تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠١ - زهو زهو
و في المُحْكَم: الزَّوُّ : الهَلاكُ.
و زَوُّ المنيَّةِ أَحْداثُها؛ عن ثَعْلَب.
قال ابنُ سِيدَه: هكذا عَبَّر بالواحِدِ عن الجَمْع.
قالَ الجوهرِيُّ: و يقالُ الزَّوُّ القَدَرُ، يقالُ: قُضِي علينا و قُدِّرَ و حُمَّ و زُيَّ ؛ قالَ الشاعِرُ الإيادِيُّ:
من ابنِ مامَةَ كعبٍ ثم عيَّ به # زَوُّ المَنيَّةِ إلاَّ حَرَّةٌ و قَدا [١]
و في التهْذِيبِ: و يُرْوَى زَوُّ الحوادِثِ، قالَ: و رَواهُ الأَصْمعيّ: زَوْء بالهَمْزةِ.
*قُلْتُ: و قد تقدَّمَ ذلك للمصنِّفِ في الهَمْزةِ.
و قالَ أَبو عَمْروٍ: زاءَ الدَّهْرُ بفلانٍ انْقَلَبَ به.
قالَ أَبو عَمْرو: فرحت بهذه الكَلِمَةِ.
قالَ الأزْهرِيُّ: زَاءَ فِعْلٌ مِن الزَّوِّ ، كما يقالُ مِن الرَّوْع [٢] راعَ.
و المُسَمَّى بالزَّاوِيَةِ عدَّةُ قُرىً بمِصْرَ: كزَاويَةِ رزين، و زَاوِيَةُ البقلى، و زَاوِيَةُ غازى، و زَاوِيَةُ المَصْلوب و غيرُهُنَّ، و النِّسْبَةُ إلى الكُلِّ زَواوِيٌّ ، و قد يقالُ: الزَّاوِيُّ و هو قليلٌ.
زيي [زيا]:
ي الزِّيُّ ، بالكسْرِ: الهَيْئَةُ و اللِّباسُ، و أَصْلُه زِوْيٌ ؛ قالَهُ الجوهرِيُّ.
و قال الفرَّاءُ: الزِّيُّ الهَيْئةُ و المَنْظرُ؛ و قُرِئَ: هُم أَحْسَنُ أَثاثاً و زِيّاً [٣] ، بالرَّاءِ و الزَّاي؛ ج أَزْياءٌ . و قالَ الليْثُ: تَزَيَّى
____________
٤ *
الرَّجُلُ بِزِيِّ حَسَنٍ؛ و منه قوْلُ المتنبيِّ:
و قد يَتَزَيَّى بالهَوَى غيرُ أَهْلِه # و يَسْتَصْحِبُ الإنْسان مَنْ لا يلائِمُه
و قد اعْتَرَضَ تلميذُه ابنُ جنِّي عليه و قالَ له: هل تَعْرِفه في شِعْرٍ أَو كتابٍ في اللُّغَةِ؛ فقالَ: لا، فقالَ: كيفَ أَقْدَمْتَ عليه؟قالَ: لأنَّه جَرَى عليه الاسْتِعمالُ، فقالَ:
أَرَى الصَّوابَ يَتَزَوَّى مِن زويَتْ لي الأرْضُ؛ و قوْلُ الأعْشى:
زَوَى بينَ عَيْنَيْه عليَّ المَحاجِمُ
إلى هذا ذَهَبت. فقالَ المتنبيِّ: لم يَرِد في الاسْتِعْمالِ إلاَّ تَزَيَّى .
هكذا نقلَهُ شيْخُنا.
و في المُحْكَم: جَعَلَهُ ابنُ جنِّي مِن زَوَى و أَصْلُه يَتَزَوْيا ، فقُلِبَتِ الواوُ ياءً لتقدِّمِها بالسكونِ و أُدْغِمَتْ.
و زَيَّيْتُه تَزْيِيَةً ، هكذا في النسخِ و الصَّوابُ تَزِيَّةً زِنَة تَحِيَّة كما هو نَصُّ الليْثِ.
و قالَ الفرَّاءُ: يقولونَ: زَيَّيْتُ الجارِيَةَ أَي هَيَّأْتها و زَيَّنْتها.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
زُيَيَّةُ ، كسُمَيَّة: تَصْغِيرُ الزاي.
و زِي زِي ، بالكسْرِ: حِكَايَةُ صَوْتِ الجنِّ.
و مِن قوْلِ العامَّةِ عنْدَ التَّعجُّب و الانْكَارِ زاي، هكذا يَسْتَعْملُونَه و لا أدْرِي ما أَصْله.
زهو [زهو]:
و الزَّهْوُ : المَنْظَرُ الحَسَنُ. يقالُ: زُهِيَ الشيءُ بعَيْنَيْك، كما في الصِّحاحِ، و في بعضِ النسخِ لعَيْنَيْك.
و الزَّهْوُ : النَّباتُ النَّاضِرُ ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، أَي الطَّرِيُّ.
و الزَّهْوُ : نَوْرُ النَّبْتِ ؛ عن الليْثِ.
و زَهرُه و إشْرَاقُه بأنْ يَحْمَرَّ أَو يَصْفَرَّ؛ كالزُّهُوِّ ، كعُلُوِّ، و الزَّهاءِ ، كسَحابٍ كما يَقْتَضِيه إطْلاقه، و وُجِدَ في بعضِ النسخِ بالضمِّ.
و الزَّهْوُ : الباطِلُ.
و أَيْضاً: الكَذِبُ. قال الجوهرِيُّ: حكَاهُ بعضُهم؛ و أَنْشَدَ لابنِ أَحْمر:
[١] اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٢] في التهذيب: الزوغ زاغ.
[٣] سورة مريم، الآية ٧٤ و القراءة المشهورة: «وَ رِءْياً» .
[٤] (*) كذا، و بالقاموس: ثَزَيَّا.