تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٧ - أدي أدي
و أدو اسْتَأْدَى عليه ، مثْل اسْتَعْدَى ، الهَمْزَةُ بَدَل مِن العَيْنِ لانَّهما مِن مَخْرجٍ واحِدٍ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: أَهْلُ الحجازِ يَقولُونَ أدو اسْتَأْدَيْت السُّلطانَ على فلانٍ: أَي اسْتَعْدَيْت فآدَاني عليه، أَي أَعْداني و أَعانَني.
و ١٦- في حدِيثِ هِجْرةِ الحَبَشَةِ : «و اللَّهِ أدو لأَسْتَأْدِيَنَّه عليكُم» .
أَي لأَسْتَعْدِيَنَّه، يُريدُ لأَشْكُوَنَّ إليه فِعْلَكُم بي ليُنْصِفَني منكم.
و اسْتَأْدَى فلاناً مالاً: صادَرَهُ و أَخَذَه منه ؛ و نَصُّ الصِّحاحِ: و اسْتَخْرَجَ منه.
و آدَى الرَّجُلُ فهو مُؤْدٍ : أَي قَوِيَ. و أَمَّا مُودٍ بِلا هَمْز فهو مِن أَوْدَى إذا هَلَكَ.
و آدَى الرَّجُلُ للسَّفَرِ فهو مُوءدٍ له: إذا تَهَيَّأَ له؛ كذا عن ابنِ السِّكِّيت.
و في المُحْكَم: اسْتَعَدَّ له و أَخَذَ أَداتَه .
و تَآدَى القوْمُ: كثُرُوا بالمَوْضِعِ و أَخْصَبُوا [١] .
و الأَدِيُّ ، كعَتِيِ [٢] ، من الإناءِ و السِّقاءِ: الصَّغِيرُ، أَو إناءٌ أَدِيٌّ : صَغِيرٌ؛ و سِقَاءٌ أَدِيٌّ : بَيْنَهُ و بينَ الكَبيرِ. و الأَدِيُّ مِنَّا: الخفيفُ المُشَمِّرُ.
و الأَدِيُّ من المالِ و المتاع: القَليلُ. و الأَدِيُّ من الثِّيابِ: الواسِعُ كاليَدِيِ ؛ عن اللَّحْيانيِّ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ: و حكَى أَيْضاً: قَطَعَ اللَّهُ أَدَيْهِ ، يُريدُ يَدَيْهِ ، أَبْدَلُوا الهَمْزةَ مِن الياءِ، و لا يُعْلم أُبْدِلَتْ منها على هذه الصُّورَةِ إلاَّ في هذه الكَلِمَةِ، و قد يَجوز أَنْ يكونَ ذلِكَ لُغَة لقلَّةِ إبْدالِ مثْل هذا.
و حكَى ابنُ جنِّي عن أَبي عليِّ: قَطَعَ اللَّهُ أَدَه، يُرِيدُونَ يَدَهُ؛ قالَ: و ليسَ بشيءٍ. و أَدَيْتُ له آدُو أَدِيّاً : خَتَلْتُه ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، يائِيَّةٌ واوِيَّةٌ.
و يقالُ: تأَدَّيْتُ له و إليه من حَقِّه ، أَي أديْتُه و قَضَيْتُه. و يقولُ الرَّجُلُ: ما أَدْرِي كيف أَتَأَدَّى .
و أُدَيٌّ ، كسُمَيِّ: جَدٌّ لمُعاذِ بنِ جَبَلِ بنِ عَمْروِ بنِ أَوْسٍ، رضي اللََّه [٣] عنه ؛ و هو أُدَيُّ بنُ سعدِ بنِ عليِّ أَسَدِ ابنِ ساردَةَ الخَزْرجيُّ أَخُو سَلَمَةَ بنِ سعْدٍ، و قد انْقَرَض عقبُ أُدَيِّ ؛ و آخِرُ مَنْ ماتَ منهم عبدُ الرحمنِ بنُ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ؛ كذا في الرَّوضِ.
و حكَى الأمير في نَسَبِ مُعاذ هذا اخْتِلافاً كَثيراً مِن تَقْديمٍ و تَأْخيرٍ و إسْقاطٍ..
و أَفادَ أَنَّ ابنَ أَبي خَيْثَمة ذكره بفتْحِ الهَمْزةِ فقالَ:
أَدَيٌّ ؛ و قالَ: سادرَة بتَقْديمِ الدالِ على الراءِ.
و عُرْوَةُ بنُ أُدَيَّةَ : شاعِرٌ ؛ ذَكَرَه الأميرُ.
و أَبو بلالٍ الخارِجِيُّ، اسْمُه مِرْداسُ بنُ أَدَيَّةَ [٤] ، و له ذِكْرٌ في كتابِ البلاذري.
و أُدَيَّة : تَصْغِيرُ أَداةٍ .
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: هو تصْغِيرُ أَدْوَة بمعْنَى الختلةِ [٥] .
و على القَوْلَيْن يَنْبَغِي ذِكْره في الواوِ، فتأَمَّل.
و قَوْلُ شيخنا: و الصَّحِيحُ أنَّه ابنُ أُذَيْنة تَصْغير أَذن، نَسَبَه الصَّاغانيُّ للعامَّةِ.
و مالِكُ بنُ أَدِّي ، بكسْرِ الدَّالِ المُشَدَّدَةِ ؛ و ضَبَطَه الحافِظُ، كحَتَّى و هو الصَّوابُ؛ تابِعيٌ أَشْجَعيٌّ حمْصيٌّ رَوَى عن النُّعْمانِ بنِ بشيرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
نحن على أَدِيِّ للصَّلاةِ، كغَنِيِّ: أَي أهبَةٍ و تَهَيُّؤٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و أَخَذَ لذلِكَ الأَمْرِ أَدِيَّة : أَي أُهْبَتَه.
[١] بعدها زيادة في القاموس. سقطت من الشارح. نصها: و المالُ صاحِبَهُ: كَثُرَ عليه فغَلَبَه.
[٢] في القاموس: كغَبِيِّ.
[٣] في القاموس: رضي اللََّه تعالى عنه.
[٤] و العامة تقول: «أذينة» و يقال أدية اسم أمه و قيل جدته.
[٥] في اللسان: الخدعة.