تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٣ - زهو زهو
لُغَةٌ حَكَاها أَبو زيْدٍ و لم يَعْرِفْها الأَصْمعيّ، كما في الصِّحاحِ.
و منهم مَنْ يقولُ: زَها النَّخْلُ إذا نَبَتَ ثَمَرُهُ، و أَزْهَى إذا احمَرَّ و اصْفَرَّ، كما في المِصْباحِ.
و ١٦- في الحدِيثِ : «نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ حتى يَزْهُو » ، قيلَ لأنَسٍ: ما زَهْوُه ؟قالَ: أن يَحْمَرَّ أَو يَصْفَرَّ. و في رِوايَةِ ابنِ عُمَر: حتى تُزْهِيَ [١] .
و قالَ أَبو الخطَّاب: لا يقالُ إلاَّ تزهى [١] للنَّخْلِ، و لا يقالُ يَزْهُو .
و قالَ الأصْمعيُّ: إذا ظَهَرَتْ فيه الحُمْرَةُ قيلَ أَزْهَى .
و قالَ الليْثُ: يَزْهُو في النَّخْلِ خَطَأ إنَّما هو يُزْهِي .
و زَها البُسْرُ: تَلَوَّنَ، كازَّهَى [٢] و زَهَّى تَزْهِيةً و شَقَّحَ و أَشْقَحَ و شَقَّحَ و أَفْضَحَ لا غَيْر؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و زَها الغُلامُ يَزْهُو زَهْواً : شَبَّ. و قالَ أَبو زيْدٍ: زَهَتِ الشَّاةُ تَزْهُو زَهْواً إذا أَضْرَعَتْ و دَنا وِلادُها، نقلَهُ الجوهرِيُّ و ابنُ سِيدَه.
و زَهَتِ الإِبِلُ زَهْواً : سارَتْ بَعْدَ الوِرْدِ لَيْلَة أَو ليلتينِ. و في الصِّحاحِ: لَيْلَة أَو أَكْثَر؛ حَكَاه أَبو عُبيدٍ.
و في المُحْكَم: إذا وَرَدَتِ الإِبِلُ ثم سارَتْ بَعْد الوِرْدِ لَيْلة أَو أَكْثَرَ و لم تَرْعَ حَوْل الماءِ قيلَ زَهَتْ تَزْهُو زَهْواً .
و زَهَوْتُها أَنا يتعدَّى و لا يتعدَّى.
و قيلَ: زَهَتِ الإِبِلُ مَرَّتْ ؛ كذا في النسخِ و الصَّوابُ مَدَّتْ، كما نَصُّ المُحْكَم؛ في طَلَبِ المَرْعى بَعْدَ أن شَرِبَتْ و لا تَرْعَى حَوْل الماءِ.
و زَها السِّراجَ يَزْهُوهُ زَهْواً : أَضاءَهُ.
و زَها بالسَّيفِ: لَمَعَ به ، أَي أَشارَ.
و زَها بالعَصا: ضَرَبَ به.
و زَها فلاناً بمائِةِ رَطْلٍ مثلاً يَزْهاهُ : حَزَرَهُ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه. و زُها الدُّنيا، كَهُدًى: زِينَتُها و زُخْرُفِها و إِيناقُها.
و رجُلٌ انْزَهْوٌ ، كقِنْدَأوٍ : أَي مُتَكَبِّرٌ ؛ و رِجالٌ انْزَهْوُونَ :
ذَوُو كبرٍ؛ عن اللّحْيانيّ.
قال شيْخُنا: نونُه زائِدَةٌ كالهَمْزةِ.
قيلَ: و لا نَظِيرَ له إلا انْقَحْل مِن قَحل.
و زُها ، كَهُدًى: ع بالحِجازِ. و قالَ نَصْر: بَلَدٌ بالحِجازِ.
و زَهْوَةُ : مولاةُ أَحْمدَ بنِ بدرٍ حَدَّثَتْ عن أَبي الغنائِمِ النرسي، نقلَهُ الذهبيُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رجُلٌ مَزْهُوٌّ : مُعْجَبٌ بنَفْسِه.
و السَّرابُ يَزْهى القُبُورَ و الحُمُولَ: كأَنَّه يَرْفَعُها.
و زَهَتِ الريحُ: هَبَّتْ؛ قالَ عبيد:
وَ لَنِعْم أَيْسارُ الجَزورِ إذا زَهَتْ # رِيحُ الشِّتاءِ و مَأْلَف الجِيْرانَ [٣]
و زَهَتِ الأمْواجُ السَّفَينَةَ: رَفَعَتْها.
و ازْدَهَى بفلانٍ كازْدَهاهُ.
و زَها النَّبْتُ: نَبَتتْ ثَمَرَتُه؛ و قيلَ: طَالَ.
و زَها الطَّلُّ النَّوْرَ: زادَهُ الحسن في المَنْظَرِ.
و إبل زاهِيَةٌ : إذا كانتْ لا تَرْعَى الحَمْضَ؛ حكَاهُ ابنُ السِّكِّيت؛ و هي الزَّواهِي .
و زاهِي اللَّوْن: مُشْرقُه.
و الزَّهْوَةُ : بريقُ أَيِّ لَوْنٍ كانَ.
و هُم زِهاءُ مِائةٍ، بالكسْرِ، لُغَةٌ في الضمِّ، عن الفارَابِي كما في المِصْباحِ.
و زُهاءُ الشيءِ، كغُرابٍ: شخْصُهُ.
[١] في التهذيب: حتى يُزهى.
[٢] في التهذيب «كأَزْهَى» و مثله في التكملة.
[٣] ديوان عبيد بن الأبرص ط بيروت ص ١٤٩ و اللسان و فيه: «و تألف الجيران» و الصحاح.