تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٦ - سعي سعي
اللَّيْلِ كما في المُحْكم إلاَّ أَنَّه ضَبَطَه بالفَتْحِ و في الصِّحاحِ و التَّهْذيب السِّعْو بغيرِ هاءٍ بالكسرِ كالسِّعْواءِ بالكسرِ و الضمِ ، الضمُّ عن ابنِ الأعْرابيّ نقلَهُ الصَّاغانيُّ.
و اقْتَصَرَ الجوهريُّ و الأَزْهريُّ و ابنُ سِيدَه على الكسْرِ.
يقالُ: مَضَى مِن اللَّيْلِ سَعْوٌ و سِعْواءُ ؛ و قيلَ: السِّعواءُ مُذَكَّرُ؛ و قيلَ: السِّعْواءُ فَوْقَ الساعَةِ مِن اللّيْلِ، و كذا في النَّهارِ. و كنَّا عنْدَه في سعواوات [١] مِن اللّيْل و النَّهارِ؛ كما في التَّهْذيب.
و السِّعْوَةُ ، بالكسر: المرأَةُ البَذِيَّةُ الخالعَةُ [٢] ، كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ الجالعَةُ، بالجيمِ، و هي أَيْضاً العِلْقَةُ و السِّلْقَةُ.
و في نَصّ ابنِ الأعْرابيِّ: هي سِعْوَةٌ ، بِلا لامٍ.
و السَّعْوَةُ ، بالفتْحِ: السمعة [٣] ؛ كذا في النُّسخ و الصَّوابُ بالشِّيْنِ المعجمِة؛ كَذلكَ نَصّ ابن الأَعْرابي؛ جَمعُها السَّعْوُ ؛ هكذا هو في لُغَةٍ؛ و كَذلكَ السَّوْعَةُ.
و سَعْوَةٌ : اسمُ [٤] رجُلٍ.
إلى هنا كُلُّه مِن الواوِ.
ثم ذَكَرَ مِن الياءِ فقالَ:
و السَّاعِي : الوالِي على أَيِّ أَمْرٍ و قومٍ كانَ. و عِبارَةُ الصِّحاح: كلُّ مَنْ وَليَ شيئاً على قوْمٍ فهو ساعٍ عليهم، و الجَمْعُ السّعاةُ .
و الساعِي لليَهُود و النَّصارَى: رَئِيسُهم الذي يَصْدرُون عن رأْيهِ و لا يَقْضونَ أَمْراً دونَه؛ و بالمَعْنَيَيْن فُسِّرَ ١٦- حديثُ حذيفَةَ في الأَمانَةِ : «و إن كانَ يَهُودِيّاً أَو نَصْرانِيّاً ليَرُدَّنَهُ عليَّ ساعِيهِ » .
و السَّعاةُ ، بالفَتْحِ: التَّصَرُّفُ في المَعاشِ و الكَسْبِ؛ و نَظِيرُها النَّجاةُ و الفَلاةُ من فَلاةُ أَي فَطَمه. و منه المَثَلُ: شَغَلَتْ سَعاتِي جَدْوايَ ؛ أَوْرَدَه الحرِيري في مَقامَاتِه، يُضْرَبُ لمَنْ شِيمَتُه الكَرَم و هو مُعْدَمٌ، أَي شَغَلَتْني أُمُورِي عن الناسِ و الإِفْضالِ.
و قال المنذري: شَعابي بالشِّيْن المعْجمةِ تَصْحِيف وَقَعَ في كثيرٍ مِن النسخِ.
و سَعْيَةُ : عَلَمٌ للعَنْزِ ؛ و تُدْعَى للحَلْبِ فيُقالُ: سَعَىَ سَعْيَهْ .
و السُّعاوِيُّ ، بالضمِ: الصَّبُورُ على السَّهَرِ و السَّفَرِ ، أَي هو كثيرُ السَّعْي و الحرَكَةِ و الاضْطِرابِ.
و أَسْعَوْا به : إذا أطلبوه، بقَطْعِ هَمْزَتِهما [٥] ، نَقَلَهُ الصَّاغاني.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
السَّعْيُ الحرَكَةُ و الاضْطِرابُ في المَعاشِ و الاجْتِهادِ.
و قوله تعالى: فَلَمََّا بَلَغَ مَعَهُ اَلسَّعْيَ [٦] ، أَي أَدْرَكَ معه العَمَلَ. و قيلَ: أَطاقَ أَنْ يُعِينَه على عَمَلِه، و كانَ له يومئذٍ ثلاث عشْرَةَ سنةً.
و سَاعاني فلانٌ فسعيته أسعيه إذا غلبته، و منه ١- حديثُ عليِّ في ذمِّ الدُّنْيا : «مَنْ سَاعَاها فاتَتْهُ» . أَي مَنْ سابَقَها.
و سَعَى به إلى الوَالِي: و شَى به؛ و منه ١٦- الحديثُ :
« السَّاعِي لغَيْرِ رِشْدَةٍ» . أَي ليسَ بوَلَد حَلالٍ.
و ١٦- في حديثِ كَعْبٍ : « السَّاعِي مُثَلِّثٌ» . أَي يُهْلِك بسِعايَتِه : نَفْسُه، و المَسْعيُّ به، و السُّلْطانُ.
و السُّعاةُ : أَصْحابُ الحَمالاتِ لحَقْنِ الدِّماءِ و إطْفاءِ الثَّائِرة، سُمُّوا بذلكَ لسَعْيِهم في إصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ.
و السَّاعِي : البَريدُ.
و مَضَى سَعْوٌ مِن اللّيْل، بالفتْح و يُكْسَر.
و سَعْوَةٌ ، بالفتْحِ: أَي قِطْعَةٌ منه.
و ١٧- في حديثِ وائِلِ بنِ حجرِ : «إنَّ وائِلاً يُسْتَسْعَى
____________
[١] الأصل و التهذيب، و في اللسان: سعوات.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة: «الجالِعَةُ» .
[٣] في القاموس: «السَّعَةُ» و كلاهما خطأ و الصواب الشمعة، كما في اللسان و التهذيب و التكملة، و سينبه عليها الشارح.
[٤] في القاموس بالرفع منونة، رفع التنوين للإضافة.
[٥] في القاموس: «طلبوه بقطع همزتها» و المثبت كرواية التكملة.
[٦] سورة الصافات، الآية ١٠٢.