تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢١ - ضرو ضري
و في التّهذيبِ عن أَبي حنِيفَةَ: الكَمْكامُ قرفُ شَجَرِ الضّرْوِ . و قيلَ: هو علكُ الضّرْوِ .
و في المحيط لابنِ عبَّاد: كمم الكَمْكامُ قرفُ شَجَرةِ الضّرْوِ ، و قيلَ: لحاؤها و هو مِن أَفْواهِ الطّيبِ، و قد تقدَّمَ ذلكَ في الميمِ.
و قال ابنُ الأعْرابي: الضِّرْوُ و البُطْمُ الحَبَّةُ الخَضْراءُ ، و قد يُسْتاكُ به أَيْضاً؛ و أَنْشَدَ:
هَنِيئاً لعُودِ الضَّرْوِ شَهْدٌ ينالُه # على خَضِراتٍ ماؤُهُنَّ رَفِيفُ [١]
أَرادَ: عُودَ سِواكٍ من شَجَرِ الضِّرْوِ إذا اسْتاكَتْ به الجارِيَةُ، كأنَّ الرِّيقَ الذي يبتلُّ به السِّواك مِن فيها كالشَّهْدِ.
و تُفْتَحُ عن اللَّيْثِ، هكذا وُجِدَ مَضْبوطاً بالوَجْهَيْن في نسخِ المُحْكم عنْدَ قوْلِه: الضَّرْوُ شَجَرٌ طَيِّبُ الرِّيح و يُسْتاكُ به.
و الضِّرْوُ من الجُذامِ: اللَّطْخُ منه ؛ و منه ١٧- الحديثُ : «أَنَّ أَبا بكْرَ أَكَلَ مع رجُلٍ به ضِرْوٌ من جُذامَ» . ؛ و هو مِن الضَّراوَةِ كأَنَّ الدَّاءَ ضَرِيَ به.
قالَ ابنُ الأثير: و يُرْوَى بالفتْحِ أَيْضاً فيكونُ مِن ضَرا الجُرْحُ يَضْرُو إذا لم يَنْقَطِعْ سَيَلانه، أَي به قُرْحَه ذاتُ ضَرْوٍ .
و سِقاءٌ ضارٍ بالسَّمْنِ ؛ كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ باللَّبَنِ كما هو نَصُّ المُحْكم؛ يُعَتَّقُ فيه و يَجُودُ طَعْمُه.
و كَلْبٌ ضارٍ بالصَّيْدِ : أَي مُتَعوِّدٌ به.
و قد ضَرِيَ ، كرَضِيَ ، ضِراوَةً ؛ كما في الصِّحاح و هو قوْلُ الأَصْمعي؛ و ضَراً ، بالقَصْر، و ضَراءً ، بالكسْر و الفَتْح ؛ الأَخيرَةُ عن أَبي زيْدٍ؛ و كَلْبَةٌ ضارِيَةٌ .
و ضري ضَرَى العِرْقُ، كرَمَى : إذا سالَ و جَرَى؛ عن ابنِ الأعْرابي نقلَهُ الأزْهريُّ، و منه قولُ العجَّاج الذي تقدَّمَ ذِكْرُه:
ممَّا ضري ضَرَى العِرْقُ به الضَّرِيُّ
و الضَّراءُ ، كسَماءٍ: الاسْتِخْفاءُ ؛ عن أَبي عَمْروٍ.
و في الصِّحاح: الضَّراءُ : الشَّجَرُ المُلْتَفُّ في الوادِي. يقالُ: تَوارَى الصَّيْدُ منِّي في ضَراءٍ ؛ و فلانُ يَمْشي الضَّراءَ : إذا مَشَى مُسْتَخْفياً فيمَا يُوارِيه من الشَّجَرِ و يقالُ للرَّجُلِ إذا خَتَلَ بصاحِبَه: هو يَدِبُ [٢] له الضَّرَاءَ و يَمْشي له الخَمْرَ؛ قالَ بِشْرٌ:
عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّرُوسِ منَ المَلا # بشَهْباءَ لا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُها [٣]
انتَهَى.
و
____________
٥ *
الضَّرَاءُ : أَرْضٌ مُسْتويةٌ تأْوِيها السِّباعُ و بها نُبَذٌ من الشَّجَرِ فإذا كانتْ في هَبْطةٍ فهي الغَيْضَةُ.
و قالَ أَبو عَمْروٍ: و ما وَارَاك مِن أَرْضٍ فهو الضَّراءُ .
و ضَرِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: ة لبَني كِلابٍ بينَ البَصْرَةِ و مكَّةَ ؛ و في الصِّحاحِ: على طَريقِ البَصْرَةِ و هي إلى مكَّةَ أَقْرَب؛ انتَهى. و يُضافُ إليها الحِمَى المَشْهورُ، هو أَكْبَر الأحْماءِ.
و ضَرِيَّةُ سُمِّيَت بضَرِيَّة بنت ربيعَةَ بنِ نزارٍ، و أَوَّلُ مَنْ حَماهُ في الإِسْلام عُمَرُ رضِيَ اللََّه تعالى عنه، لإِبِلِ الصَّدَقَةِ و ظهر الغزاة و كان ستَّة أَمْيال مِن كلِّ ناحِيَة مِن نَواحي ضَرِيَّة ، و ضَريَّة في وَسَطِها؛ نقلَهُ شيْخُنا؛ و قالَ نُصَيْب:
أَلا يا عُقابَ الوَكْرِ وَكْرِ ضَرِيَّةٍ # سُقِيت الغَوادِي من عُقابِ و مِنْ وَكْرِ [٤]
و قالَ نَصْر: ضَرِيَّةُ صقْعٌ واسِعٌ بنَجْدٍ، يُنْسَبُ إليه الحِمَى، يلِيه أُمراءُ المدينَةِ و ينزلُ به حاجُّ البَّصْرةِ بينَ الجديلة و طِخْفة.
[١] اللسان و التهذيب بدون نسبة.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: هو يدبّ الخ كذا بخطه كاللسان و النهاية، و الذي في الصحاح: هو يمشي له الضراء و يدب له الخمر، و هو المناسب لما في البيت، و في التهذيب: و هو يدب له الضراء، إذا كان يختله.
[٣] من المفضلية ٩٦ لبشر بن أبي خازم، البيت ١٠، و اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٥] (*) كذا و بالقاموس: «او» بدل: و.
[٤] اللسان و معجم البلدان «ضرية» و برواية: «سقتك الغوادي» .