تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٨ - ذرو ذرو
سوادَةَ و عَبْد الرحمََنِ بن رافِعٍ التَّنوخي قاضي أَفْريقيَةَ؛ و عنه الثَّوْريُّ و ابنُ لهيعَةَ و ابنُ وهبٍ؛ تَكَلَّموا فيه، تُوفي سنة ١٥٦، و قد نيف على المائَةِ؛ و قالَ التَّرمذيُّ: رأَيْتُ البُخارِي يُقَوِّي أَمْرَه، و يقولُ هو مُقارب الحدِيثِ، و له قصَّة مع أَبي جَعْفرٍ المَنْصور ذَكَرها ياقوت في تَرْجمة أَفْرِيقَيَةَ في مُعْجَمهِ.
و عليُّ بنُ ذَرْي الحَضْرميُ ، هو أَيْضاً بالضَّبْط السابقِ، رَوَى عن زيدِ بنِ أَرْقم.
و أَنْعَمُ بنُ ذَرْي بنِ محمدٍ الشَّعْبانيُ ، هذا هو جَدُّ خالِدِ ابنِ عبدِ الرحمََنِ الذي قدَم ذِكْرُه؛ و شَعْبان لَقَبُ حسَّان بنِ عَمْرو بنِ قَيْسِ بَطْن مِن حِمْيَر، و قد رَوَى عنه ابْنُه زيادٌ المَذْكور؛ و سياق المصنِّفِ سياقُ مَنْ ليسَ له دربة في عِلْم النَّسَبِ، فتأَمَّل.
مُحدِّثونَ.
و بِئْرُ ذَرْوانَ : جاءَ ذِكْرُها في حدِيثِ سِحر النبيِّ صَلَى اللّه عليه و سلّم، و هي بئْرٌ لبَني زُرَيْق [١] بالمدينَةِ المشرَّفَةِ.
أَو هو ذُو أَرْوانَ، بسكونِ الرَّاءِ ، و قد تقدَّمتِ الإشارَةُ إليه في النونِ؛ و قيلَ بتَحْرِيكِهِ أَصَحُ عنْدَ المحدِّثِيْن.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المِذْراةُ و المِذْرَى : الخَشَبَةُ التي يُذَرَّى بها، و هي خَشَبَةٌ ذاتُ أَطْرافٍ تُنَقَّى بها الأَكْداسُ.
و الذَّرا ، بالفتْحِ: ما ذَرَّيْته كالنَّفَضِ اسمٌ لمَا تَنْفُضُه.
و الذَّرا : الكِنُّ و قال الأصْمعيُّ: هو كلُّ ما اسْتَتَرْتَ به.
يقالُ: أَنا في ظلِّ فلانٍ و في ذَراهُ ، أَي في كَنَفِهِ و سِتْرِه و دِفْئِه.
و قالَ أَبو زيْدٍ: إنَّ فلاناً الكريمُ الذَّرا ، أَي الطَّبيعَة.
و تَذَرَّى بالحائِطِ و غيرِهِ مِن الريح و البَرْدِ و اسْتَذْرى ، كِلاهُما: اسْتَكَن.
و تَذَرَّتِ الإِبِلُ: أَحَسَّتِ البَرْدَ فاسْتَتر بعضُها ببعضٍ، أَو اسْتَتَرَتْ بالعِضاهِ. و في الصِّحاحِ: اسْتَذْرَيْت بالشَّجَرَةِ: اسْتَظَلَلْتُ بها و صرْتُ في دفْئِها.
و اسْتَذْرَيْتُ بفلانٍ: الْتَجأْتُ إليه و صِرْتُ في كَنَفِه، انتَهَى.
و الذَّرِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: الناقَةُ المُسْتَتَر بها عن الصَّيْدِ؛ عن ثَعْلَب، و الدَّال أَعْلَى، و قد مَرَّ.
و الذَّرِيُّ ، كغِنيِّ: ما انْصَبَّ من الدَّمْعِ.
و قد أَذْرَتِ العَيْنُ الدَّمْعَ تُذْرِيه إذْراءً .
و أَذْرَى الشيءَ بالسَّيْفِ ضَرَبَه حتى صَرَعَهُ.
و السيفُ يُذْرِي ضرِيبَتَه: أَي يَرْمي بها؛ كذا في المُحْكَم؛ و في التهْذيبِ: به؛ و قد يُوصَفُ به الرَّمْي من غيرِ قَطْع.
و ذَرَّاهُ بالرُّمْح: قَلَعَهُ؛ هذه عن كُراعٍ.
و أَذْرَتِ الدابَّةُ راكِبَها: صَرَعَتْه.
و طَعَنَه فأَذْراهُ عن فَرَسِهِ: صَرَعَهُ.
و قالَ أَبو الهَيْثم: أَذْرَيْت الشيءَ إذا أَلْقَيْته كإلْقائِكَ الحَبّ للزَّرْعِ.
و ذَرَوْت نابَه: كَسَرْته.
و الذَّرْوُ و الذَّرَى الذُّرِّيَّةُ ، و ذَراهُم ذَرْواً : خَلَقَهُم؛ لُغَةٌ في الهَمْزَةِ.
و تَذْريةُ الأَكْداسِ مَعْروفَةٌ.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: ذَرَّيْت الشاةَ تَذْرِيةً : و هو أَن تَجُزَّ صُوفَها و تَدَعَ فَوْقَ ظَهْرِها شيئاً منه لتُعْرَفَ به؛ و ذلك في الضأنِ خاصَّةً و في الإِبِل؛ نقلَهُ الجَوهرِيُّ.
و يقالُ: سَوُّوا للشَّوْلِ ذَرَى ، و هو أَنْ يُقْلعَ الشَّجَرُ مِن العَرْفَجِ و غيرِهِ فيُوضَعُ بعضُه فوقَ بعضٍ ممَّا يلِي مَهَبّ الشمالِ يُحْظرُ به على الإِبِلِ في مَأْواها.
و تَذَرَّى بَني فلانٍ و تَنَصَّاهم: أَي تَزَوَّج منهم في الذِّرْوةِ و الناصِيَةِ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ عن الأصْمعيّ، أَي في أَهْلِ الشَّرَف و العَلاءِ.
و في الذُّرِّيَّة أَقْوالٌ ثلاثَةٌ: قيلَ: مِن ذَرَأَ اللَّهُ الخَلْقَ،
[١] عن ياقوت، و بالأصل «ذريق» بالذال المعجمة.