تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٨ - سري سري
ثلاثٌ كأَقْواسِ السَّراءِ و ناشِطٌ # قد انحَصَّ من لَسِّ الغَمِير جحافِلُهْ [١]
و السَّراةُ : أَعْلى كلِّ شيءٍ ، و منه سَراةُ النهارِ أَعْلاهُ؛ و كذا سَراةُ الجَبَلِ.
و وَقَعَ في نسخِ الصِّحاحِ: سَراةُ النهارِ وَسَطُه، و نَبَّهوا أَنَّ الصَّوابَ فيه أَعْلاهُ.
و سَراةُ مُضافَةً إلى عدَّةِ قَبائِل و مَواضِع فمنها: سَراةُ بَجيلَةَ و زَهْرانَ و عَنْزٍ ، بفَتْحٍ فسكونٍ، و الحِجْرِ ، بالكسْرِ؛ و سَراةُ بَني القَرْنِ ، بالفتْحِ، و سَراةُ بَني [٢] شَبانَةَ، و سَراةُ المَعافِرِ و فيها قُرًى و جِبالٌ و مِياهٌ؛ و سَراةُ الكُراعِ و فيها قُرًى أَيْضاً، و سَراةُ بَني سَيْفٍ، و سَراةُ خَتْلانَ ؛ بفتْحِ الخاءِ المعْجمةِ و سكونِ المُثَنَّاةِ الفَوْقِيَّة؛ و سَراةُ أَلْهانَ؛ و سَراةُ المَصانِع، و سَراةُ قُدُمٍ ، بضمَّتَيْن؛ و سَراةُ هَتُومٍ ، كصَبُورٍ؛ و سَراةُ الطَّائِفِ و هذه غَوْرُها مكَّةُ و نَجْدُها دِيارُ هَوازِنَ، مَواضِعُ م مَعْروفة.
قالَ الفيومي: السَّراةُ جَبَلٌ أَوَّلَهُ قَرِيبٌ مِن عَرَفات و يَمْتدُّ إلى حَدِّ نَجْران اليَمَنِ، و النِّسْبَةُ إلى السَّراةِ سَروِيٌّ بالفتْحِ، و هو جَبَلُ الأزْدِ.
و ضَبَطَه الرشاطيُّ بالتَّحريكِ في النِّسْبَةِ.
و قالَ ابنُ السّمعانيُّ: لا أَدْرِي هل كانَ فيهم عالم أم لا.
و ذَكَرَ الرشاطيُّ حدِيثَ ابنِ عُمَر المَوْقُوف: اجْتَمَعَ أَرْبَع رهط سَرْوي و نَجْديّ و شامِيّ و حِجازيّ، فذَكَر الحِكَايَة؛ قالَهُ الحافِظُ.
*قُلْتُ: و كثيراً ما يَذْكُر الدّينورِي في كتابِ النَّباتِ عن السَّرويِّين ، أَي مِن أَهْلِ السَّراةِ .
و أَسْرَى : صارَ إلى السَّراةِ ، كأَنْجَدَ و أَتْهَمَ.
و سِرْيَا ، بالكسْرِ: ة بالبَصْرَةِ. و قالَ نَصْر: صقْعٌ بسَوادِ العِراقِ قُرْبَ بَغْدادَ و قُرىًو أَنهارٌ مِن طسوج دوريا [٣] .
قالَ الصَّاغانيُّ: يُضْرَبُ ببقِّها المَثَلُ.
و سِرْياقُوسُ ، بالكْسرِ و ضمِّ القافِ: ة بمِصْرَ بالشرقيَّةِ على مَقْرُبَةٍ، و بها خانقاه مَشْهورٌ.
ثم إنَّ صَنِيعَ المصنِّفِ يَقْتضي أنَّها مُركَّبَةٌ مِن سرْيا و قُوس، و الذي في كتبِ التَّوارِيخ و الخُطَطِ أنَّها مُركَّبة مِن سِرْ أَمْر مِن سارَ يَسِيرُ و قَوس، بالفتْحِ، و على كلِّ حالٍ المُناسِبُ ذِكْرها في بابِ السِّيْن و فَصْلها.
و السُّرَيَّةُ ، كَسُمَيَّة: ة بالشَّامِ. قالَ نَصْر: هي مِن أَغْوارِ الشَّامِ.
و السَّارِي : ع. و أَيْضاً: الأَسَدُ، كالمُسارِي و المُسْتَرِي لسَيْرِه لَيْلاً.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه: السُّراةُ ، بالضمِّ: جَمْعُ السَّارِي ، و هُم الذين [٤] يَسْرونَ بالليْلِ؛ و منه قَوْل الشاعِرِ:
أَتَوْا نارِي فقُلْتُ مَنُونَ؟قالوا # سَرَاةُ الجِنِّ قلتُ عِمُوا ظَلامَا [٥] !
و يُرْوَى بفتْحِ السِّيْن أَيْضاً.
و في أَمْثالِهم: أَسْرى من قُنْفُذٍ، و ذَهَبُوا إسْراءَ قُنْفُذٍ، و ذلكَ لأنَّ القُنْفُذَ يَسْرِي ليلَهُ كُلَّه لا يَنامُ.
و سَرَى يَسْرِي : إذا مَضَى؛ و منه قَوْلُه تعالى: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ [٦] ، حذفَ الياء لأنَّها رأْسُ آيَةٍ؛ و قيلَ: مَعْناه إذا سرى فيه كما قالوا لَيْلٌ نائِمٌ أَي يُنامُ فيه، فإذا عَزَمَ الأَمْرُ أَي عُزِمَ عليه.
و السارِياتُ : حُمُرُ الوَحْشِ لأنَّها تَرْعى ليلاً و تَنَفَّش [٧] ، و منه قَوْلُ الفَرَزْدَق يَهْجُو جريراً:
[١] ديوانه ط بيروت ص ٦٦ برواية:
«و مسحل قد اخضّر... »
و المثبت كرواية اللسان، و الصحاح و فيها: «قد اخضر» .
[٢] في معجم البلدان «السراة» : بني شبابة.
[٣] في معجم البلدان «بادوريا» .
[٤] بالأصل «الذي» .
[٥] اللسان.
[٦] سورة الفجر، الآية ٤.
[٧] اللسان: و تنفس.