تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٤ - بذو بذو
و قد يكونُ البَدْوُ اسمَ جَمْعٍ لبادٍ كركْبٍ و رَاكِبٍ؛ و به فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ أَحْمر:
جَزَى اللَّهُ قومي بالأُبُلَّةِ نُصْرَةً # و بَدْواً لهم حَوْلَ الفِراضِ و حُضَّرَا [١]
و البَدِيَّةُ ، كغَنِيَّة: ماءَةٌ على مَرْحَلَتَيْنِ من حَلَب بَيْنها و بينَ سلمية؛ قالَ المُتَنَبيِّ:
و أَمْسَتْ بالبَدِيَّةِ شَفْرَتاه # و أَمْسَى خَلْفَ قائِمِهِ الخَبَارُ [٢]
و البادِيَةُ : قُرى باليَمامَةِ.
و البِدَاءُ ، بالكسْرِ: لُغَةٌ في الفداءِ و تَبدَّى .
تَفَدَّى، هكذا يَنْطقُ به عامَّةُ عَرَبِ اليَمَنِ.
و المبادَاةُ : المُبارَزَةُ و المُكاشَفَةُ.
و بادَى بَيْنهما: قايَسَ؛ كما في الأساسِ.
بدي [بدي]:
ي بَدَيْتُ بالشَّيءِ ، بفتْحِ الدالِ، و بَدِيتُ به ، بكسْرِها: أَي ابْتَدَأْتُ ؛ لُغَةٌ للأَنْصارِ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، و أَنْشَدَ لعبدِ اللَّهِ بنِ رواحَةَ:
باسمِ الإِلهِ و به بَدِينَا # و لو عَبَدْنا غيرَه شَقِينا
و حَبَّذا رَبّاً و حُبَّ دِينا [٣]
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ خَالَوَيْه: ليسَ أَحَدٌ يقولُ بَدِيتُ بمعْنَى بَدَأْتُ إلاَّ الأنْصار، و الناسُ كُلَّهم بَدَيْتُ و بَدَأْتُ، لمَّا خُفّفَتِ الهَمْزَةُ كُسِرَتِ الدالُ فانْقَلَبَتِ الهَمْزَةُ ياءً، قالَ: و ليسَ هو من بناتِ الياءِ، انتَهَى.
*قُلْتُ: فإذا إشارَة المصنِّف عليه بالياءِ مَنْظورٌ فيه، و قد أَشارَ إليه شيْخُنا أَيْضاً فقالَ: هو مِنَ المَهْموزِ و خفِّفَ في بعضِ الأحادِيثِ، فذَكَرَه هنا اسْتِطراداً و فيه إيهامٌ بالياءِ أَصل و قد تَعَقَّبُوه، انتَهَى. و بقي عليه البِدايَة ككِتابَةٍ، قالَ المطرزي: هي لُغَةٌ عاميَّةٌ، و عدَّها ابنُ بَرِّي من الأَغلاطِ.
و قالَ ابنُ القطَّاع: بل هي لُغَةٌ أَنْصارِيَّة، و قد أَسْلَفْنا ذِكْرَه في الهَمْزةِ.
بذو [بذو]:
و البَذِيُّ ، كرَضِيِّ: الرَّجلُ الفاحِشُ، و هي بالهاءِ. يقالُ: هو بَذِيُّ اللِّسانِ، و هي بَذِيَّتُهُ .
و قد بَذُوَ ، ككَرُمَ، بَذاءَ ، كسَحابٍ.
و قالَ الجَوْهرِيُّ: أَصْلُه بَذَاءَةً ، فحذِفَتِ الهاءُ لأنَّ مصادِرَ المَضْمومِ، إنَّما هي بالهاءِ مِثْلُ خَطُبَ خَطابَةً و صَلُبَ صَلابَةً، و قد تُحْذَفُ مِثْل جَمُل جَمَالاً، انتَهَى.
قالَ ابنُ بَرِّي: صوابُه بَذاوَةً ، بالواوِ، لأنَّه من بَذُوَ ، و أَمَّا بَذَاءَة بالهَمْزَة فإنَّها مَصْدرُ بَذُؤَ، بالهَمْزِ، و هُما لُغَتانِ، و قد ذُكِرَ في الهَمْزِ.
و بَذَوْتُ عليهم و أَبْذَيْتُ عليهم؛ كما في الصِّحاحِ، قالَ: و أَنْشَدَ الأصْمعيُّ لعَمْروِ بنِ جميلٍ الأَسدِيّ:
مثل الشُّيَيْخ المُقْذَحِرِّ الباذِي # أَوْفَى على رَباوَةٍ يُباذِي [٤]
قالَ ابنُ بَرِّي: و في المصنِّفِ بَذَوْتُ على القوْمِ و أَبْذَيْتُهُم ، من البَذاءِ ، كسَحابٍ، و هو الكَلامُ القَبِيحُ و الفحشُ.
و ١٧- في حدِيثِ فاطِمَةَ بنت قَيْسٍ : بَذَتْ على أَحمائِها و كانَ في لسانِها بعضُ البَذاءِ .
و بَذْوَةُ : اسمُ فَرَسٍ [٥] ؛ عن ابنِ الأَعْرابيّ؛ و أَنْشَدَ:
لا أَسْلِمُ الدهرَ رأْسَ بَذْوَةَ أَو # تَلْقَى رجالٌ كأَنَّها الخُشُبُ [٦]
و قالَ غيرُهُ: هي فَرَسُ عَبَّاد بن خَلَفٍ.
و في الصِّحاحِ: بَذْوُ فَرَسٌ لأبي سِراج؛ قالَ فيه:
[١] اللسان.
[٢] معجم البلدان «البدية» و فيه «الحيار» بدل «الخيار» .
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] اللسان و الصحاح.
[٥] في القاموس «فرسٌ» بالرفع منونة.
[٦] اللسان.