تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٧ - ذرو ذرو
و عادَ خُبَّارٌ [١] يُسَقِّيهِ النَّدَى # ذُراوَةً تَنْسِجُهُ الهُوج الدُّرُجْ
و ما ذَرا مِن الشيءِ : أَي سَقَطَ، كالذُّرا
____________
٧ *
بالضمِّ.
و ذُرْوَةُ الشَّيءُ، بالضَّمِّ و الكسْرِ: أَعْلاهُ. و رَوَى التَّقيُّ الشمني في شرْحِ الشَّفاءِ: أنَّه يُثَلَّثُ، و الجَمْعُ الذُّرا ، بالضمِّ.
و منه ١٦- الحدِيثُ : «أُتي بإبِلٍ غُرِّ الذُّرَا » . أَي بيض الأَسْمِنَمَةِ.
و ١٦- في حدِيثٍ آخر : «على ذِرْوَةِ كلِّ بَعيرٍ شَيْطانٌ» .
و تَذَرَّيْتُها ، أَي الذَّرْوَة و هي أَعْلَى السَّنَام، عَلَوْتُها و فَرَعْتها؛ كما في الصِّحاحِ.
و ذَرَّيْتُه تَذْرِيةً : مَدَحْتُه و رَفَعْتُ مِن أمْرِه و شأنِه؛ و أَنْشَدَ الجوهرِيُّ لرُؤْبَة:
عَمْداً أُذرِّي حَسَبِي أَن يُشْتَمَا # بهَدْرِ هَدَّارٍ يَمُجُّ البَلْغَما [٢]
و ذَرَّيْتُ تُرابَ المَعْدِنِ: طَلَبْتُ ذَهَبَه. و في الصَّحاحِ: طَلَبْتُ منه الذَّهَبَ؛ و في نسخةٍ: فيه الذَّهَبَ.
و المِذْرَوانِ ، بالكسْرِ: أَطرافُ الأَلْيَةِ ، و هو نَصّ أَبي عبيدَةَ؛ و في الصِّحاحِ: الأَلْيَتَيْن، بِلا واحِدٍ لَهُما.
قالَ أَبو عبيدٍ: و هو أَجْوَدُ القَوْلَيْن لأنَّه لو كانَ لهما واحِدٌ و قيلَ مِذْرَى لقيلَ في التَّثْنيةِ مِذْريَانِ ، لأنَّ المَقْصورَ إذا كانَ على أَرْبَعَةِ أَحْرفٍ يُثَنَّى بالياءِ على كلِّ حالٍ مِقْلىً و مِقْلَيان. أَو هو ، أَي الواحِدُ، المِذْرَى ، و هو قَوْلُ أَبيعبيدَةَ نَقَلَهُ الجوهريُّ في سِياقِ كَلامِ أَبي عبيدً [٣] قالَ:
و الرَّانِقَةُ ناحيَتُها.
و المِذْرَوانِ من الرَّأْسِ: ناحِيَتاهُ كالفَوْدَيْن.
و المِذْرَوانِ من القَوْسِ: ما يَقَعُ عليها ، و في الصِّحاحِ عليهما [٤] : طَرَفُ الوَتَرِ مِن أَعْلَى و أَسْفَلَ و لا واحِدَ لهما.
و قالَ أَبو عَمْرو: الواحِدُ مِذْرَى ؛ و قالَ الهُذَليُّ:
على عَجْسِ هَتَّافَةِ المِذْرَوَي # بنِ صَفْراءَ مُضْجَعَةٍ في الشِّمالْ [٥]
و في المثَلِ: جاءَ فلانٌ يَنْفُضُ مِذْرَوَيْهِ : إذا جاءَ باغِياً مُتَهَدِّداً ؛ قالَ عنترَةُ يَهْجُو عُمارَةَ بنَ زيادٍ:
أَحْوَلِيَ تَنْفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها # لتَقْتُلَنِي فها أَنا ذا عُمارَا [٦]
يُريدُ يا عُمارَةُ.
و اسْتَذْرَتِ المِعْزَى: اشْتَهَتِ الفَحْلَ ، مثْل اسْتَدَرَّتْ؛ نقَلَهُ الجوهرِيُّ.
و الذُّرَةُ ، كَثُبَةٍ: حَبٌّ م مَعْروفٌ، أَصْلُها ذُرَوٌ ، بضمِّ ففتْحٍ، أَو ذُرَيٌ بالياءِ و الهاءُ عِوَض؛ كما في الصِّحاحِ.
و في التهْذيبِ: يقالُ للواحِدَةِ ذُرَةٌ و للجماعَةِ ذُرَةٌ ، و يقالُ له أَرْزَن.
و قالَ ابنُ سِيدَه: و إنَّما قَضَيْنا على ما لم تَظْهر ياؤُه مِن هذا البابِ بالياءِ لكَوْنِها لاماً.
و أَبو الذَّرْيِ ، كالسَّعْيِ ؛ و ضَبَطَه الحافِظُ بكسْرِ الراءِ و تَخْفِيفِ الياءِ؛ خالِدُ بنُ عبدِ الرحمََنِ بنِ زِيادِ بنِ أَنْعمَ الأَفْرِيقيُ ، كَتَبَ عنه عَبْدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ التنيسيّ، و أَبوه أبو خالدٍ عبدُ الرحمََنِ قاضِي أَفْرِيقِيَة أَوَّل مَوْلودٍ وُلِدَ في الإسْلامِ بها، سَمِعَ أَباهُ و أَبا عَبْد الرحمََنِ الحبليّ و بكْر بن
[١] في اللسان: «و عاد خباز» .
[٧] (*) كذا و بالقاموس: كالذُّرى.
[٢] ديوانه ص ١٨٤ و اللسان و الصحاح و فيها «بهذر هذار» و التهذيب و التكملة، قال الصاغاني: و بين المشطورين مشطوران و هما:
لا ظالم الناس و لا مظلما # و لم أزل عن عرض قومي مرحما.
[٣] في الصحاح: «أبي عبيدة» و الأصل كالتهذيب.
[٤] قوله «عليهما» بالتثنية كما في الصحاح التهذيب تعود إلى «الموضعين» ، أي ما يقع على الموضعين.
[٥] البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي، ديوان الهذليين ٢/١٨٥ في شعره، برواية «زوراء» بدل «صفراء» و البيت في اللسان و التهذيب و فيهما «قال الهذلي» .
[٦] ديوانه ط بيروت ص ٤٣ برواية: «حولي... » و المثبت كرواية اللسان و الصحاح و التهذيب.