تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٨ - موه موه
و مَوَّهَ المَوْضِعُ تَمْوِيهاً : صارَ ذا ماءٍ ؛ و منه قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ:
تَمِيميَّة نَجْدِيَّة دارُ أَهْلِها # إِذا مَوَّهَ الصَّمَّانِ مِن سَبَلِ القَطْرِ [١]
و مَوَّهَ القِدْرَ: أَكْثَرَ مَاءَها .
و مِن المجازِ: مَوَّهَ الخَبَرَ عليه تَمْوِيهاً إذا أَخْبَرَهُ بخِلافِ ما سأَلَه. و منه حدِيثٌ مُمَوَّهٌ ، أَي مُزَخْرفٌ.
و يقالُ: التَّمْويهُ التَّلْبِيسُ؛ و منه قيلَ للمُخادِعِ: مُمَوِّهٌ .
و قد مَوَّهَ فلانٌ باطِلَه إِذا زَيَّنَه و أَراه في صورةِ الحقِّ.
و الأصْلُ فيه: مَوَّهَ الشيءَ تَمْويهاً إِذا طَلاهُ بفِضَّةٍ أَو ذَهَبِ، و ما تَحْتَه شَبَهٌ أَو نُحاسٌ أَو حَديدٌ. و منه سرجٌ مُمَوَّهٌ : أَي مَطْليٌّ بذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ.
و أَمَاهُوا أَرْكِيَتَهُمْ: أَنْبَطُوا ماءَها .
و أَماهُوا دَوابَّهُمْ: سَقَوْها. يقالُ: أَمِيهُوا دَوابَّكُم؛ نَقَلَه الزَّمَخْشريُّ.
و أَمَاهُوا حَوْضَهُم: جَمَعُوا فيه الماءَ .
و أَمَاهَ السِّكِّينَ: سَقاهُ الماءَ ، و ذلكَ حينَ تَسُنُّه به، و كَذلِكَ الرَّجُلُ حينَ تسْقِيه الماءَ ، كما في الصِّحاحِ، كأَمَهاهُ ؛ قالَ ابنُ بَرِّي في قَوْلِ امْرئِ القَيْسِ:
ثم أمْهاهُ على حَجَره [٢]
هو مَقْلوبٌ مِن أَماهَهُ ، و وزْنُه أَفْلَعه.
و المَها : الحَجَرُ، مَقْلوبٌ أَيْضاً؛ و كَذلكَ المَها : ماءُ الفَحْلِ في رحِمِ النَّاقَةِ.
و مِن المجازِ: أَماهَ الشيءُ: خُلِطَ و لُبِسَ، و هذا أَشْبَه أَنْ يكونَ مَوَّهَ الشَّيءَ. و كذا قَوْله: أَماهَتِ السَّماءُ؛ فالصَّوابُ فيه: مَوَّهَتِ السَّماءُ؛ إِذا أَسالَتْ ماءً كثيراً؛ كما هو نَصُّ ابنِ بُزُرْج.
و رَجُلٌ ماهُ الفُؤَادِ و ماهِيُّ الفُؤَادِ: أَي جَبَانٌ كأَنَّ قلْبَهُ في ماءٍ ، الأوّل عن ابنِ الأعْرابيِّ، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.
قالَ: و رُجُلٌ ماهٌ : أَي كثيرُ ماءِ القَلْبِ، كقَوْلِكَ رجُلٌ مالٌ؛ و أَنْشَدَ للأَزْرَق الباهِلِيّ:
إِنَّك يا جَهْضَمُ ماهُ القلبِ # ضَخْمٌ عريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِ [٣]
و أَنْشَدَه غيرُهُ: ماهِيّ القَلْبِ، و الأَصْلُ مائِهُ القَلْبِ لأَنَّه مِن مُهْتُ .
أَو ماهُ القَلْبِ: بَلِيدٌ أَحْمَقُ، و هو مجازٌ.
و ماهَ الرَّجُلُ: خَلَطَ في كَلامِهِ.
و قالَ كُراعٌ: ماهَ الشيءَ بالشيءِ مَوْهاً : خَلَطَهُ.
و أَماهَ العَطْشانَ و السِّكِّينَ: سَقاهُما الماءَ ؛ أَمَّا إِماهَةُ السِّكِّين فقد تقدَّمَ قَريباً فهو تكْرارٌ، و أَمَّا إماهَةُ الرَّجُلِ فقالَ اللّحْيانيُّ: يقالُ امْهِنِي أَي اسْقِنِي.
و ما أَحْسَن قَوْلُ الجوْهرِيّ: و أَمَهْتُ الرَّجُلَ و السِّكِّينَ إِذا سَقَيْتُهما.
و أَماهَ الفَحْلُ: أَلْقَى ماءَهُ في رَحِمِ الأُنْثى، و ذلكَ المَاءُ يُسَمَّى المَها بالقَلْبِ كما تقدَّمَ و سَيَأْتِي.
و أَماهَ الحافِرُ: أَنْبَطَ الماءَ ، و هو أَيْضاً مع قوْلِه في السابِقِ أَمَاهُوا أَرْكِيَتَهُم تكْرارٌ.
و أَماهَتِ الأَرضُ: نَزَّتْ بالماءِ .
و في الصِّحاحِ: ظَهَرَ فيها النَّزُّ.
و أَماهَ الدَّواةَ: صَبَّ فيها الماءَ .
و مِن المجازِ: ما أَحْسَنَ مُوهَةَ وجْهِه و مُواهَتَهُ ، بضمِّهما، أَي ماءَهُ و رَوْنَقَهُ و تَرَقْرقَهُ، أَو حُسْنُهُ و حَلاوَتُهُ.
[١] اللسان و التهذيب و الأساس.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٠٣ و صدره:
راشه من ريشِ ناهضةٍ
و عجزه في اللسان.
[٣] اللسان و الأول في الصحاح و الأساس و المقاييس ٥/٢٨٧.