تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٩٨ - علو علو
و المُعَلَّى : فَرَسُ الأشْعَرِ [١] بنِ حِمْران الجعْفيّ الشاعِر، و اسْمُه مَرْثدٌ و كُنْيَته أَبو حِمْران؛ و غَلِطَ الجوهريُّ فكسَرَ لامَه. قالَ شيْخُنا: و بالكَسْر رَواهُ غيرُهُ ممَّنْ صنَّفَ في خيلِ العَرَبِ، و المصنَّفُ اغْتَرّ بكَلامِ الصَّاغاني و هو مَبْحوث فيه غَيْر مُسْتَند لثَبْت، انتَهَى.
*قُلْت: و الذي قَرأْته في كتابِ أنْسابِ الخَيْل لابنِ الكَلْبي بفَتْح اللامِ، و هي نَسْخةٌ قدِيمةٌ مَضْبوطَةٌ، تاريخُها سَنَة ثلثمائة و عشرة، قالَ فيه: و كانَ الأَسْعَر يَطْلُبُ بني مازِنٍ من الأزْدِ، فكانَ يصبحُهم فيَقْتلُ منهم ثم يَهْربُ فلا يُدْرَكُ، و كانتْ خالَتَهُ فيهم ناكحاً، فقالت: إنِّي سأَدُلُّكم على مَقْتِله، إذا رأَيْتُموه فصبُّوا لفَرَسِه اللَّبَنَ فإنَّه قد عَوَّده سَقْيه إيَّاه فلن يَضْبِطَه حتى يَكْرَعَ فيه، ففَعَلُوا فلم يَضْبطْه حتى كُرَعَ فيه، فتَنادَى القوْمُ فلمَّا غَشِيته الرُماحُ قال:
و اثكل أُمِّي و خالَتي، فصاحَتْ اضرب قنبه ففَعَل فوَثَب به، فلم يُدْرَكْ فنَجا، فقالوا لها: ما دَعاكِ إلى ما فَعَلْتِ و أَنتِ دَلَلْتِينا عليه؟فقالتْ: رَابَتْني عليه الثَّواكلُ فأَنْشأَ الأسْعَرُ يقولُ:
أُرِيدُ دِماءَ بَني مازِنٍ # و رَاقَ المُعَلَّى بَياض اللّبَنْ
خَلِيلانِ مُخْتَلف شَأْننا # أُرِيدُ العَلأَ و يَهْوى اليَمَنْ [٢]
إذا ما رأَى وضحاً في الإناءِ # سَمِعْتُ له زمجراً كالمغنْ
و المُعَلِّي ، بكَسْرِ اللاَّمِ: الذي يأْتي الحَلُوبَةَ من قِبَلِ يَمِينِها؛ نقلَهُ الجَوْهرِي. و في المُحْكم: للنَّاقَةِ حَالِبانِ: أَحَدُهما يُمْسِك العُلْبَة من الجانِبِ الأيْمن، و الآخَرُ يَحْلُب من الجانِبِ الأيْسَر، فالذي يَحْلُبُ يُسَمَّى المُعَلّيَ ، و المُسْتَعْلي ، و المُمْسِكُ يُسَمَّى البائِنَ، و سَيَأتِي لذلكَ مَزِيدٌ في المُسْتدركات.
و المُعَلّى : فَرَسٌ آخَرُ غَيْر الذي ذُكِرَ.
و يُعَيْلَى ، مُصَغَّر يَعْلَى : اسْمُ رجُلٍ [٣] ؛ و قولُ الراجزِ:
قد عَجِبَتْ منِّي و مِن يُعَيْلِيا # لمَّا رأَتْني خَلَقاً مَقْلَوْلِيا [٤]
أَرادَ يُعَيْلى فحرَّكَ الياءَ ضَرُورَةً لأنَّه ردَّه إلى أَصْلِه، و أَصْلُ الياآتِ الحَرَكَة، و إنّما لم يُنَوَّن لأنّه لا يَنْصَرِف؛ كذا في الصِّحاح.
و المُعْتَلِي : الأَسَدُ لشدَّتِهِ و قوَّتِه.
و عُلَيُّ بنُ رَباحِ بنِ قصيرٍ اللّخَميُّ، كسُمَيِّ؛ و قيلَ:
هو لَقَبُه و اسْمُه عليٌّ مكبّراً، و كان يقولُ: لا أَجْعَل في حلِّ مَنْ قالَ لي عُلَيّ ؛ رَوَى عن أَبي هُرَيْرةَ و زَيْدِ بنِ ثابِتٍ، و كانَ في المكتبِ إذ قُتِل عُثْمان، و عنه ابْنُه موسَى و به كانَ يكنَى و يزيدُ بنُ أَبي حبيبٍ، و كانَ ذَا مَنْزلةٍ و حِرْمَةٍ مِن عبْدِ العَزيزِ بنِ مَرْوان، ماتَ بأَفْرِيقِيَة سَنَة ١١٤، و له وَلَدان آخَران عَبْدُ الرحمنِ و عبْدُ العَزيزِ.
و عَلْيانُ ، بالفَتْح: لم أَجِدْه في المُحدِّثِين، و إنَّما ذَكَرَ ابنُ حبيبٍ عَلْيان بن أَرْحَب في بَني دُهْمان، و ذَكَر السّلَميّ في الصُّوفيَّة محمد بن عليِّ النّسَوي و يُعْرَفُ بابنِ عَلْيان .
و عُلَيَّانُ ، بالضَّم و شَدِّ الياءِ، هو المُوَسْوسُ الكُوفيّ له أَخْبارٌ.
و إبراهيمُ بنُ [٥] عُلَيَّةَ ، كسُمَيَّة، هكذا في النُّسخِ، و المَشْهورُ بالحديثِ إنَّما هو ابْنُه إسْماعيل لا إبْراهيم، و هو إسْماعيلُ بنُ إبْراهيمَ بنِ مقسمِ البَصْريُّ و عُلَيَّةُ والِدَتُه؛ إمامٌ حجَّةٌ كُنْيَتُه أَبو بِشْرٍ، رَوَى عن أَيُّوب و ابنِ
[١] في الصحاح و التكملة: الأسعر، بالسين المهملة. قال الآمدي في المؤتلف: و سمى الأسعر لقوله:
فلا يدعني قومي لسعد بن مالك # إذا أنا لم أسعر عليهم و أثقب.
[٢] البيتان في التكملة، و قدم الثاني على الأول، و فيه: «و يبغي السمن» بدل: «و يهوى اليمن» .
[٣] في القاموس بالرفع منوناً، و الكسر ظاهر.
[٤] اللسان و الصحاح.
[٥] الصواب إثبات ألف: «ابن» لأن علية هي أمه، كما سيأتي.