تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٩ - أمو أمو
مَحَلَّةُ سَوْءٍ أَهْلَكَ الدَّهْرُ أَهْلَها # فلم يَبْقَ فيها غَيْرُ آمٍ خَوالِفِ [١]
و قالَ السُّلَيْك:
يا صاحِبَيَّ أَلا لا حَيَّ بالوادِي # إلاَّ عبيدٌ و آمٍ بين أَذْوادِ [٢]
و قالَ عَمْرُو بنُ مَعْديكرب:
و كُنْتُمْ أَعْبُداً أَوْلادَ غَيْلٍ # بَني آمٍ مَرَنَّ على السِّفادِ [٣]
و قالَ آخرُ:
تَرَكْتُ الطيرَ حاجِلَةً عليه # كما تَرْدي إلى العُرُشاتِ آمِ [٤]
و أَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ للكُمَيْت:
تَمْشي بها رُبْدُ النَّعا # م تَماشِيَ الآمِ الزَّوافِر [٥]
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي في ترْكيبِ خ ل ف لمتمِّم:
و فَقْدُ بَني آم تداعوا فلم أكُنْ # خلافهُمُ أَن أستكينَ و اضرَعَا [٦]
و شاهِدُ إمْوان قَوْلُ الشاعِرِ، و هو القَتَّالُ الكِلابيّ جاهِلِيٌّ:
أَنا ابنُ أَسْماءَ أَعْمامي لها و أَبي # إذا تَرامَى بَنُو الإِمْوانِ بالعارِ [٧]
و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ: عجزَ هذا البيتَ و ضَبَطَه بكسْرِ الهَمْزَةِ. و رَواهُ اللّحْيانيُّ بضمِّها؛ و يقالُ: إنَّ صدْرَ بيتِ القَتَّال:
أما الإماءُ فلا تَدْعُونَني أَبداً # إذا تَرامَى..
الخ.
و أَصْلُها أَمَوَةٌ، بالتَّحْرِيكِ، لأنَّه جمع على آمٍ ، و هو أَفْعُل مِثْلُ أَيْنُقٍ، و لا تُجْمَعُ فَعْلَه بالتَّسْكِين على ذلِكَ؛ كما في الصِّحاحِ.
*قُلْتُ: و هو قَوْلُ المبرِّدِ، قالَ: و ليسَ شيء مِن الأَسْماءِ على حَرْفَيْن إلاَّ و قد سَقَطَ منه حَرْفٌ يُسْتَدَل عليه بجَمْعِه أَو تَثْنيتِه أَو بفعْلٍ إن كانَ مُشْتقاً منه، لأنَّ أَقلَّ الأُصولِ ثلاثَةُ أَحْرُف، فأَمَةٌ الذّاهِبُ منه واو لقَوْلِهم أُمْوانٌ .
و قالَ أَبو الهَيْثم: أَصْلُها أَمْوَةٌ، بالتّسْكِينِ، حَذَفُوا لامَها لمَّا كانتْ مِن حُرُوفِ اللِّين، فلمَّا جَمَعُوها على مِثالِ نَخْلَة و نَخْل لَزِمَهم أَنْ يقولوا أَمَة و آمٌ ، فكَرهوا أَن يَجْعَلُوها على حَرْفَيْن، و كَرِهُوا أَنْ يَرُدُّوا الواوَ المَحْذوفَةَ لما كانت آخِرَ الاسم، يَسْتَثْقلونَ السّكوتَ على الواوِ فقدَّموا الواوَ فجعَلُوها ألِفاً فيمَا بينَ الألِفِ و الميمِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: و هذا قَوْلٌ حَسَنٌ.
*قُلْتُ: و اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على قَوْلِ المبرِّدِ، و هو أَيْضاً قَوْلُ سِيْبَوَيْه فإنَّه مَثَّل أَمَةٍ و آمٍ بأَكَمَةٍ و أَكَمٍ.
و قالَ الليْثُ: تقولُ ثلاث آمٍ ، و هو على تَقْديرِ أَفْعُل.
قالَ الأَزْهرِيُّ: أُراهُ ذَهَبَ إلى أَنَّه كانَ في الأصْل ثلاث أَمْوُيٍ.
و قالَ ابنُ جنِّي: القولُ فيه عنْدِي أَنَّ حركَةَ العَيْن قد عاقَبَتْ في بعض المواضِعِ تاءَ التّأْنِيثِ، و ذلكَ في الأَدْواءِ
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان و عجزه في المقاييس ١/١٣٦ برواية:
كما تهدي إلى العرسات آم.
[٥] اللسان و التهذيب ١٥/٦٤٢.
[٦] المفضلية ٦٧ البيت ٣١ برواية: بني أُمِّ.
[٧] البيت في ديوانه ص ٥٤ و اللسان بدون نسبة، و أورد للقتال بيتاً آخر و روايته:
أما الإماء فلا يدعونني ولداً # إذا ترامى بنو الإموان بالعار
و عجزه في الصحاح، و البيت الذي ذكره صاحب اللسان للقتال ورد في التكملة برواية:
أما الإماء فلا يدعونني ولداً # إذا تحدث عن نقضي و إمراري.