تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٨ - رنو رنو
و قال ابنُ الأعرابيِّ: رَمَى الرَّجُلُ إذا سافَرَ.
قالَ الأزهريُّ: و سَمِعْتُ أعْرابيّاً يقولُ لآخَر: أَيْنَ تَرْمِي ؟فقالَ: أُرِيدُ بلَدَ كذا؛ أَرادَ إلى أَيِّ جَهَةٍ تَنْوِي.
و رَماهُ بقَبِيح: قَذَفَهُ؛ و منه قوْلُه تعالى: اَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَنََاتِ* [١] ، و اَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوََاجَهُمْ [٢] .
و رَمَى يَرْمِي : إذا ظنَّ ظنّاً غيرَ مصِيبٍ.
و ١٦- في الحديثِ : «ليسَ وراءَ اللّهِ مَرْمىً » . أَي مَقْصِدٌ تُرْمى إليه الآمالُ و يوجّه نحوَه الرَّجاءُ.
و المَرْمى : موْضِعُ الهَدَفِ الذي تُرْمى إليه السِّهامُ.
و رُمُيَ في جَنازَتهِ، كعُنِيَ: ماتَ لأنَّ جَنازَتَه يَصِيرُ مَرْميّاً فيها؛ و المُرادُ بالرَّمْي الحَمْلُ و الوَضْعُ، و الفِعْلُ فاعِلُه الذي أُسْنِدَ إليه هو الظَّرْفُ بعَيْنِه.
و الرَّمْيَةُ : المرَّةُ مِنَ الرَّمْي ، و الجَمْعُ رَمياتٌ ، كسَجْدَةٍ و سَجداتٍ.
و الرَّمِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: ما يرمى مِنَ الحَيَوانِ ذَكَراً كانَ أَو أُنْثى و الجَمْعُ رَمِيَّاتٌ و رَمايا كعَطِيَّة و عَطِيَّاتٍ و عَطَايا، و منه قوْلُ المتنبِّي:
كالقَوْسِ تَرْمِي الرَّمايا و هي مَرْنان
و الرَّمِيَّةُ أَيْضاً ما يَرْمِيهِ العامِلُ على رَعِيَّتِه.
و أَبو سعيدٍ محمدُ بنُ العبَّاس السَّمَرْقَنْدي المَعْروفُ بالرَّامِي إلى الرَّمْي بالقَوْسِ تخرُجُ به جماعَة في الرَّمي ، رَوَى عنه أَبو سعيدٍ [٣] الإِدْرِيسي توفي سَنَة ٣٧٤.
و الرُّماةُ ، كسُعاةٍ: بَطْنٌ مِن العَرَبِ في اليمنِ.
و الرمايات : قَرْيةٌ بمِصْرَ.
و الرَّمْي بالفتْحِ فالسكونِ، لُغَةٌ في الرَّمِيِّ ، كغَنِيٍّ للسَّحابِ. نقلَهُ الصَّاغانيُّ.
رنو [رنو]:
(٤) كذا في النسخِ و الصَّوابُ أَنَّ الحَرْفَ واوِيٌّ.
الرُّنُوُّ ، كدُنُوٍّ: إدامَةُ النَّظَرِ بسُكونِ الطَّرْفِ، كالرَّنَا ، بالفتْحِ مَقْصوراً، و قد رَناهُ و رَنا إليه. يقالُ: ظلَّ رَانِياً ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
إذا هُنَّ فَصَّلْنَ الحَدِيثَ لأَهْلِه # وجَدَّ الرَّنا فصَّلْنَه بالتَّهاتُف [٥]
و الرُّنُوُّ أَيْضاً: لَهْوٌ مع شَغْلِ قَلْبٍ و بَصَرٍ و غَلَبَةِ هَوًى له.
و الرَّنا ، بالفتْحِ مَقْصوراً: ما يُرْنَى إليه لحُسْنِه ، سَمَّاهُ بالمَصْدرِ.
و قالَ الجوهريُّ: هو الشَّيءُ المَنْظورُ إليه؛ قالَ جريرٌ:
و قد كانَ مِن شَأْنِ الغَوِيِّ ظَعائِنٌ # رَفَعْنَ الرَّنا و العَبْقَرِيُّ المُرَقَّا [٦]
و الرُّناءُ ، بالضَّمِّ و المَدِّ الصَّوْتُ ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ و صَحَّحه الأزْهرِيُّ، و الجَمْعُ أَرْنِيَةٌ .
و الرّناءُ أَيْضاً: الطَّرَبُ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و أَرْناهُ الحُسْنُ ؛ و في المُحْكَم: حُسْنُ المَنْظرِ؛ و رَنَّاهُ تَرْنِيَةً أَعْجَبَه و حَمَلَه على الرُّنُوِّ .
و هو رَنُوُّها ، كعَدُوِّ: أَي يَرْنُو إلى حَديثِها و يَعْجَبُ بِه. و في التَّهْذيبِ: إذا كانَ يُدِيمُ النَّظَرَ إليها.
و رَنَا يَرْنُو : طَرِبَ.
و تُرْنَى ككُبْرَى: الزَّانِيَةُ. قالَ ابنُ سِيدَه: هي تُفْعَلُ مِن الرُّنُوِّ أَي يُدامُ النَّظَرُ إليها لأنَّها تُزَنُّ بالرِّيبَةِ.
و تُرْنا : اسمُ رَمْلةٍ [٧] ، و يُفْتَحُ. قالَ ابنُ سِيدَه: و إِنَّما قَضَيْنا عليها بالواوِ إن كانتْ لاماً لوُجُودِ رَنَوْتُ و عَدَم رَنَيْت.
[١] سورة النور، الآية ٢٣.
[٢] سورة النور، الآية ٦.
[٣] في اللباب: أبو سعد.
[٤] في القاموس: «و» .
[٥] اللسان و التهذيب و فيهما «بالتهانف» .
[٦] اللسان.
[٧] في القاموس: رملةٌ بالرفع منونة، و الكسر ظاهر.