تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٨ - دعو دعو
له في رَأْسِهِ شَقٌّ # نَظُوفٌ ماؤُه يَجْرِي
أَبِينِي لَمْ أَقُلْ هُجْراً # و رَبَّ البَيْتِ و الحِجْرِ [١]
و تَداعَى عليه العَدُوُّ مِن كلِّ جانِبَ: أَي أَقْبَلَ.
و تَداعَتِ الحِيطانُ : أَي انْقَاضَتْ. و في الصِّحاحِ: تَدَاعَتْ للخَرابِ تَهادَمَتْ.
و قيلَ: تَدَاعَى البِناءُ و الحائِطُ: تَكَسَّرَ و آذَنَ بانْهِدَامٍ.
و دَاعْيناهُ ، أَي الحَائِط عَلَيْهم: أَي هَدَمْناهُ مِن جوانِبِه، و هو مَجازٌ.
و مِن المجازِ: دَواعِي الدَّهْرِ: صُرُوفُه ، واحِدُها دَاعِيَةٌ .
و يقالُ: ما به دُعْوِيُّ ، بالضَّمِّ، كتُرْكِيِ : أَي أَحَدٌ. قالَ الكِسائي: هو مِن دَعَوْت ، أَي ليسَ فيه مَنْ يَدْعُوه و لا يُتَكَلَّمُ به إلاَّ مع الجَحْد؛ نَقَلَهُ الجوهريُ و انْدَعَى :
أَجابَ. قالَ الأَخْفَش: سَمِعْتُ مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ: لو دَعَوْنا لانْدَعَيْنا أَي لأَجَبْنا كما تقولُ لو بَعَثُونا لانْبَعَثْنا، حَكَاها عنه أَبو بكْرٍ بنُ السَّرَّاج؛ كذا في الصِّحاحِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الدَّعْوَةُ : المرَّةُ الواحِدَةُ.
و دَعَوْتُ له بخَيْرٍ و عليه بشَرِّ.
و دَعْوَةُ اَلْحَقِّ : شهادَةُ أَن لا إِلَه إلاَّ اللََّه.
و دَعا الرَّجُلُ دَعْواً : نادَاهُ و صاحَ به.
و التَّداعِي و الادِّعاءُ : الاعْتِزاءُ في الحَرْبِ لأنَّهم يَتَداعَوْن بأسْمائِهم.
و تَداعَى الكَثِيبُ: إذا هِيلَ فانْهالَ.
و دَعا الميِّتَ: نَدَبَه كأنَّه نادَاهُ. و التَّدَعِّي : تَطْرِيبُ النائِحَةِ على الميِّتِ.
و الادّعاءُ : التَّمنَّي؛ و به فُسِّر قَوْلُه تعالى: وَ لَهُمْ مََا يَدَّعُونَ [٢] ، أَي ما يَتَمَنَّوْنَ، و هو راجِعٌ إلى مَعْنى الدُّعاءِ أَي ما يَدَّعِيه أَهْلُ الجنَّةِ.
و قَوْلُه: تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلََّى ، أَي تَفْعل بهم الأَفاعِيل المُنْكَرَة و المَكْرُوهَة.
و الدُّعاءُ : العِبادَةُ و الاسْتِغاثَةُ، و مِن الثاني: فادْعوا شُهَدََاءَكُمْ [٣] ، أَي اسْتَغِيثُوا بهم.
و يقولون: دَعانا غَيْثٌ وَقَعَ ببَلَدٍ قد أَمرَعَ، أَي كان سَبَباً لانْتِجاعِنا إِيَّاهُ.
و الدُّعاةُ : قَوْمٌ يَدْعُونَ إلى بَيْعةِ هُدىً أَو ضلالَةٍ، واحِدُهم داعٍ .
و قد يتَضمَّنُ الادّعاءُ مَعْنى الإِخْبَار فتَدْخلُ الباء جوازاً، يقال: فلانٌ يَدَّعي بكَرَم فِعالة، أَي يُخْبرُ بذلكَ عن نَفْسِه.
و له مَساعٍ و مَداعٍ ، أَي مَناقِبُ في الحَرْبِ خاصَّةً، و هو مَجازٌ.
و مِن مَجازِ المَجازِ: تَدَاعَتْ إِبلُ بنِي فلانٍ، إذا تَحَطَّمَتْ هُزالاً [٤] .
و ما دَعاكَ إلى هذا الأَمْرِ: أَي ما الذي جَرَّك إليه و اضْطَرَّك.
و تَدَاعَتِ السَّحابَةُ بالبَرْقِ و الرَّعْدِ من كلِّ جانِبٍ: إذا رَعَدَتْ و بَرَقَتْ مِن كلِّ جهَةٍ.
و قالَ أَبو عَدْنان: كلُّ شيءٍ في الأرْضِ إذا احْتَاجَ إلى شيءٍ فقد دَعَا به؛ لمَنْ أَخْلَقَتْ ثيابُه: قد دَعَتْ ثِيابُكَ، أَي احَتَجْتَ إلى أَن تَلْبَسَ غَيْرها.
و المُدَّعَى : المُتَّهَمُ في نَسَبِه.
[١] اللسان و الصحاح بدون نسبة.
[٢] سورة يس، الآية ٥٧.
[٣] سورة البقرة، الآية ٢٣ و فيها: وَ اُدْعُوا .
[٤] في الأساس: هزلت أو هلكت، قال ذو الرمة:
تباعد مني أن رأيت حمولتي # تداعت و أن أحيا عليك قطيع
و الأصل كاللسان.