تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧١٣ - عوو عوو
و قالَ الجَوْهرِي: هو الفْحلُ اللَّئِيمُ، إذا هاجَ؛ و به فسَّر قولَ الوليدِ بنِ عقبَةَ يخاطِبُ معاوِيةَ:
قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّدِم المُعَنَّى # تُهَدِّرُ في دِمَشْقَ فما تَريمُ [١]
و قالَ: و يقالُ أَصْلُه مُعَنَّن مِن العُنَّةِ، و قد ذكر قالَ:
و المُعَنَّى في قولِ الفَرَزْدق:
غَلَبْتُكَ بالمُفَقِّيء و المُعَنَّي # و بَيْتِ المُحْتَبي و الخافقاتِ [٢]
يقولُ: غَلَبْتُك بأَرْبَع قَصائِد الأُولى قوْلُه:
فإنَّكَ لو فَقَأْتَ عَيْنَك لم تَجِدْ # لنَفْسِك جَدًّا مِثْل سَعْد و دَارِمِ [٣]
و الثَّانِيَةُ قوْلُه:
فإنَّك إذ تَسْعَى لتُدْرِكَ دارِماً # لأنْتَ المُعَنَّى يا جَرِيرُ المُكَلَّفِ [٤]
و الثَّالثة قوْله:
بَيْتاً زُرَارَةُ مُحْتبٍ بفِنائِه # و مُجاشِعٌ و أَبو الفَوارِسِ نَهْشَلُ [٥]
و الرَّابعة قوله:
و أَيْنَ تُفَضِّي المَالِكانِ أُمُورَها # بحَقِّ و أَيْنَ الخافِقاتُ اللَّوامعُ؟ [٦]
كلُّ ذلكَ في الصِّحاح.
و المعنيةُ : قَرْيَةٌ بمِصْر.
و كمُعَظَّم: المُعَنَّى بنُ حارِثَةَ أَخُو المُثَنَّى بن حارِثَةَ، له ذِكْرٌ في الفُتوحِ.
عوو [عوو]:
و عَوَى الكَلْبُ و الذِّئْبُ و ابنُ آوَى يَعْوِي عَيّا و عُواءً ، بالضَّمِّ، و عَوَّةً و عَوْيَةً بفَتْح فسكونٍ كذا هو ضَبْطُ المُحْكم، و في نسخ القاموسِ كغِنيّةٍ؛ لَوَى خَطْمَهُ ثم صَوَّتَ. و اقْتَصَرَ الجوهرِيُّ في المصادِرِ على العُواءِ ، و قالَ:
صَاحَ.
أَو مَدَّ صَوْتَه و لم يُفْصِح؛ و قيلَ في العَوَّةِ [٧] : صَوْتٌ تَمَدُّه و ليسَ بنَبْحٍ.
و ١٦- جاءَ في الحديثِ : «كأَنِّي أَسْمَعُ عُواءَ أَهْلِ النارِ» . أَي صِياحَهُم. قالَ ابنُ الأثِير: و هو بالذِّئْبِ و الكَلْبِ أَخَصّ.
و عَوَى الشَّيءَ كالشَّعْرِ و الحبْلِ عَيًّا : عَطَفَهُ و لَواهُ؛ و منه حديثُ أُنَيْف و قد سَأَلَه عن نحْرِ الإبِلِ: فأَمَرَه بأَنْ يَعْوِيَ رؤُوسَها، أَي يَعْطِفَها إلى أَحَدِ شِقَّيها ليبرُزَ المَنْحَر، و أَنْشَدَ الجوهرِي:
فكأَنَّها لمّا عَوَيْت قُرُونَها # أدْماءُ ساوَقَها أَغَرُّ نَجِيبُ [٨]
و يقالُ: عَوَيْتُ رأْسَ الناقَةِ: أَي عجْتها.
و النَّاقَةُ و تعوي بُرتَها في سَيْرِها: إذا لَوَتْها بخطَامِها، قالَ رُؤْبَة:
تَعْوِي البُرَى مُسْتَوْفِضاتٍ وَفْضاً [٩]
و قيلَ: العَيُّ أَشَدُّ مِن اللّيِّ.
كاعْتَوَى فيهما، أَي في الصَّوْتِ و عَطْفِ الشيء، شاهِدُ
[١] اللسان و الصحاح، و نسبه في التهذيب لعقبة.
[٢] ديوانه ط بيروت ١/١١٠ و اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٣] ديوانه ط بيروت ٢/٣١٩ برواية:
و لست و إن فقأت عينيك واجداً # أباً لك إذ عدّ المساعي كدارم
و المثبت كرواية اللسان و الصحاح، و في التهذيب كالديوان.
[٤] ديوانه ط بيروت ٢/٣٣ و اللسان و الصحاح و في التهذيب.
و اللسان: أراد بالمعنيّ قوله تعنى في بيته:
تعنى يا جرير لغير شيء # و قد ذهب القصائد للرواة
فكيف ترد ما بعمان منها # و ما بجبال مصر مشهرات.
[٥] ديوانه ط بيروت ٢/١٥٥ و اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٦] ديوانه ط بيروت ١/٤١٩ و اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٧] في اللسان: العواء.
[٨] اللسان و الصحاح.
[٩] ديوانه ص ٨٠ و اللسان و المقاييس ٤/١٧٨ و التهذيب و الصحاح، و قبله:
إذا مطونا نقضة أو نقضا.