تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٥ - رهو رهو
يَمْشِينَ رَهْواً فلا الأَعْجازُ خاذِلَةٌ # و لا الصُّدُورُ على الأَعْجازِ نَتَّكِلُ [١]
و قيلَ: الرَّهْوُ في السَّيْرِ اللَّينُ مع دَوامٍ.
و الرَّهْوُ : المَكانُ المُرْتَفِعُ و المُنْخَفِضُ أَيْضاً يَجْتَمِع فيه الماءُ؛ كالرَّهْوَةِ فيهما ضِدٌّ ؛ شاهِدُ الارْتِفاعِ قَوْلُ عَمْرو بنِ كُلْثوم:
نَصَبْنا مِثْلَ رَهْوَةَ ذَاتَ حَدِّ # مُحافَظَةً و كُنَّا السَّابقِينا [٢]
و شاهِدُ الانْخِفاضِ قوْلُ أَبي العبَّاس النُّمَيْرِي:
دَلَّيْتُ رِجْليَّ في رَهْوَةٍ [٣]
و قالَ أَبو عبيدٍ: الرَّهْوُ الجَوْبَةُ تكونُ في مَحَلِّة القَوْم يسيلُ فيها ماءُ المَطَرِ أَو غيره.
و ١٦- في الحدِيثِ : «قَضَى أَنَّه لا شُفْعَة في فِناءٍ و لا طَرِيقٍ و لا مَنْقَبَةٍ و لا رُكْحٍ و لا رَهْوٍ » .
و مِنْ الارْتِفاعِ أَيْضاً ١٦- الحدِيثُ : سُئِل عن غَطَفان فقالَ:
« رَهْوَةٌ تَنْبَع ماءً» . أَرَادَ أنَّهم جَبَلٌ يَنْبَعُ منه الماءُ، و أَنَّ فيهم خُشونةً و تَوَعُّراً.
و قيلَ: الرَّهْوَةُ الرَّابيَةُ تضْرُب إلى اللِّيْن و طولُها في السَّماءِ ذِراعانِ أَو ثلاثٌ، و لا يكونُ إلاَّ في سُهولِ الأرْضِ و جَلَدِها ما كان طِيناً و لا تكونُ في الجِبالِ، و الجَمْعُ رِهاءٌ .
و قيلَ: الرَّهْوُ مُسْتَنْقعُ الماءِ.
و الرَّهْوَةُ شبْهُ تلٍّ صَغيرٍ يكونُ في مُتُونِ الأرْضِ على رؤوس الجِبالِ، و هي مَواقِعُ الصُّقُورِ و العقْبانِ.
و الرَّهاءُ أَرْضٌ مُسْتويةٌ قلَّما تَخْلو مِن التُّرابِ. و الرَّهْوُ : المرْأَةُ الواسِعَةُ الهَنِ ؛ حَكَاها النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ كما في الصِّحاحِ.
كالرَّهْوَى ، كسَكْرَى، لُغتانِ عن اللَّيْثِ؛ قالَ المخبَّلُ السَّعدِيُّ:
و أَنْكَحْتُها رَهْواً كأَنَّ عِجانَها # مَشَقُّ إهابٍ أَوْسَعَ السَّلْخَ ناجِلُهْ [٤]
*قُلْتُ: عَنَى بها جليدَةَ [٥] بنْت الزِّبْرقان بنِ بَدْرٍ الفَزارِيِّ، يُحْكَى أنَّه نَزَلَ المخبَّلُ في سَفَرٍ على ابْنَةِ الزِّبْرِقانِ هذه فعَرَفَتْه و لم يَعْرِفُها، فأَحْسَنَتْ قِراهُ و زَوَّدَتْه عنْدَ الرِّحْلةِ، فقالَ لها: من أَنْتِ؟فقالت: و ما تُريدُ إلى اسْمي؟قالَ: أُرِيدُ أَنْ أَمْدَحَكِ فما رأَيْتُ أَكْرَمَ منْكِ، قالت: اسْمِي رَهْو ، قالَ: تاللَّهِ ما رأَيْتُ امْرأَةً شرِيفَةً سُمِّيتَ بهذا الاسْم غَيْرَك، قالت: أَنْتَ سَمَّيْتنِي به، قالَ:
و كيف؟قالت: أَنا جليدَةُ [٥] بنْتُ الزِّبْرِقان، فجعلَ على نَفْسِه أَنْ لا يَهْجُوهَا و لا أَباها أَبَداً و اعْتَذَرَ لها.
و الرَّهَا [٦] ؛ و هذه عن ابنِ الأعرابيِّ.
و الرَّهْوُ : الكُرْكِيُّ. و قيلَ: هو مِن طَيْرِ الماءِ شَبيهٌ به.
و الرَّهْوُ : الجماعَةُ المُتَتابعَةُ من النَّاسِ. يقالُ: الناسُ رَهْوٌ واحِدٌ ما بينَ كذا و كذا، أَي مُتَقاطِرُونَ.
و الرَّهْوُ : نَشْرُ الطَّائِرِ جَناحَيْه و قد رَها يَرْهو .
و الرَّهْوُ : السَّكونُ. يقالُ: رَها البَحْرُ إذا سَكَنَ، و به فُسِّرَ قَوْلُه تعالى: وَ اُتْرُكِ اَلْبَحْرَ رَهْواً ، أَي ساكِناً على هِينَتِك.
قالَ الزجَّاجُ: هكذا فسَّرَه أهْلُ اللّغَةِ؛ و جاء في التَّفْسِير يَبَساً.
و قالَ أَبو سعيدٍ: أي دَعْه كما فلَقْته لكَ لأنَّ الطَّريقَ كان فيه رَهْواً بينَ فِلْقَيْه.
[١] اللسان و الصحاح و التهذيب و الأساس.
[٢] من معلقته، مختار الشعر الجاهلي ٢/٣٦٨ و اللسان و الصحاح و فيها «الأيمنينا» ، و التهذيب و فيه «المستقينا» و التكملة.
[٣] اللسان و عجزه:
فما نالتا عند ذاك القرارا
و ورد في التهذيب نثراً.
[٤] التهذيب و اللسان و فيه: «فأنكحتهم» .
[٥] في اللسان: خليدة.
[٦] في القاموس: و الرَّهى، و بهامشه عن نسخة: و الرَّهاءِ.