تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥١ - رحي رحي
و المُرَحِّي ، كمُحَدِّثٌ: صانِعُها الذي يُسَوِّيها.
و الرَّحَى : الصَّدْرُ.
و أَيْضاً: كِرْكِرَةُ البَعيرِ لاسْتِدَارَتِها.
و أَيْضاً: قِطْعَةٌ من النَّجَفَةِ مُشْرِفَةٌ على ما حَوْلِها تَعْظُمُ نَحْو مِيلٍ ، و الجَمْعُ الأَرْحاءُ .
و قيلَ: الأرْحاءُ قِطَعٌ من الأرْضِ غِلاظٌ دُونَ الجِبال تَسْتديرُ و تَرْتفعُ عمَّا حَوْلَها؛ كذا في المُحْكَم.
و قالَ شَمِرٌ: الرَّحَى مِن الأرْضِ مَكانٌ مُسْتديرٌ غَلِيظٌ يكونُ بينَ الرِّمال.
و قالَ ابنُ شُمَيْل: القارةُ الضَّخْمَةُ الغَلِيظَةُ، و إنَّما رَحَّاها اسْتِدارَتُها و غِلَظُها و إشْرافُها على ما حَوْلها، و أنَّها أَكَمَةٌ مُسْتدِيرَةٌ مُشْرفَةٌ و لا تَنْقادُ على وَجْهِ الأَرْضِ و لا تُنْبِتُ بَقْلاً و لا شَجَراً.
و مِن المجازِ: الرَّحَى حَوْمَةُ الحَرْبِ و مُعْظَمُهُ. و الذي في المُحْكَم: رَحَى المَوْت مُعْظَمُهُ.
فالظاهِرُ أَنَّ في عبارَةِ المصنِّفِ سَقْطاً، فإنَّ الحَرْبَ مُؤَنَّثَة فكيفَ يَعودُ إليه ضَمِيرُ مُعْظَمه، فتأَمَّل.
كالمَرْحَى ، كمَقْعَدٍ؛ و منه ١- قَوْلُ سُلَيْمن بن صُرَدٍ :
«أَتَيْتُ عَلِيَّاً حينَ فَرَغَ من مَرْحَى الجَمَلِ» .
قالَ أَبو عبيدٍ: يَعْنِي مِن المَوْضِع الذي دارَتْ عليه رَحَى الحَرْبِ؛ و قالَ الشاعِرُ:
على الجُرْدِ شُبَّاناً و شِيباً عَلَيْهِمُ # إذا كانتِ المَرْحَى الحَدِيدُ المُحَرَّبُ [١]
و مِن المجازِ: الرَّحَى سَيِّدُ القَوْمِ ؛ عن ابنِ سِيدَه، زادَ الأزْهريُّ: الذي يَصْتدُرُونَ عن رأْيهِ و يَنْتَهونَ إلى أَمْرِه، و كانَ يقالُ لعُمَر بنِ الخطَّاب رَحَى العَرَبِ.
و مِن المجازِ: الرَّحَى جَماعَةُ العِيالِ ؛ نَقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و الرَّحَى : الضِّرْسُ ، و الجَمْعُ الأَرْحاءُ ، و هي الأَضْراسُ عامَّةً؛ كما في الصِّحاحِ. و خصَّ بعضُهم به بعضَها فقالَ: للإِنْسانِ اثْنتا عَشْرَةَ رَحًى ، في كلِّ شِقٍّ سِتٌّ، فسِتٌّ مِن أَعْلى، و سِتٌّ مِن أَسْفَلَ، و هي الطَّواحِنُ، ثم النَّواجِذُ بَعْدَها و هي أَقْصَى الأضْراسِ، و قيلَ: الأَرْحاءُ بَعْدَ الضَّواحِكِ.
و مِن المجازِ: الرَّحَى القَبيلةُ المُسْتَقِلَّةُ بنَفْسِها المُسْتَغْنِيَةُ عن غَيْرِها، و الجَمْعُ الأرْحاءُ ؛ كما في الصِّحاحِ.
و الرَّحَى : نَبْتٌ تُسَمِّيه الفُرْسُ الإِسْفاناخُ. و في المُحْكَم: إسْبانَخْ، و هو على التَّشْبيهِ لاسْتِدَارَةِ وَرَقِه.
و الرَّحَى : فِرْسِنُ البَعيرِ و الفِيلِ ، جَمْعُه الأرْحاءُ ؛ كذا في المُحْكَم.
و في التَّهْذيبِ: قالَ الليْثُ: يقالُ لفَراسِنِ الفِيلِ أَرْحاؤُه .
قُلْتُ: و كذا فَراسِنُ الجَمَلِ و ثَفِناتُ رُكَبِهِ و كِرْكِرَته أَرْحاؤُه ، و أَنْشَدَ:
إليْكَ عَبْدَ اللَّهِ يا محمَّدُ # بانَتْ لها قَوائِدُ و قُوَّدُ
و تالِياتٌ و رَحىً تَمَيَّدُ [٢]
قال ابنُ السِّكِّيت: رَحَى الإِبِل مثلُ رَحَى القَوْمِ، و هي الجماعَةُ، يقولُ: اسْتَأْخَرَتْ حَواجِرُها [٣] و اسْتَقْدَمَتْ قَوائِدُها و وَسَطَتْ رَخاها بينَ القَوائِدِ و الحَواجِرِ [٤] .
و في الصِّحاحِ: الرَّحَى مِن الإِبِلِ الطَّحَّانَةُ، و هي الكَثيرَةُ مِن الإِبِلِ المُزْدَحِمَةُ ، و جَمْعُ الكُلِّ أرْحاءٌ . و الرَّحَى : فَرَسٌ للنَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ.
و الرَّحَى : جَبَلٌ بينَ اليَمامَةِ و البَصْرَةِ. قالَ نَصْر: عن يَمِينِ الطَّريقِ مِن اليَمامَةِ إلى البَصْرَةِ بينَ السيدان و كاظِمَةَ.
[١] الصحاح، و اللسان لمهلهل بن ربيعة التغلبي.
[٢] اللسان و فيه «المجرب» .
[٣] اللسان و التهذيب و فيهما: «باتت» بدل «بانت» .
[٤] في التهذيب و اللسان: استأخرت جواحرها... رحاها... القوائد و الجواحر» .