تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩ - جله جله
و مِن الخَيْلِ و الإِبِلِ و الغَنَمِ: خِيارُها و ضِخامُها و جِلَّتُها.
و قالَ ثَعْلَب: قالَ الغَنَويُّ في كَلامِه فعَمَد إلى عِدَّةٍ مِن جَراهِيَة إبِلِه فباعَها بدقالٍ من الغَنَمِ، أَي صِغَارُها أَجْساماً.
و لَقِيَهُ جَراهِيَةً : أَي ظاهِراً بارزاً؛ قالَ ابنُ العَجْلانِ الهُذَليُّ:
و لو لا ذا لَلاقَيْت المَنايا # جَراهِيةً و ما عنها مَحِيدُ [١]
و تَجَرَّهَ الأَمْرُ: انْكَشَفَ، و هو مُطاوعُ جَرَّهَ تَجْرِيهاً .
و الجَرْهَةُ : الجانِبُ.
و الجَرَهَةُ ، محرّكةً: بَلَحاتٌ في قِمَعٍ واحِدٍ.
و جِرَهٌ ، كعِنَبٍ [٢] : د بفارِسَ، منه عبدُ الرحيمِ بنُ عبدِ الكريمِ الجَرَهيُّ الشافِعِيُّ جَدُّ نعْمةَ اللَّهِ الجَرَهيِّ ، و شيخُ أَبي الفُتوحِ الطاوسي، وُلِدَ بِشِيرَاز سَنَة ٧٤٤، و حَفِظَ القُرْآنَ و هو ابنُ ستِّ، و أَخَذَ عن أَبيهِ و أَخيهِ الغياث أَبي محمدٍ عطاءِ اللَّهِ و عن الفخْرِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ أَحمدَ النيريزى صاحِب الفَخْر الجارِبردي، و عن المقْدامِ أَبي المَحاسِنِ عبدِ اللَّهِ بنِ مَحْمود بنِ نَجمٍ الشِّيرازِيّ، و سَمِعَ الكشَاف على القاضِي عضد، و سَمِعَ الحدِيثَ من المعمِّرِ إمام الدِّيْن حَمْزَةَ بنِ محمدِ بنِ أَحمدَ النيريزي و سعْدِ الدِّيْن محمدِ بنِ مَسْعودٍ البلياني الكازروني، و فريدِ الدِّيْن عبدِ الوَدُودِ بنِ دَاود بنِ محمدٍ الوَاعِظِ الشِّيرازِي و إمامِ الدِّيْن عليِّ بنِ مُبارَكْشاه الصدِّيقي السادِي، و بمكَّةَ عن الشّاورِي و اليافِعِيِّ و الكمالِ النُّوَيْري و التقيِّ الفاسِيِّ و أَبي اليمنِ الطَّبَري و محمدِ بنِ سكر و المجدِ اللّغَوي، و بالمَدينَةِ عن الزَّيْنِ العِراقيّ، و بدِمَشْق عن الحافِظِ أَبي بكْرِ بنِ المحبِّ، و بمِصْرَ عن الجمالِ الأسْيوطي و ابنِ الملقن و البَلْقِيني و التَّنُوخي، و حَدَّثَ، و ممَّنْ سَمِعَ منه ولدُه محمدُ أَبو نعْمةَ اللَّهِ و التقيُّ بنُ فهْدٍ و ابْناه و أَبو الفَرَجِالمراغيّ و أَبو الفُتوحِ الطاوسي، ماتَ بلار سَنَة ٨٢٨.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الجَرْهُ : الشَّرُّ الشَّديدُ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ قالَ: و الرَّجَهُ التَّثَبُّتُ بالأسْنانِ.
جله [جله]:
الجَلْهَةُ : الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ المُسْتَديرَةُ.
و أَيْضاً: مَحَلَّةُ القومِ يَنْزلُونَها.
و أَيْضاً: ناحِيَةُ الوادِي و جانِبُه و ضفَّتُه و شطُّه و شاطِئُه، و هُما جَلْهتانِ . و ١٧- في حدِيثِ أَبي سُفْيان : «ما كِدْتَ تأْذَنُ لي حتى تَأْذَنَ لحجارَةِ الجَلْهَتَيْنِ » . و يُرْوَى الجُلْهُمَتَيْن ، زِيدَتِ المِيمُ فيه كما زِيدَتْ في زُرْقُم.
و قالَ ابنُ سِيدَه: الجَلْهَتان ناحِيَتا الوادِي و حَرْفاه إذا كانتْ فيهما صَلابَةٌ، و الجَمْعُ جِلاهٌ .
و قيلَ: هو ما اسْتَقْبَلَكَ من الوادِي؛ قالَ الشمَّاخُ:
كأَنَّها و قد بَدا عُوارِضُ # بجَلْهةِ الوادِي قَطاً نَواهِضُ [٣]
و قالَ لَبيدٌ:
فَعلا فُروعُ الأَيْهُقانِ و أَطْفَلَتْ # بالجَلْهَتَيْنِ ظِباؤُها و نَعامُها [٤]
و قالَ ابنُ شُمَيْل: الجَلْهَةُ نَجَواتٌ من بَطْنِ الوادِي أَشْرَفْنَ على المَسِيلِ، فإذا مَدَّ الوادِي لم يَعْلُها الماءُ.
و الجلهةُ [٥] : انْحِسارُ الشَّعَرِ عن مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، و قد جَلِهَ ، كفَرِحَ، جَلَهاً .
و قيلَ: النَّزَعُ ثم الجَلَحُ ثم الجَلا ثم الجَلَهُ .
و قالَ الجوْهرِيُّ: الجَلَهُ : انْحِسارُ الشَّعَرِ عن مُقدَّمِ الرأْسِ، و هو ابْتِداءُ الصَّلَعِ مثْلُ الجَلَحِ.
و زَعَمَ يَعْقوبُ: أَنَّ هاءَ جَلِهَ بَدَلٌ من حاءِ جَلِحَ.
[١] ديوان الهذليين ٣/١٠٩ في شعر ساعدة بن العجلان، برواية:
«
و لو لا ذاك... # صراحية... »
و المثبت كرواية اللسان و التهذيب و التكملة.
[٢] قيدها ياقوت بكسر الجيم و الراء. ثم قال: و العامة تقول: كرِه.
[٣] اللسان.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٦٤ و اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٥] كذا بالأصل و هو ما اقتضاه سياق القاموس، و في الصحاح:
«الجَلَهُ» و سيأتي قول الجوهري.