تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٤ - تري تري
مِثْلَ الصُّفُوفِ لاقَتِ الصُّفُوفَا # و أَنْتِ لا تُغْنِينَ عَنِّي فُوفا [١]
أَي تَعْتَمِدُ حَوْضَها؛ و أَنْشَدَ لراجزٍ آخر، و هو رُوَيْشد الأسَدِيّ:
و عَسْعَسٌ نَعْمَ الفَتى تَبَيَّاهْ # مِنَّا يَزيدٌ و أَبو مُحَيَّاه [٢]
أَي يَعْتمده؛ و أَنْشَدَ لآخر:
لَمَّا تَبَيَّيْنا أَخا تمِيمِ # أَعْطى عَطاءَ اللَّحِزِ اللَّئِيمِ [٣]
و عليه خَرَّجَ الجَوْهرِيُّ معْنَى قَوْلهم بَيَّاكَ أَي اعْتَمَدَكَ بالتَّحِيَّة، كما رَوَاهُ الأصْمعِيُّ؛ قالَ: و هذه الأَبْياتُ تَحْتَمِلَ قَوْله هذا، و قَوْل ابنِ الأعْرابيِّ جاءَ بِكَ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قيلَ: بَيَّاكَ بمعْنَى أَصْلَحَكَ.
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: أَي قَصَدَكَ و اعْتَمَدَكَ بالمُلْك و التَحِيَّة.
و بَيّ العَرَب: قَرْيَة بمِصْرَ.
و بِيَا ، بكسْرٍ ففتْحٍ: قَرْيَةٌ أُخْرى مِن كُورَةِ حوف رمسيسِ تُعْرَفُ ببِيَا الحَمْراء.
فصل التاء
مع الواو و الياء
تأي [تأي]:
ي تَأَى يَتْأَى ، كسَعَى : أَهْمَلَهُ الجوهرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَي سَبَقَ. قالَ الأَزْهرِيُّ: و هو بمنْزِلةِ شَأَى يَشْأَى.
تبو [تبو]:
و تَبَا يَتْبُو ، كدَعَا : أَهْمَلَهُ الجَوهرِيُّ. و قالَ ابنُ الأعرابيِّ: أَي غَزَا و غَنِمَ ؛ و نَقَلَه الصَّاغانيُّ عن الفرَّاء.
تتو [تتو]:
و تَتْوَا القَلَنْسَوةِ ؛ هكذا في النُّسخِ و قد أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ، و الصَّوابُ تَتْوَا الفُسَيْلةِ؛ ذُؤَابَتَاها ؛ و منه قَوْلُ الغُلامِ الناشِدِ للعنزِ: و كأَنَّ زَنَمَتَيْها تَتْوا فُسَيْلة.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تَتَا ، بالفتْحِ مَقْصوراً: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ المنوفية، و منها الشمسُ التَّتَائيُّ شيخُ المالكيَّةِ في عَصْره.
تثي [تثي]:
ي التَّثْيُ ، كظَبْي ؛ هكذا في النُّسخِ و قد أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ و الصَّاغانيُّ، و الصَّوابُ التَّثَا كحَصَا كما هو نَصُّ اللِّسانِ، و هي واوِيَّةٌ و الصَّوابُ إشارَة الواو.
و هو سَويقُ المُقْلِ ؛ عن اللَّحْيانيّ؛ و كَذلِكَ الحَتْيُ.
و قِشْرُ التَّمْرَةِ ؛ عن أَبي حنيفَةَ؛ كالتَّثاةِ ، كحَصَاةٍ، و هي واحِدَتُه و سَيَأْتي في ثَتا.
تحي [تحي]:
ي التَّاحي ، بالحاءِ المُهْمَلةِ : أَهْمَلَهُ الجوهرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ.
و هو خادِمُ البُسْتانِ. و في التكْمِلةِ: هو البُسْتَانبان.
تري [تري]:
ي تَرَى يَتْرِي ، كرَمَى يَرْمِي: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قال ابنُ الأَعرابيّ: أَي تَراخَى في العَمَل فعَمِلَ شيئاً بعدَ شيءٍ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ خاصَّة.
و أَتْرَى : عَمِلَ أَعْمالاً مُتواتِرَةً بين كلِّ عَمَلَيْنِ فَتْرَةٌ ؛ كذا في التَكْمِلَةِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
التَّرِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: في بَقِيَّة حيْضِ المرْأَةِ أَقَلَّ من الصُّفْرةِ و الُكدْرَةِ، و أَخْفَى، تَراها المرأَةُ عنْدَ طهْرِها فتَعْلم أنَّها قد طهرَتْ من حيْضِها.
قالَ شَمِرٌ: و لا تكونُ التَّرِيَّة إلاَّ بعْدَ الاغْتِسالِ، و أَمَّا ما كانَ في أَيامِ الحَيْضِ فليسَ بتَرِيَّةٍ .
و ذَكَرَ ابنُ سِيدَه التَّرِيَّة في رأَى، و هو بابُها، لأنَّ التاءَ فيها زائِدَةٌ، و هي مِن الرُّؤْيَةِ و سَيَأْتي.
[١] اللسان، و الأول و الثاني في التهذيب بدون نسبة.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان و التهذيب.