تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٧ - دأي دأي
ابنِ محمدِ بنِ يُونُسَ الخيويّ النضريّ البلخيّ المُلَقَّبُ بشيخِ الإسْلامِ، تُوفي سَنَة ٤١١.
و خِياوان ، بالكسْرِ: مدينَةٌ بفارِسَ.
و الخَوِيُّ ، كغَنِيِّ: وادٍ؛ قالَ ذو الرُّمَّة:
كأَنَّ الآل يُرْفَع بينَ حُزْوَى # و رَابيَة الخَوِيِّ بِهمْ سَيَالا [١]
فصل الدال
مع الواو و الياء
دأو [دأو]:
و دَأَى الذِّئْبُ للغَزالِ يَدْأَى دَأْواً : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ كما هو مُقْتَضى كتابته بالحُمْرة و الصَّوابُ كتبه بالأَسّود، فإنَّ الجَوْهرِيَّ ذَكَرَه في الترْكِيب الذي يَلِيه فقالَ: و دَأَوْتُ له لُغَةٌ في دَأيْتُ.
و هو شِبْهُ الخَتْلِ و المُراوَغَةِ ؛ قالَ:
كالذَّئْبِ يَدْأَى للغَزالِ يَخْتِلُهْ
و وَقَعَ في نسخةِ شيْخِنا: دَأَى الذِّئْبُ يَدْأَى دَأْواً ، فاعْتَرضَ عليه باصْطِلاحِه و قضيته أَنْ يكونَ كضربَ إلى آخِره ما قالَ، و أَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ النسخَ الصَّحِيحةَ: دَأَى الذِّئْبُ دَأْواً كما عنْدَنا، فتأَمَّل.
دأي [دأي]:
ي الدَّأْيُ و الدُّئيُّ ، بضمِّ فكسْرٍ، و الدِّئيُّ ، بكسْرِ الدالِ و الهَمْزةِ: فِقَرُ الكاهِلِ و الظَّهْرِ، أَو غَراضِيفُ الصَّدْرِ، أَو ضُلوعُهُ في مُلْتقاهُ و مُلْتَقى الجَنْبِ ؛ و أَنْشَدَ الأصْمعيُّ لأبي ذُؤَيْبٍ:
لها من خِلالِ الدَّأْيَتَيْن أَرِيجُ [٢]
أَو الدَّأَياتُ ، بالتَّحرِيكِ: أَضْلاعُ الكَتِفِ ثلاثَةٌ من كلِّ جانِبٍ ، واحِدَتُها دَأْيةٌ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و قالَ اللَّيْثُ: الدَّأْيُ جَمْعُ الدَّأْيةِ ، و هي فَقارُ الكاهِلِفي مُجْتَمعِ ما بينَ الكَتِفَيْنِ مِن كاهِلِ البَعيرِ خاصَّةً؛ و الجَمْعُ الدَّأَياتُ ، و هي عِظامُ ما هُنالِكَ كلُّ عظمٍ منها دَأْيةٌ .
و قالَ أَبو عُبيدَةَ: الدَّأَياتُ خَرَزُ العُنُقِ، و يقالُ: خَرَزُ الفَقارِ [٣] .
و قالَ ابنُ شُمَيْل: يقالُ للضِّلْعَيْن اللَّتَيْنِ تَلِيانِ الواهِنَتَيْن الدَّأْيَتانِ .
و قال أبو زيْدٍ: لم يَعْرِفُوا، يَعْني العَرَب، الدَّأَياتِ في العُنُقِ و عَرَفُوهُنَّ في الأضْلاَعِ، و هنَّ ست يَلِينَ المَنْحر من كلِّ جانِبٍ ثلاث، لمَقَادِيمِهِنَّ جَوانِحُ، و يقالُ للَّتَيْنِ تَلِيانِ المَنْحَر النَّاحِرَتانِ.
قالَ الأزهريُّ و هذا صَوابٌ، و منه قُولُ طرفَةَ:
كأنَّ مَجَرَّ النِّسْع في دَأَياتِها # مَوارِدُ من خَلْقاءَ في ظَهْرِ قَرْدَدِ [٤]
و في الصِّحاحِ: و يُجْمَعُ على الدَّأَياتِ ، بالتَّحْرِيكِ، و يُجْمَعُ الدَّأَيُ دَئِيّ مثْل ضَأْنٍ و ضَئِينٍ و مَعْزٍ و مَعيزٍ؛ قالَ حُمَيْد الأَرْقط:
يَعَضُّ منها الظَّلِفُ الدَّئِيّا # عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصِ الخَطِّيَّا [٥]
و حكَى ابنُ بَرِّي عن الأَصْمعيّ: الدُّئيُّ على فُعُولٍ جَمْع دَأْيَةٍ لفَقارِ العُنُقِ.
و دَأَيْتُ للشَّيءِ، كسَعَيْتُ ، أَدْأَى له دَأْياً : خَتَلْتُه ، مثْلُ دَأَوْتُ له، نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ عن أَبي زيْدٍ.
و ابنُ دَأْيَةَ : الغُرابُ ، سُمِّي به لأنَّه يَقَعُ على دَأْيَةِ البَعيرِ الدَّبِرِ فيَنْقُرُها؛ قالَ الشاعِرُ يَصِفُ الشَّيْب:
و لمَّا رأَيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَأْيةٍ # و عَشَّشَ في وِكْرَيْهِ جاشَتْ له نَفْسِي [٦]
[١] ديوانه ص ٤٣١ و التكملة، و في معجم البلدان:
«و رايته الخوي... » .
[٢] ديوان الهذليين ١/٥٩ و صدره:
كأن عليها بالةً لطميةً
و عجزه في اللسان.
[٣] كذا بالأصل و اللسان و في التهذيب: خرز القَفَا.
[٤] من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٢٦ برواية:
«كأن علوب النَّسع... »
و المثبت كرواية اللسان و التهذيب، و بالأصل «حلقاء» .
[٥] اللسان و الصحاح و التكملة؛ قال الصاغاني: و الرواية:
و عض منها...
[٦] اللسان و الصحاح بدون نسبة، و الأساس و فيها: و أنشد ابن الأعرابي.