تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٠ - ذكو ذكو
و في المِصْباحِ: أَتْمَمْتُ وَقُودَها.
و الذُّكْوَةُ ، بالضَّمِ [١] : ما ذَكَّاها به. و في التَّهذيبِ: ما يُلْقى عليها مِن حَطَبٍ أَو بَعَر.
و إطْلاقُ المصنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّه بالفتْحِ و ليسَ كذلكَ.
كالذَّكْيَةِ ، و هذه أَيْضاً بالضمِ [٢] .
قالَ ابنُ سِيدَه: الأخيرَةُ من بابِ جَبَوتُ الخَراجَ جِبايةً.
و الذُّكْوَةُ أَيْضاً: الجَمْرةُ المُلْتَهِبَةُ كالذَّكا ، مَقْصوراً، عن ابنِ دُرَيْدٍ؛ قالَ أَبو خِراشٍ:
و ظَلَّ لنا يَوْمٌ كأنَّ أُوارَهُ # ذَكا النَّارِ من نَجْمِ الفُرُوغِ طَويلُ [٣]
و في المُحْكَم: كالذَّكاةِ .
و الذَّكاءُ ، كسَحابٍ: سُرْعَةُ الفِطْنَةِ. و في الصِّحاحِ: حِدَّةُ الفُؤادِ؛ زادَ غيرُهُ: بسُرْعَةِ إدْراكِهِ و فِطْنَتِه.
و في المِصْباحِ: سُرْعَةُ الفَهْم.
و قالَ الرَّاغبُ: عبرَ عن سُرْعَةِ الإدْراكِ و حِدَّةِ الفَهْم بالذَّكاءِ ، و ذلكَ كقَوْلِهم: فلانٌ شعْلَةُ نارٍ.
و قال العضد: الذَّكاءُ سُرْعَةُ اقْتِراحِ النَّتائجِ؛ و قالَ الشاعِرُ:
لو لم يحل ماء النَّدَى # فيه لاحْرَقَه ذَكاؤُه
و قد ذَكِيَ ، كرَضِيَ و سَعَى و كَرُمَ ؛ الثلاثَةُ عن ابنِ سِيدَه، و اقْتَصَر الجَوهرِيُّ كغيرِهِ على الأوَّل؛ يَذْكَى و يَذْكُو ذَكاءً فهو ذَكِيٌّ على فَعِيلٍ، و قد يُسْتَعْملُ في البَعِيرِ، و الجَمْعُ الأذْكياءُ . و الذَّكاءُ : السِّنُّ من العُمُرِ ؛ و منه قوْلُ العجَّاج [٤] :
فُرِرْتُ عن ذَكاءٍ .
و بَلَغَتِ الدابَّةُ الذَّكاءَ : أَي السِّنَّ؛ كما في الصِّحاحِ.
و قالَ المبرِّدُ في الكامِلِ: الذَّكاءُ تمامُ السِّنِّ.
و قال الأزهرِييُّ: أَصْلُ الذَّكاءِ [٥] في اللّغَةِ كُلِّها تَمامُ الشيءِ، فمنه الذَّكاءُ في السِّنِّ و الفَهْمِ، و هو تَمامُ السِّنِّ.
و قالَ الخَليلُ: الذَّكاءُ في السِّنِّ أنْ يأْتي على قُرُوحِه سَنَةٌ و ذلِكَ تمامُ اسْتِتْمامِ القُوَّة؛ قالَ زهيرٌ:
نُفَضّلُه إذا اجْتَهَدُوا عليْهِ # تمامُ السِّنِّ منه و الذَّكاءُ [٦]
و ذُكاءُ ، بالضَّمِّ غَيْرَ مَصْروفةٍ: الشَّمسُ مَعْرفَة لا تَدخُلُها الأَلِفُ و اللامُ؛ تقولُ: هذه ذُكاءُ طالِعةً مُشْتَقَّة من ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ؛ قالَ ثعلبَة بنُ صُعَير يَصِفُ ظلِيماً:
فتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَ ما # أَلْقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافِرِ [٧]
و ابنُ ذُكاءَ ، بالمدِّ أَي مع الضمِّ: الصُّبْحُ. قالَ الراغبُ: و ذلكَ أنَّه تارَةً يُتَصورُ الصّبْح ابْناً للشمسِ، و تارَةً حاجِباً لها فقيلَ حاجبُ الشمسِ.
و في الصِّحاحِ و التَّهْذيبِ: يقالُ للصُّبْحِ ابنُ ذُكاءَ لأنَّه مِن ضَوْئِها؛ قالَ حُمَيْد:
فَوَرَدَتْ قبل انْبِلاجِ الفَجْرِ # و ابنُ ذُكاءَ كامِنٌ في كَفْرِ [٨]
[١] ضبطت بالقلم في القاموس بالفتح.
[٢] في القاموس بالفتح، و المثبت بالضم كالتهذيب.
[٣] ديوان الهذليين ٢/١١٩ برواية: «من فيح الفروغ» و في الصحاح و اللسان «الفروع» .
[٤] في اللسان: «الحجاج» و مثله في الصحاح.
[٥] في اللسان و التهذيب «الذكاة» و فيما سيأتي كله «الذكاة» في التهذيب، و في اللسان الذكاء كالأصل.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١١ برواية:
يفضله إذا اجتهدا عليه
كالمقاييس ٢/٢٥٨ و الأساس، و في اللسان و التهذيب: إذا اجتهدوا.
[٧] اللسان و التهذيب.
[٨] الرجز لحميد الأرقط كما في الصحاح، و اللسان و التهذيب بدون نسبة. و التكملة، قال الصاغاني: و ليس لحميد على هذا الروي شيء، و إنما هو لبشير بن النكث، و الرواية:
وردته قبل أفول النسر.