تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧١٧
و أَعْيا المَاشِي: كَلَّ، فهو مُعْيٍ ، مَنْقُوصٌ، و لا تَقُلْ عَيَّانٌ ؛ كما في الصّحاح.
و أَعْيا السَّيرُ البَعيرَ: أَكَلَّه، فهو يَتَعَدَّى و لا يتعَدَّى.
و إِبِلَ مَعايا و مَعايٍ ، كِلاهُما جَمْع مُعْيٍ : أَي مُعْيِيَةٌ قد كلَّتْ مِن السَّيْرِ.
و فَحْلٌ عَياءٌ ، كسَحابٍ، و عَياياءٌ ؛ و عليه اقْتَصَر الجَوْهرِي؛ لا يَهْتَدِي للضِّرابِ؛ أَو الذي لم يَضْرِبْ قَطُّ و لم يُلْقِحْ؛ أَوِ الذي لا يُحْسِنُ أَنْ يَضْرِبَ؛ و كذا الرَّجُلُ يقالُ: رجُلٌ عَياياءُ ؛ و منه حديثُ أُمِّ زَرْع: «زَوْجِي عَياياءُ » ، أَيْ عَيِيٌّ عاجِزٌ.
و في الصِّحاح: رجُلٌ عَياياءٌ : إذا عَيَّ بالأمْرِ و المَنْطِقِ، ج أعْياءٌ على حَذْف الزَّائِدِ، هذا إذا كانَ جَمْعاً للعَياياء ، و أمَّا إذا كانَ جَمْعاً للعَياءِ كسَحابٍ، فلا يُحتاجُ إلى هذا القَيْد و هو الذي يُفْهَم من عِبارَةِ المُحْكم فإنَّه قالَ:
و جَمَلٌ عَياءُ و جمالٌ أَعْياءُ .
و داءٌ عَياءٌ : لا يُبْرَأُ منه. و في الصِّحاح: صَعْبٌ لا دَواءَ له كأَنَّه أَعْيا الأطِبَّاء.
و أَعْياهُ الدَّاءُ: أَعْجَزَهُ عن مُداوَاتِهِ.
و المُعاياةُ : أنْ تَأْتِيَ بكَلامٍ لا يُهْتَدَى له كالتَّعْمِيَةِ [١] و الألْغازِ أَو بعَمَلٍ لا يُهْتَدَى لوَجْهِه. و تقولُ: إيَّاكَ و مَسائِلَ المُعاياةِ فإنَّها صَعْبةُ المُعاناةِ. و قد عَاياهُ مُعاياةً .
و الأُعْيِيَّةُ ، كأُثْفِيَّةٍ: ما عايَيْتَ به صاحِبَكَ مِثَال الأحْجِيَةِ.
و بَنُو عَياءٍ [٢] ، كسَحابٍ: حَيٌّ من جَرْمٍ، و المُسَمَّى بجُرْمٍ عدَّةُ قَبائِلَ، منها: جَرْمُ قُضاعَةَ، و جَرْمُ بَجِيلَةَ، و جَرْمُ طَيِّيءٍ، و لم أَجِدْ لبَنِي عَياءٍ ذِكْراً في كتابٍ، و الصحيحُ ما سَنُورِدُه في المُسْتدرَكاتِ قَرِيباً.
و عَيْعايَةُ : حَيٌ من عَدْوانَ قَيْس، و الصَّوابُ عَيايَة ، كما هو نصُّ التَّكْمِلةِ.
و المُعَيَّا ، كمُعَظَّمٍ: ع. و عَيايَةُ ، كسَحابَةٍ: حَيٌّ، هو الذي تقدَّمَ ذِكْرُهُ.
و عَيِيتُه ، كرَضِيتُه: جَهِلْتُه. يقالُ: لا يَعْياهُ أَحَدٌ، أَي لا يَجْهَلُه أَحدٌ، و أَصْلُه أن تَعْيا عن الإخْبارِ عنه إذا سُئِلْتَ جَهْلاً به.
و العَيُّ بنُ عَدْنانَ: أَخُو مَعَدِّ، كذا ضَبَطَه الصَّاغاني.
و هو في المقدّمَةِ الفاضِلِيَّة لابنِ الجواني النسَّابَة:
الغنيُّ بنُ عَدْنان، هكذا هو مَضْبوطٌ بالغَيْن و النونِ على فَعِيلٍ، فانْظُرْ ذلكَ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَعْيا عليَّ الأَمْرُ و أَعْياني ، و أَعْياني عَيَاؤُهُ ؛ قالَ المَرَّارُ:
و أَعْيَتْ أَنْ تُجِيبَ رُقًى لرَاقِ
و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لعَمْرو بنِ حسَّان:
فإنَّ الكُثْرَ أَعْياني قَديماً # و لم أُقْتِرْ لَدُنْ أَنِّي غُلامُ [٣]
و أَعْيا به بَعِيره و أَذَمَّ سَواءٌ، و هو يُعْيي كيُحْيي، و منهم مَنْ أَدْغَمَ؛ قالَ الحُطَيْئةُ:
فكأنَّها بينَ النِّساء سَبيكَةٌ # تَمْشِي بسُدَّة بَيْتها فتُعِيُّ [٤]
و في المَثَلِ: أَعْيا مِن باقِلٍ .
و الدَّاءُ العَياءُ : الحُمْقُ.
و أَعْيَيْتُه فأَعْيا : أَتْعَبْتُه فتَعِبَ؛ لازِمٌ متعدِّ.
و بَنُو أَعْيا : قَبيلَةٌ مِن أَسَدٍ، و هو فَقْعسُ و هُما ابْنا طَريفِ بنِ عَمْرِو بنِ الحرِثه بنِ ثَعْلبَةَ بنِ دُودانَ بنِ أَسَدٍ؛ و النِّسْبَةُ إليهم أَعْيَويٌّ ؛ كذا نَصّ الصِّحاح.
و قالَ ابنُ الكَلْبي: أَعْيا هو الحارِثُ بنُ عَمْروِ بنِ طريفِ بنِ عَمْرِو بنِ قعين بنِ الحارِثِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دُودانَ، منهم فرْوَةُ بنُ حميضَةَ الشاعِرُ.
و سَمَّوا عُوَيانٌ ، كأَنَّه مُصَغَّرُ عَيَّان للذي كَلَّ في المشْيِ.
[١] في القاموس: كالتَّعْييَةِ.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة: أَعْيَى.
[٣] الصحاح بدون نسبة، و اللسان لعمر بن حسان من بني الحارث بن همام.
[٤] اللسان و التهذيب بدون نسبة، و لم أعثر عليه في ديوانه.