِ معينٍ و اخْتارَ ما صَحَّحه ابنُ حبَّان و ابنُ عدِيِّ، و قالَ: قد رَوَى ابنُ المُبارَكِ و وَكِيعٌ و مُسْلمُ بنُ إبْراهيمَ عنه، و هؤلاء أَعْلَم باللَّهِ مِن أَن يَرووا عن جُحا .
*قُلْتُ: و في ديوانِ الذهبيِّ: دُجَيْن بنُ ثابِتٍ أَبو الغُصْن البَصْريُّ عن أسْلَم مَوْلى عُمَر ضَعَّفُوه، ثم قالَ شيْخُنا: و في كتابِ المنهج المطهر للقلْب و الفُؤادِ للقطبِ الشَّعْراني ما نَصَّه: عبدُ اللَّهِ جُحا هو تابِعيٌّ كما رأَيْتُه بخطِّ الجلالِ السّيوطيّ، قالَ: و كانتْ أُمُّه خادِمَةً لأُمِّ أَنَس ابنِ مالِكٍ، و كانَ الغالِبُ عليه السَّماحَة و صَفَاء السَّرِيرَةِ، فلا يَنْبغِي لأَحدٍ أَنْ يَسْخَر به إذا سَمِع ما يُضافُ إليه مِن الحِكَاياتِ المُضْحِكَة، بل يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعه ببَرَكاتِه.
قالَ الجلالُ: و غالِبُ ما يُذْكَر عنه مِن الحِكَاياتِ المُضْحِكَة لا أَصْل له.
قالَ شيْخُنا: و ذَكَرَه غيرُ واحِدٍ و نَسَبُوا له كَرامات و علوماً جمة.
و وَهِمَ الجَوْهرِيُ في قوْلِه إنَّه اسمٌ و هو لَقَبٌ.
قالَ شيْخُنا: و هذا لا يُعَدُّ مِن الغَلَطِ في شيءٍ لأنَّ الاسمَ يعمُّ اللّقَبَ و الكُنْيَة على ما عُرِفَ في العربيَّةِ على أنَّه قد يكونُ له اسْمانِ إذ جُحا لا دَلالَة فيه على ذمِّ أَو مَدْحٍ فتأَمَّل.
و جَحَا بالمَكانِ: أَقَامَ به، كحَجَا.
و جَحَا جَحْواً : مَشَى.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: جَحَا إذا خَطَا.
و الجَحْوَةُ : الخَطْوَةُ الواحِدَةُ.
و الجَحْوَةُ : الوَجْهُ و الطَّلْعَةُ: يقالُ: حَيَّا اللَّهُ جَحْوَتَك ، أَي طَلْعَتَك؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الجاحِي المُثاقِفُ.
و أَيْضاً: الحَسَنُ الصَّلاةِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
[١] في التهذيب: حي من العرب.
[٢] اللسان و التهذيب.